توجه اسرائيل لضم 30% من الضفة المحتلة في تموز يتقدم رغم التكهنات المعاكسة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- علمت "القدس" اليوم الثلاثاء- 2 حزيران 2020 ، أن الفريق الأميركي الفني رفيع المستوى الذي أرسل لإسرائيل من البيت ألأبيض بداية الأسبوع الماضي، أكمل مهمته وعاد إلى واشنطن "بعد مراجعة المعايير لضمان اتساق الخرائط الأميركية والإسرائيلية للأراضي التي سيتم ضمها من الضفة الغربية، التي تشمل المستوطنات الإسرائيلية وأراض في المنطقة (ج) ومنطقة غور الأردن، وضمان كون هذه الخرائط والمناطق المتفق على ضمها تنسجم مع خطة الرئيس ترامب للسلام (صفقة القرن)، والتي ترى ضرورة قيام دولة فلسطينية وفق رؤيته (ترامب) في نهاية المطاف".

وأكد المصدر المطلع الذي أمضى سنوات في مواقع استشارية لإدارات أميركية متعاقبة، وقسم وقته (قبل جائحة كورونا) بين واشنطن وإسرائيل في مهام بحثية تخص "عملية السلام"، أن "الفريق عاد مطمئنا لاتساق المعايير الأميركية الإسرائيلية عن فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق المحددة للضم، فيما ظل بعض الفنيين الأميركيين في القدس يعملون من السفارة الأميركية هناك، بإشراف السفير ديفيد فريدمان الذي يعتبر من أهم الخبراء في هذا الموضوع".

وأضاف المصدر أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عازم في قراره على "فرض السيادة الإسرائيلية على المناطق التي سيشملها الضم في شهر تموز المقبل، وبكل صراحة، ليس هناك معارضة كبيرة لتوقيت الضم بين المستشارين في البيت الأبيض، الذين أشرفوا على إعداد خطة السلام (صفقة القرن) رغم ما يقال عن وجود تردد في موقف البعض في البيت الأبيض أو في وزارة الخارجية الأميركية".

وكانت القناة العبرية 13 ذكرت أمس الاثنين، نقلا عن مصادر أميركية لم تفصح عنها، أن المسؤولين الأميركيين ما زالوا يدرسون ما إذا كانت إسرائيل تنوي المضي قدمًا في الضم من جانب واحد، والذي قال نتنياهو إنه سيتم تنسيقه مع إدارة ترامب، فيما نسبت القناة 13 إلى مصدر إسرائيلي كبير قوله، إن الأميركيين "يريدون التقليل من الحماس للضم الوشيك وإبطاء العملية إلى حد كبير" لأن الإدارة مشغولة، بالاحتجاجات في أنحاء البلاد بعد مقتل المواطن الأميركي الأسود جورج فلويد على يد شرطي في مينيابوليس الأسبوع الماضي، إضافة إلى أزمة كورونا وما يصاحبها من تداعيات اقتصادية.

وبحسب القناة، أجرى رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الجيش بيني غانتس محادثات منفصلة يوم الإثنين مع كبار المسؤولين الأميركيين حول خطط ضم الضفة الغربية المحتلة. وقال نتنياهو مراراً وتكرارا في الأسابيع الأخيرة بأنه ينوي المضي قدماً في ضم أجزاء من الضفة الغربية، ابتداء من الشهر المقبل.

وبحسب القناة فقد أجرى نتنياهو مكالمة هاتفية مع جاريد كوشنر، مستشار وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، "الذي لعب دورًا رئيسيًا في صياغة خطة ترامب (صفقة القرن) كما شارك في الاتصال مع آفي بيركوفيتش، مبعوث البيت الأبيض لجهود السلام الإسرائيلية الفلسطينية، والسفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

وقالت القناة، أن المكالمة جاءت بعد لقاء وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس مع السفير الأميركي ديفيد فريدمان.

وأصدر مكتب غانتس، بعد ظهر يوم الاثنين، بياناً، أمر فيه قائد الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي بتكثيف استعدادات الجيش الإسرائيلي، قبيل الجهود الدبلوماسية في إشارة واضحة لعملية الضم.

وتعهد نتنياهو بضم نحو 30% من مساحة الضفة الغربية، ما يشمل جميع المستوطنات وغور الأردن، وأبلغ أعضاء الكنيست من حزب الليكود الأسبوع الماضي بأنه "لدينا موعد محدد في تموز لتطبيق السيادة ولن نغيره" وأن هناك فرصة ذهبية بوجود ترامب رئيسا.

وأيد غانتس وزميله في حزب "أزرق ابيض" ، وزير الخارجية غابي أشكنازي، خطة ترامب، لكنهما قالا بأنه "ينبغي تنسيق الضم مع اللاعبين المعنيين الآخرين، مثل الفلسطينيين والأردن" بحسب الإعلام الإسرائيلي.