خبير مالي: "كورونا" يسبب إحدى كبرى عمليات انتقال الثروات في التاريخ

واشنطن- "القدس" دوت كوم- قال محلل شبكة «سي إن بي سي» جيم كريمر، الخميس: إن جائحة فيروس كورونا وما يقابلها من عمليات إغلاق نجم عنها «واحدة من أعظم عمليات انتقال الثروات في التاريخ».

وقال مضيف برنامج «ماد موني» إن سوق الأسهم يرتفع مع انتعاش الشركات الكبيرة، وذلك بعد الركود الذي تسبب به التوقف عن النشاط غير الضروري الذي أمرت به الدولة، في حين تنخفض أرباح الشركات الصغيرة كثيراً.

وتأتي التعليقات بعد أن مرت بورصة وول ستريت، الخميس، بيوم مختلط من التداول وسط آمال في التعافي السريع من الوباء. وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي ما يقرب من 12 نقطة إلى 26281.82 خلال الجلسة. وأنهى مؤشر «إس آند بي 500» و«ناسداك كومبوسيت» اليوم باللون الأحمر بأقل من 1 في المائة.

وكان رد فعل المستثمرين على البيانات الاقتصادية أسوأ من المتوقع قبل تقرير الوظائف لشهر أيار يوم امس. وأفادت وزارة العمل الأميركية أن بيانات البطالة الجديدة الأسبوع الماضي بلغت 1.877 مليون، في حين توقع الخبراء رقم يقارب 1.775 مليون.

ورغم المشاكل الاقتصادية المستمرة، فإن مؤشر «إس آند بي»، وهي 500 شركة ذات رؤوس أموال كبيرة وتعتبر معياراً لسوق الأسهم، تقع على مسافة قريبة من مستوياتها منذ بداية عام التداول. ومنذ ملامسة 2.191 في مارس (آذار)، ارتفع المؤشر بحوالي 42 في المائة.

واستعادت «ناسداك 100» للتكنولوجيا جميع خسائرها من الانهيار الذي تسبب به الوباء وسجلت توقعات عالية جديدة أمس. وقال كريمر إن العديد من المستثمرين يراهنون على انتعاش اقتصادي على شكل حرف «في».

وأضاف أنه من أجل مساعدة الشركات الصغيرة على تخطي أزمة الوباء، يتعين على الحكومة الفيدرالية تمرير حزمة تحفيز أخرى، بالنظر إلى التفويضات الاجتماعية البعيدة التي لا تزال قائمة.

وقال معهد الإفلاس الأميركي الخميس: إإن حالات إفلاس الفصل 11 الأميركية ارتفعت في مايو (أيار) بنسبة 48 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وأوضح كريمر: «هذا هو العالم الحقيقي المزعج الذي يؤكد نفسه، لكن الإفلاس الكبير الوحيد الذي شهدناه في سوق الأسهم هو (هيرتز)».

وأشار كريمر إلى أن ذلك لا يزال بعضاً من التأثير الذي سيحدثه وقف النشاط الاقتصادي العالمي على البلاد.

وأرسل مجلس الشيوخ يوم الأربعاء مشروع قانون ليوقعه الرئيس دونالد ترمب لتخفيف القواعد المتعلقة بكيفية إنفاق الشركات لأموال الإغاثة التي يوفرها برنامج «بايتشاك بروتكشن».

وقال كريمر: «تتمتع الشركات التي حصلت على المال باستراحة كبيرة: فهي تحتاج فقط إلى إنفاق 60 في المائة على موظفيها لإعفائها من القروض... وهذا مهم، لأن معظم الشركات الصغيرة تفشل لأنها لا تستطيع دفع الإيجار».