لقاء حواري حول واقع مخيمات اللاجئين ما بعد "كورونا"

نابلس- "القدس" دوت كوم- عماد سعادة- عقدت المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية (ريفورم) لقاء حوارياً عبر تطبيق "زووم"، تمت خلاله مناقشة واقع مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في قراءة ما بعد كورونا.

وشارك في النقاش مدير عام دائرة شؤون اللاجئين أحمد حنون، وعضو المكتب التنفيذي للاجئين في الضفة الغربية ورئيس اللجنة الشعبية لمحيم بلاطة أحمد ذوقان، والمؤرخ والكاتب فلسطيني ناصر دمج، إلى جانب عدد من النشطاء الشباب.

وتضمن اللقاء مناقشة ثلاثة محاور أساسية، وهي الآليات والخطط الوطنية الفلسطينية المراد اتباعها للتخفيف من آثار أزمة كورونا في المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية وغزة، ومسؤوليات المجتمع الدولي اتجاه المخيمات الفلسطينية في ظل تقليص وكالة الغوث الدولية لخدماتها المقدمة للاجئين، وأخيراً واقع احتياجات المخيمات والتدخلات الرسمية لتحصين المخيمات في فترة ما بعد أزمة الكورونا والآثار الناجمة عنها.

وقدم ميسر اللقاء الدكتور رائد الدبعي لمحة بسيطة حول أعداد اللاجئين الفلسطينيين في العالم عامة وفي فلسطين خاصة، مؤكداً أن قضية اللاجئين تعتبر من أبرز القضايا الشائكة والحية في الذاكرة الجمعية للشعب الفلسطيني التي مازالت تنتظر حلاً وفقاً لقرارات الشرعية الدولية ولا سيما قرار 194.

وأشار إلى أن هذا اللقاء تندرج أهميته في الحاجة الماسة إلى الوصول إلى قراءتين، الأولى تقييمية للوضع الحالي للمخيمات في إطار الخدمات التي تتلقاها، والثانية استشرافية تأخذ بعين الاعتبار السيناريوهات المستقبلية المحتملة.

وأكد المتحدثون أنه "وبلا شك قد شكلت هذه الجائحة تحدياً كبيراً وحقيقياً للفلسطينيين في المخيمات، ولكن بالرغم من ذلك تمكنت اللجان الشعبية في المخيمات من احتواء الجائحة والخروج منها بأقل الخسائر على الصعيد البشري".

وأعرب المتحدثون عن قناعتهم أن ما يحدث للأونروا من تخفيض الدعم المالي هدفه سياسي بامتياز، ويندرج في إطار سياسات الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل لإنهاء خدمات الأونروا.

كما أشادوا بالدور الفعال الذي لعبته اللجان الشعبية بتقديم دعمها كجزء من واجباتها الوطنية بتوفير الاحتياجات الأساسية للعائلات الفلسطينية في المخيمات.

وخلص المتحدثون في نهاية الجلسة إلى ضرورة إطلاق حملة تستهدف المجتمع الدولي، تنظمها كل من دائرة شؤون اللاجئين واللجان الشعبية للمخيمات في مختلف المناطق، بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني حول حقوق اللاجئين الفلسطينيين لمتابعة شؤون اللاجئين في المخيمات، خاصة في ظل الظروف القائمة وتبعيات أزمة كورونا، والتواصل مع الأونروا لحثها على القيام بمسؤولياتها اتجاه اللاجئين الفلسطينيين بالرغم من الضيق المالي التي تواجهه حالياً.

وطالبوا بوضع خطة فلسطينية لضمان سيادة القانون الدولي والقرارات الشرعية الدولية بما يتعلق بقضية اللاجئين.

وختم الميسر اللقاء بالتأكيد على بقاء قضية اللاجئين الفلسطينيين حيَة على أجندة المجتمع الدولي وبأن مسؤولية الأونروا اتجاه اللاجئين مسؤولية قانونية وأخلاقية بالدرجة الأولى.

يشار إلى أن عقد هذا اللقاء جاء ضمن فعاليات مشروع "بلا قيود"، الذي تنفذه "ريفورم"، ويهدف إلى تعزيز المشاركة المجتمعية للفئات المهمشة، وتطوير سياسات عامة مستجيبة لاحتياجات الشباب سيما النساء، وتعزيز التعاون بين المجموعات الشبابية والمؤسسات القاعدية في المناطق المصنفة (ج) ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين، وتطوير الأدلة والنظم الداخلية لتلك المؤسسات لترسيخ مبادئ الحكم الرشيد بهدف زيادة التماسك الاجتماعي والثقافي بين المكونات المجتمعة المختلفة، في إطار بناء هوية فلسطينية جامعة.