متظاهرون لبنانيون يعودون مجدداً إلى الشارع ومواجهات مع قوى الأمن

بيروت- "القدس" دوت كوم ووكالات- عاد مئات المتظاهرين اللبنانيين إلى الشارع، اليوم، احتجاجاً على أداء السلطات العاجزة عن وضع حدّ للانهيار الاقتصادي المتسارع، فيما أثار رفع بعض المجموعات شعار نزع سلاح حزب الله توتراً مع شبان غاضبين موالين للحزب.

ويعدّ التحرّك في وسط بيروت الأول بعد تخفيف السلطات مطلع الأسبوع الحالي قيود الاغلاق العام التي فرضتها منذ منتصف آذار لمكافحة وباء كوفيد-19، وأدت الى تراجع وتيرة التحركات المناوئة للسلطة.

واندلعت مواجهات بين قوى الأمن اللبناني والمتظاهرين وسط العاصمة بيروت بعد ظهر اليوم السبت، وذلك على خلفية قيام المتظاهرين برمي الحجارة على عناصر الأمن التي ردت بإلقاء القنابل المسيلة للدموع.

وبدأ المتظاهرون بعد عودتهم من منطقة جسر الرينغ بالتعدي على عدد من المحال وسط بيروت، وتكسير واجهاتها في محاولة للدخول إلى أحد مداخل مجلس النواب اللبناني.

وتمكنت عناصر مكافحة الشغب من إبعاد المتظاهرين من أمام مدخل مجلس النواب، وسط استمرار التراشق بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع.

وقد أصيب أحد عناصر مكافحة الشغب نتيجة إلقاء الحجارة.

وكانت مجموعة من المتظاهرين توجهت من ساحة الشهداء إلى منطقة جسر الرينغ في العاصمة بيروت بعد ظهر اليوم، وبدأوا برمي الحجارة على الجيش اللبناني، قبل أن يتراجعوا إلى ساحة الشهداء.

وتمركزت عناصر من الجيش اللبناني تحت جسر الرينغ لمنع مجموعات من الشبان المناصرين للمقاومة من الاحتكاك مع المتظاهرين الذين انطلقوا من ساحة الشهداء باتجاه جسر الرينغ وقاموا برمي قوات الجيش بالحجارة.

وتدخلت قوات مكافحة الشغب وتمكنت العناصر الأمنية بالإضافة إلى تدخل عدد من المنظمين للمظاهرة، من إقناع المتظاهرين بالعودة إلى ساحة الشهداء.

ورفع المتظاهرون في ساحة الشهداء الأعلام اللبنانية وسط انتشار القوى الأمنية، كما رفعوا لافتات تتضمن شعارات بمطالب متنوعة تفاوتت بين " الانتخابات النيابية المبكرة"، و"الاعتراض على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية" ، و"ارتفاع الاسعار وتدني قيمة سعر صرف الليرة اللبنانية" ، و"مكافحة الفساد والفاسدين" و"حكومة انتقالية".

في حين رفع بعض المتظاهرين شعارات تطالب بتطبيق قرار مجلس الأمن 1559 ونزع سلاح "حزب الله".

ونشبت مشادات كلامية بين المتظاهرين بسبب هذا المطلب بين مؤيد ومعارض، واعتبر بعضهم أن الوقت غير مناسب لطرح مسألة سلاح "حزب الله" ، فيما اعتبر آخرون أنه ينبغي حماية سلاح المقاومة.

يذكر أن العديد من المجموعات من الحراك الشعبي رفضت المشاركة في المظاهرة اليوم بسبب رفع بعض المجموعات مطلب تطبيق قرار مجلس الأمن 1559.

يشار إلى أن المظاهرات الاحتجاجية كانت قد انطلقت في لبنان في 17 تشرين أول/ أكتوبر الماضي في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق "واتس آب" وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.

وطالب المحتجون بمعالجة الأوضاع الاقتصادية واسترداد الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين، والقضاء المستقل.