هجوم غير مسبوق على ترامب من وزير الدفاع السابق.. والحالي في موقعٍ قد يكلفه منصبه

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات– شنّ وزير الدفاع الأميركي السابق جيم ماتيس هجوماً غير مسبوق على الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على خلفية إدارته أزمة الاحتجاجات الأخيرة، في وقت تشهد فيه العلاقات بين وزير الدفاع الحالي مارك إسبر وترامب التباساً دفع البيت الأبيض إلى التأكيد أن إسبر لا يزال وزيراً للدفاع.

إلى ذلك، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كايليه ماكيناني، الأربعاء، للصحافيين، أن وزير الدفاع (الحالي) مارك إسبر لا يزال في منصبه بعدما أُثيرت تكهنات بأن الرئيس دونالد ترامب يريد إبعاده بسبب تصريحات له بشأن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد. وقالت ماكيناني رداً على سؤال في إيجازها الصحافي: "حتى الآن، الوزير إسبر لا يزال في منصبه، وإذا فقد الرئيس ثقته فيه سنعلم جميعاً بهذا في المستقبل".

وكان إسبر صرح أنه لا يدعم التذرع بـ"قانون التمرد" لنشر قوات عسكرية عاملة لإخماد الاضطرابات في الوقت الحالي. كما قال إنه لم يكن يعلم بإشراكه في الصورة ذات المغزى السياسي التي التُقطت لترامب يوم الاثنين أمام كنيسة محترقة جزئياً في الجهة المقابلة للبيت الأبيض.

ولكن الجدل الأكبر خُصص لما قاله وزير الدفاع السابق ماتيس في تصريح نشرته مجلة "ذي أتلانتيك" على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، إنّ "دونالد ترامب هو أول رئيس في حياتي لا يحاول توحيد الأميركيين، بل إنه حتى لا يدّعي أنه يحاول فعل ذلك"، مضيفاً: "بدلاً من ذلك، هو يحاول تقسيمنا" مع سبق الإصرار.

وهذا أول انتقاد من نوعه يصدر عن ماتيس، وهو الجنرال السابق في سلاح المارينز (مشاة البحرية)، الذي يحظى باحترام كبير في المؤسسة العسكرية والبنتاغون، واستقال من منصبه احتجاجاً على انسحاب قوات بلاده من سوريا، وسبق له أن رفض مراراً توجيه أي انتقاد لترامب لأنه كان يعتبر أنه من غير المناسب انتقاد رئيس أثناء توليه منصبه.

وكان الرئيس الأميركي قد هدد الاثنين (1/ 6) -فيما كانت تنتشر المظاهرات، وتزداد زخماً عبر طول الولايات المتحدة وعرضها- هدَّد بنشر الجيش "لإنهاء المشكلة سريعاً"، في موقف سارعت المعارضة لإدانته، معتبرة أنه ينطوي على نزعة استبدادية.

وتظاهر مئات الآلاف (ربما الملايين) من الأميركيين، الأربعاء ليلاً، بشكلٍ سلميٍّ عبر البلاد، فيما تظاهر عشرات الآلاف في واشنطن على مسمعٍ من البيت الأبيض سلمياً أيضاً للتنديد بوفاة فلويد، الأميركي الأسود الذي قضى اختناقاً خلال توقيفه في مينيابوليس على يد شرطي أبيض في 25 أيار الماضي، وبالعنصرية والعنف الممارسَين من الشرطة في الولايات المتحدة.

بدوره، علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على انتقاد وزير الدفاع السابق جيمس ماتيس له الذي يتعلق بإدارته أزمة الاحتجاجات الأخيرة بهجوم شخصي على ماتيس.

وكتب ترامب في انتقاد لاذع للوزير السابق عبر تغريدة على تويتر: "ربما الشيء الوحيد المشترك بيني وبين باراك أوباما هو أنه كان لكلانا شرف إقالة ماتيس، الجنرال الذي حظي بأكثر مبالغة في تقديره بالعالم". وأوضح ترامب أنه هو من طلب خطاب استقالته وشعر "بالرضا حيال ذلك".

وأضاف: إن ماتيس كان يُلقب بـ"الفوضى"، ثم تم تغيير لقبه إلى "الكلب المسعور".

وفي تشكيك لخبرة ماتيس وقدرته على القيادة، كتب ترامب في التغريدة أن "قوته الأساسية" لم تكن في المجال العسكري، بل في إدارة "علاقات عامة شخصية"، مشيراً إلى أن ترامب منحه الفرصة "لبدء حياة جديدة والفوز بمعارك"، مضيفاً: "لم يعجبني أُسلوبه في القيادة أو أي شيء آخر عنه"، معبراً عن سعادته من خروجه من منصبه.