نحو الضم ..... والانفجار

حديث القدس

يبدو اننا نواجه واحدة من أسوأ ممارسات الاحتلال وأكثرها تدميرا للقضية وأوهام الحل السياسي بعد ان بدأت عمليا خطوات ضم الأغوار التي وعد بها رئيس الحكومة الاسرائيلية نتانياهو في بداية الشهر القادم، فقد بدأت مجموعات مما يسمى الادارة المدنية الاسرائيلية بالتجول في منطقة الأغوار وإزالة أية لافتة تشير الى السلطة الفلسطينية وتهجير بعض السكان أو التعامل معهم وكأنهم يتبعون الاحتلال.

وقد أوعز رئيس الحكومة الاسرائيلية البديل وزير «الأمن الداخلي» الاسرائيلي بيني غانتس الى رئيس أركان الجيش بتسريع التحضيرات والتدابير السياسية لما تعتزم الحكومة تنفيذه بالضفة في إشارة واضحة الى مخطط ضم الأغوار التي تشكل نحو ٣٠٪ من مساحة الضفة الغربية.

ولم يقتصر الأمر على اسرائيل وحدها وانما الولايات المتحدة هي طرف في هذا المخطط الذي ناقشه مسؤولون أميركيون مع نتانياهو سابقا ومع السفير الاسرائيلي لدى واشنطن.

ان ضم الأغوار المتوقع خلال أسابيع قليلة يعني القضاء الكامل علي أية فرصة ولو ضئيلة للسلام، أولا ، ويعني جر المنطقة نحو الانفجار ثانيا، ولاسيما ان العلاقات بين السلطة واسرائيل انتهت سياسيا وجاء محلها سياسة الأمر الواقع بعد ان قطع الرئيس أبو مازن كل العلاقات مع اسرائيل وبينها التنسيق الأمني، حيث ابلغت اسرائيل القيادة انها لن تسمح بتنقل القيادات الفلسطينية بين المدن والقرى الفلسطينية.

نحن نسير نحو أبواب مغلقة كليا تقريبا على الصعيد السياسي ... وهذا وضع لا يمكن ان يقبل به شعبنا الفلسطيني أبدا،ولا يمكن السكوت عليه او يستمر الى ما لا نهاية. وقد اعتاد شعبنا عبر تاريخه الطويل من النضال والكفاح ان ينتفض ضد الظلم وانتهاك الأرض والحقوق واسرائيل وهي تسير نحو هذا الوضع المتفجر يجب ان تدرك ان الامور ليست بالسهولة التي يتصورونها، وسيظل شعبنا باعداده وتمسكه بحقوقه شوكة في حلق الاحتلال ومخططاته وان سياسة غطرسة القوة والعربدة التي تمارسها اسرائيل مصيرها الفشل وان حل الدولتين هو السبيل الوحيد للعيش بسلام واستقرار وغير ذلك لا يؤدي الا الى انفجار الأوضاع...!!