حديد يخاطب نظراءه حول العالم محذراً من خطورة قرار الضم

رام الله- "القدس" دوت كوم- كامل جبيل- توجه رئيس بلدية رام الله المهندس موسى حديد إلى نظرائه في بلديات المدن العالمية الصديقة لمدينة رام الله، برسالة دعم موقف، مخاطباً إياهم للانضمام ورفع صوت الشعب الفلسطيني والتضامن معه أمام حكوماتهم، ليقفوا ضد الانتهاك الفاضح للقوانين الدولية والقيم الإنسانية ويكونوا مع حقوق الفلسطينيين من أجل تقرير مصيرهم واستقلالهم ودولتهم المستقلة، ليكونوا مع العدل والحرية والإنسانية.

وتوضح الرسالة التي بعثها مكتب رئيس بلدية رام الله إلى مكاتب التمثيل الدبلوماسي والسفارات الأجنبية والمنظمات والشبكات الدولية، ممارسات الاحتلال الذي يزيد من تردي الأوضاع الإنسانية والحقوقية في فلسطين المحتلة.

وجاء في نص الرسالة: "نحن لا نواجه فقط وباء فيروسياً يهدد حياة البشر في القرن الواحد والعشرين، لكننا نواجه أيضاً قوة محتلة تنفذ سياسات وممارسات غير قانونية وغير عادلة يوميا تنتشر كالفيروس بيننا، حيث في الأيام القليلة الماضية، أعلنت الحكومة الاسرائيلية استمرار خطة الضم العدوانية وغير القانونية لمناطق (ج)، ما يُعرض للخطر 60% من قاطني فلسطين المحتلة في مناطق عام 1967 ومواطنيها، وهو انتهاك متواصل لسياسات غير قانونية بلغت أوجها في مخطط الضم. ففي العام 1980 ضمت إسرائيل القدس الشرقية –القلب التاريخي لفلسطين- من خلال قانون القدس الكبرى، بالرغم من إدانة منظمة الأمم المتحدة هذه الممارسات في قرارها 476".

وأشارت الرسالة إلى أن العجز في الضغط الدولي القوي على إسرائيل مرَّر السياسات التي عملت عليها الأخيرة، وصولاً إلى الوضع الحالي، الذي أصبح بلا شك يهدد الوجود الفلسطيني للفلسطينين على أرضهم، فمنذ إعلان خطة الضم في شهر 9/2019 والحكومة الإسرائيلية تنفذ سياسات على الأرض لتجعل من قرار الإعلان حقيقة وواقعا في الارض الفلسطينية.

وفي مخاطبتها مدن العالم وشعوبه، تساءلت البلدية: كيف نجعل هذا العالم أفضل لأبنائنا وهذه السياسات تنتهك الحقوق الدولية الإنسانية والحقوق الإنسانية الأساسية وتنكر حقوق الفلسطينيين لتقرير مصيرهم بأنفسهم؟ حيث إنه في الواقع الحالي هناك 65000 ألف فلسطيني موزعٍ على 63 تجمعاً، معرضين للتهجير القسري والاقتلاع من أرضهم نتيجة تبعات قرار الضم واستمرار تمرير السياسات على أرض الواقع، فالسكان المدنيون القاطنون في هذه التجمعات صامدون ومتماسكون في أرضهم، على رغم منعهم من التوسع وسرقة مصادرهم المائية من قبل الاحتلال.

كما لفتت الرسالة إلى أنه بالتزامن مع الجهد العالمي في تنفيذ مبادرات وأفعال جدية لمواجهة التغير المناخي وتحقيق التنمية المستدامة، تمنع حكومة الاحتلال الإسرائيلي الفلسطينيين من الاستفادة من أكثر مناطقهم الزراعية –المناطق الزراعية المحاذية لنهر الأردن، التي تعد سلة غذائية مهمة للمناطق الفلسطينية في العام 1967 ومصدر الدخل الوحيد للآلاف من المزارعين في تلك المناطق. هذا الاعتداء الذي يستفيد منه 11000 ألف مستوطن إسرائيلي في 36 مستوطنة غير قانونية، وفي الوقت ذاته هناك 48 تجمعاً فلسطينياً زراعياً ممنوعاً من ممارسة النشاط الزراعي في المنطقة.

إلى ذلك، أشارت الرسالة إلى أن قرار الحكومة الإسرائيلية بالضم لهذه المناطق يعدم فرص إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، ويغتصب مصادرها الاقتصادية، ويقطع الطريق أمام أي تواصل بين الأراضي الفلسطينية في مناطق العام 1967 وأي فرص مستقبلية للسلام وحل الدولتين.