(مُحدث) قرار بإبعاد الشيخ عكرمة صبري عن "الأقصى" 4 أشهر والتحقيق مع قيادات مقدسية

القدس– "القدس" دوت كوم- سلمت مخابرات الاحتلال، ظهر اليوم الخميس، خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري قراراً بالإبعاد عن المسجد لمدة أربعة أشهر بذريعة أن خطبه تحوي تحريضاً للمصلين على دولة الاحتلال.

وقال الشيخ صبري لـ"القدس" دوت كوم، إن قوة من مخابرات الاحتلال تدعمها وحدات من الشرطة والجيش اقتحمت منزله ظهر اليوم، وسلمته القرار، وطلبت منه عدم "التصعيد" في المسجد الأقصى والقدس، مشيراً إلى أنه لا توجد دولة في العالم تبعد الناس عن أماكن عبادتهم سوى دولة الاحتلال الإسرائيلي.

وقال صبري: إن هذه السياسية غير قانونية وغير حضارية، وتتعارض مع حرية العبادة والمعتقد المكفولة في كل الأعراف والمواثيق الدولية، كما تكشف زيف الادعاء الإسرائيلي بـ"ديمقراطية الدولة"، مشدداً على أن المسجد الأقصى المبارك سيبقى عامراً بالمصلين، وسيبقى صوت الأذان يصدح فيه حتى قيام الساعة.

وكانت قوات من جيش الاحتلال وشرطته ومخابراته اعتقلت الشيخ صبري وعدداً من النشطاء المقدسيين خلال وقفة تضامنية معه أمس الأربعاء، كان من المقرر أن يعقبها مؤتمر صحافي لفضح الممارسات الاحتلالية بحق المدينة المقدسة والمقدسيين والرموز الوطنية والمرجعيات الدينية.

وتم اقتياد المعتقلين إلى مركز التحقيق في المسكوبية، من بينهم عضو المجلس الثوري لحركة " فتح" جهاد أبو زنيد، والشيخ عبد الله علقم، الأمين العام لعشائر القدس وفلسطين، الجهة المنظمة والداعية للوقفة التضامنية والمؤتمر الصحافي، والقيادي في حركة "فتح" حمدي ذياب.

وفي السياق ذاته، استدعت مخابرات الاحتلال مجدداً، صباح اليوم الخميس، النشطاء الثلاثة المذكورين، وحققت معهم عدة ساعات في مركز المسكوبية حول دورهم في تنظيم فعاليات وأنشطة تكرس السيادة الفلسطينية في القدس.

وقالت أبو زنيد: إن التحقيق تركَّز على أنهم يقومون بنشاطاتٍ تُعزز السيادة الفلسطينية في المدينة المقدسة، وإن هذه النشاطات محظورة وتخالف القانون الإسرائيلي حسب ادعائهم، مشيرة إلى أنّ التحقيق كان شديداً، ويحمل حقداً وعنفاً كبيرين، مؤكدةً أن "العمل الوطني الفلسطيني في القدس سيتواصل رغماً عن الاحتلال وممارساته العدوانية، وأن هذه الاعتقالات لن تردعنا عن القيام بواجبنا الوطني".

من جانبه، قال الشيخ عبد الله علقم إن التحقيق معه تركز حول نشاطه في تحشيد الجماهير ودعوتهم إلى شد الرحال للمسجد الأقصى، موضحاً أن المحققين هددوه بأنّ هذه النشاطات تُعرضه للاعتقال، لأنه يخالف برأيهم القانون الإسرائيلي الذي يحظر أي نشاط فلسطيني في مدينة القدس.

وأضاف أن المحققين سلموه بلاغاً بالإبعاد عن المسجد الأقصى المبارك لمدة 15 يوماً، مشيراً إلى أن هذه الممارسات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب التي يعاقب عليها القانون الدولي الذي لا تُعيره دولة الاحتلال أي اهتمام.

من جانبه، قال القيادي حمدي ذياب إنه تم التحقيق معه عدة ساعات حول دوره وحركة "فتح" في تكريس السيادة الفلسطينية على القدس من خلال تنظيم المسيرات والاعتصامات والمؤتمرات في أماكن مختلفة من المدينة، وقال إنه تسلم رسمياً قراراً بالإبعاد عن الأقصى لمدة 15 يوماً أيضاً.

ورفض ذياب التهديد الإسرائيلي، وقال: إن العمل الوطني في القدس سيتواصل، لأن الاحتلال غير شرعي وغير قانوني، وهو الذي يجب أن يتوقف عن ممارساته العدوانية بحق المدينة المقدسة وأهلها.