"التعليم البيئي": يوم البيئة العالمي فرصة لإنصاف طبيعتنا

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- من جورج زينه- قال مركز التعليم البيئي التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة، أن يوم البيئة العالمي الذي يصادف في الخامس من حزيران، فرصة هامة لإنصاف طبيعتنا، بالرغم من كل الظروف الصعبة التي نمر بها، والتحديات الجسام التي تعصف بنا.

وقال في بيان صحافي، إن شعار اليوم العالمي لهذه السنة (حان وقت الطبيعة) يحتم علينا إعادة ترتيب أولوياتنا، ومنح البيئة حيزًا من اهتمامنا، خاصة في ظل جائحة "كورونا" التي تتسبب تداعيات صحية واقتصادية واجتماعية صعبة.

وأشار المركز إلى أن تبني خطوات عملية للتعامل مع التنوع الحيوي والطبيعة على أنهما ثروة وليسا ترفًا أو مسألة هامشية، من شأنه منح البيئة الإهتمام الذي تستحقه، ووقف التعديات عليها، ورفع الصوت في كل المحافل الدولية ضد انتهاكات الإحتلال المتكررة بحق الأرض والمياه والموارد الطبيعية والتنوع الحيوي، وخاصة أن اليوم الأممي يتزامن مع ذكرى النكسة، ويأتي هذا العام في ظل مخططات الاحتلال ضم مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية.

وحث البيان على إطلاق وتنفيذ خطة وطنية لتشجيع زراعة الأشجار الأصيلة، والتوقف عن غرس الأصناف الدخيلة، التي لا تمت لبيئتنا بصلة، وتترك تداعيات مستقبلية عليها، وتنافس الأنواع الأصيلة.

وأكد "التعليم البيئي" على مبادرة "شجرة لكل طالب"، التي أطلقها المدير التنفيذي للمركز، سيمون عوض قبل سنوات، وتبناها مجلس الوزراء ووزارة الزراعة وقتها، وطورها خلال المؤتمر العاشر للتوعية والتعليم البيئي إلى "شجرة لكل طالب ومعلم"، كونها تُضاعف الرقعة الخضراء، وتحقق منافع بيئية واقتصادية وجمالية، وتخلق جيلًا مهتمًا بالأرض والبيئة، ومدركًا لأهمية الحرص على الطبيعة، التي تحتفل بها الأمم المتحدة هذا العام في يوم البيئة.

ودعا البيان جهات الاختصاص إلى توسيع إجراءات حماية الطبيعة، وفي مقدمتها تطبيق القوانين واللوائح البيئية، ومنع الاحتطاب والقطف والرعي والصيد الجائر، وحماية الأنواع النادرة والمهددة بالانقراض.

وشدّد المركز على ضرورة عدم إشعال النيران في الأعشاب الجافة، التي تهدد الغطاء النباتي، وتدمر موائل الطيور والحيوانات البرية، والتوقف عن استخدام مبيدات الأعشاب، ومعالجتها في موعد نموها بالحراثة أو القص أو الإزالة اليدوية.

واستند البيان إلى معطيات الأمم المتحدة بشأن الطبيعة، التي قالت، إن الأغذية التي نتناولها، والهواء الذي نتنفسه، والمياه التي نشربها، والمناخ الذي يجعل كوكبنا صالحاً للعيش فيه، كلها تأتي من الطبيعة. ومع ذلك، فهذه أوقات استثنائية ترسل فيها الطبيعة لنا رسالة كي نعتني بأنفسنا كما ويجب الاعتناء بالطبيعة، وأن وقت الاستيقاظ من غفلتنا قد حان لملاحظة الأمور من حولنا، ولرفع أصواتنا، كما وحان الوقت لإعادة البناء بشكل أفضل لصالح الأرض وسكانها.

ووفق الأمم المتحدة، فإن الطبيعة في أزمة، فهي مهددة بتنوعها البيولوجي وبفقدان الموائل، والاحترار العالمي والتلوث السام، كما أن الفشل في اتخاذ إجراء أمر يؤدي إلى تهاوي البشرية، ويتطلب التصدي لوباء فيروس (كوفيد 19) وحماية أنفسنا من التهديدات العالمية المستقبلية وإدارة سليمة للنفايات الطبية والكيميائية الخطرة، وإدارة قوية وعالمية للطبيعة والتنوع البيولوجي، والتزاماً واضحاً بـ "إعادة البناء بشكل أفضل"، وخلق وظائف خضراء وتسهيل الانتقال إلى اقتصادات محايدة للكربون.

وقال المركز، انه منذ انطلاق الإحتفال بيوم البيئة عام 1974، أصبح واحدًا من مواسم تشجيع الوعي بالبيئة وتحدياتها، والدعوة إلى العمل لصونها واستدامة مواردها.

واختم البيان بالإشارة إلى أن فلسطين تحتفل بيوم البيئة الوطني في الخامس من آذار سنويًا، وكان إحدى مبادرات "التعليم البيئي" بالشراكة مع سلطة جودة البيئة، واعتمده مجلس الوزراء نهاية شباط 2015، وتحول إلى فضاء يشهد فعاليات وورش وحملات توعوية وإرشادية وإعلامية وتثقيفية لحماية البيئة وصون تنوعها الحيوي، والتذكير بانتهاكات الاحتلال المُدمرة بحقها.