ملاحقة الشيخ عكرمة صبري بالإبعاد.. محاولةٌ لإسكات الأصوات المدافعة عن القدس

القدس– "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- في ذكرى النكسة الـ 53 تتعرض مدينة القدس للتهويد وملاحقة لرموزها، لمنع أي صوت يدافع عن المدينة التي تتعرض لأوسع عمليات التهويد منذ احتلالها في الخامس من حزيران عام 1967.

الشيخ الدكتور عكرمة صبري، رئيس الهيئة الاسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى (82 عاماً)، يتعرض لملاحقات ومضايقات وتحقيقات وقرارات إبعاد من قبل ضباط مخابرات الاحتلال دون مراعاة لعمره ومكانته.

يقول الشيخ عكرمة صبري: "الاحتلال لا يريد أي صوت يخرج من القدس، فهو يسعى لتنفيذ مخططاته بصمت دون اعتراض وصد له، وبعد افتتاح مصلى مبنى باب الرحمة في شباط عام 2019 جن جنون الاحتلال والجمعيات الاستيطانية، فتم تحويل المخطط إلى كنيس يتم الدخول إليه من مقبرة باب الرحمة من الباب المغلق، وكذلك معركة البوابات الالكترونية في تموز 2017، ورباط المقدسيين وأهل الداخل في المسجد الأقصى رغم إجراءات الاحتلال الأمنية المشددة".

ويضيف صبري الذي صدر بحقه قراراً بالإبعاد لمدة أربعة أشهر:" سنبقى للأقصى، وسنبقى ندافع عن المسجد الأقصى ولن نترك الأقصى وحيداً، فالله سبحانه وتعالى اختار المقدسيين ليكونوا في مقدمة المدافعين عن المسجد الأقصى، وهذا شرف ليس بعده شرف ومهمة ليست بعدها مهمة؛ فنحن في القدس من الصفوة المختارة لنكون درعاً واقيةً للمسجد الأقصى، المرتبطة قدسيته بقدسية المسجد الحرام والمسجد النبوي".

ويضيف الشيخ صبري: "في ذكرى النكسة نستذكر ما قام به الاحتلال في الساعات الأولى من هدم باب المغاربة، وبعد 53 عاماً يسعى الاحتلال لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً وزمانياً، وهذا لن يكون، لذا نرى الهجمة الشرسة على كل مدافع عن المسجد الأقصى، فمدينة القدس على مدار الساعة تحت سطوة أمنية لا يوجد لها مثيل في العالم، فلا كبير ولا صغير ولا مريض وامرأة إلا وسطوة الاحتلال تلاحقها، وما جرى مع الشهيد إياد الحلاق الذي أعدم بدم بارد وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة وعدم محاسبة من أعدمه، دليل واضح على ما يجري في القدس المحتلة".

ويتابع: "نحن في القدس لن نكون كما يريد الاحتلال، بل سنكون كما يريدنا الله سبحانه وتعالى مرابطين مدافعين عن أولى القبلتين وثاني المسجدين".

وعن مصادر قوة المقدسيين في مواجهة دولة عنصرية، يقول صبري: "نحن لا نمتلك أسلحة وإمكانيات مادية، نحن نمتلك الحق الذي يفقده الغاصب للأرض والمقدسات".

ويقول المحامي خالد زباقة من طاقم الدفاع عن الشيخ صبري: "مهمة الدفاع عن الشيخ عكرمة صبري مرتبطة بالدفاع عن المسجد الأقصى، فالهجمة الشرسة على الشيخ صبري هي هجمة مرتبطة بتهويد القدس، فهم يريدون إخراس كل صوت يدعو للدفاع عن المسجد الأقصى، لذا نرى الملاحقة لقامة في الثمانين من عمرها، وتهديده بأن لا يشاهد الأقصى إلا من خلال الصور، فهذه الجملة لها دلالات خطيرة، منها أن مصير كل من يدافع عن المسجد الأقصى الإبعاد والتحقيق والاعتداء والاقتحام، فهذه دولة تريد تجريم كل المفاهيم الدينية باعتبارها مفاهيم تحريضية وخارجة عن القانون".

ويقول المحامي حمزة قطينة، من طاقم الدفاع عن الشيخ صبري: "مهمتنا كمحامين هي الدفاع عن القامات المقدسية التي ترفع لواء الدفاع عن المقدسات، والشيخ عكرمة صبري له المكانة التي تشكل رافعة لمدينة القدس، لذا فإن الإجراءات الأمنية بحقه إجراءات متعمدة ومخطط لها من أعلى المستويات الأمنية، فما يمثله الشيخ عكرمة صبري من رمزية دينية ووطنية يريد الاحتلال كسرها وهذا لن يكون، فعزيمة الشيخ عكرمة صبري تفوق قوتهم المادية".

وتقول زوجة الشيخ عكرمة الداعية نائلة صبري: "أكاد لا أحصي الاقتحامات والتحقيقات والملاحقات وقرارات الإبعاد بحق الشيخ عكرمة صبري، فضباط المخابرات يضعونه في أول القائمة المستهدفة، وأصبحت إجراءات الاحتلال الأمنية جزءاً رئيساً من حياتنا، فهذا الاحتلال يمارس قبضته عل كل تفاصيل حياتنا، فقد اعتدنا على اقتحاماتهم، والذي يثلج الصدر أن التضامن يفوق التصور مع الشيخ عكرمة صبري الذي آثر الدفاع عن المسجد الأقصى، فهو لا يلين ولا يستكين، ولا يجلس في البيت مكتفياً بما قدمه، بل يبادر ويتحدى ويرفض اجراءاتهم، وفي الجولة الأخيرة رفض مرافقتهم بسيارات الشرطة ورفض الذهاب للتحقيق، متحدياً جبروت الاحتلال".

وطالبت بتدخل عالمي لحماية الشخصيات المقدسية، فلو تعرض رجل دين في العالم لمثل ما يتعرض له علماء مدينة القدس لقامت الدنيا ولم تقعد، فالفريضة الملزمة للجميع حماية المسجد الأقصى وما يتعرض له من تهويد ونحن كعائلة الشيخ عكرمة صبري ندفع ضريبة الدفاع عن المسجد الأقصى ونفتخر بهذا وكل العذابات تهون أمام المسجد الأقصى.