الشهيد إياد الحلاق: الجنود لم يصغوّا لمعلمته وأطلقوّا النار عليه

القدس-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -كان الفلسطيني إياد الحلاّق المصاب بالتوحد يمرّ بشكل شبه يومي أمام الشرطة الإسرائيلية بالقرب من باب الأسباط في القدس القديمة متوجها إلى مدرسته لذوي الاحتياجات الخاصة.السبت الماضي استشهد الحلاق بعد استهدافه من قبل الشرطة الإسرائيلية في المكان نفسه، ما أثار غضبا واسعا.

وأعدم إياد الحلاق في 30 أيار 2020 بعد أن تناول الشاي الذي حضرته والدته، وترك المنزل متوجها إلى مدرسة "الوين للتعليم الخاص" في القدس المحتلة.

ويقول خاله أسامة، "إياد شاب مهذب وقوي ذو كتيفين عريضين وشعر بني. كان بستانيًا هاويًا وعشق مدرسته".

ويروي والده خيري الحلاق، "ابني يعاني من طيف التوحد، هو شخصية رزينة يبلغ من العمر 32 عاما، لكن عمره العقلي هو ثماني سنوات فقط ".

ويقع منزل العائلة في وادي الجوز على بعد عشر دقائق فقط سيرًا على الأقدام للوصول إلى البلدة القديمة، حيث المدرسة الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة التي كان يريد أن يتعلم فيها مهنة تمكنه أن يعمل فيها مستقبلا.

ويقول الوالد "التحق بالمدرسة قبل ست سنوات. كانت والدته حتى وقت قريب تصحبه إلى المدرسة، إلى أن جاءت المرشدة المسؤولة عنه لتعلمه كيف يصل بمفرده إلى المدرسة. احتاج شهرا ليتعلم ذلك بسبب وضعه".

ويتابع "كان سعيدا بالذهاب إلى المدرسة. دخل باب الأسباط. وبحسب الرواية التي سمعتها أحاط به ستة جنود، انحنى واختبئ عن أنظارهم، هو يخاف من كل شيء".

وتقول والدته رنا التي ارتدت ثياب الحداد الأسود بينما كانت يداها ترتجفان "علمته أن يتواصل معي عبر واتساب عندما يصل إلى باب الأسباط".

كان إياد برفقة معلمته في ذلك اليوم، وأراد إخراج هاتفه من جيبه، قبل إطلاق أفراد الشرطة الإسرائيلية النار عليه بزعم أنه كان يحمل مسدسا.

وأدعت الشرطة في وقت لاحق أن ضابطان أمراه بالتوقف ولم يفعل وبدا عليه الذعر، قبل فتح النار عليه.

ويقول خيري الحلاق، "كانت معلمته قريبة منهم، استنجد بها إياد. قالت لعناصر الشرطة إنه معاق وطلبت منهم فحص هويته لكنهم أبعدوها ووجهوا السلاح لها، وأطلقوا النار على إياد. كان بإمكانهم السيطرة عليه".

وتريد العائلة إجابات حول "كيف يمكن للشرطة أن تطلق النار على رجل مصاب بالتوحد".

وقال محامي الشرطي الذي أطلق النار "ظنّ الشرطي أنه كان في خطر حقيقي".

كما تريد العائلة رؤية الصور من كاميرات المراقبة المنصوبة في المنطقة.

ويقول الوالد "على كل عمود، توجد ثلاث كاميرات، لو مرت ناموسة لعرفوا أنها مرت".

وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي هاشتاغ "#حياة_الفلسطينيين_مهمة"، الشبيه بالهاتشتاغ المتداول في الولايات المتحدة بعد مقتل الرجل الأسود جورج فلويد على يد الشرطة الأميركية، "#حياة_السود_مهمة".

وقال رئيس القائمة العربية في الكنيست أيمن عودة: إن إعدام الحلاق سيرفع منسوب الغضب الشعبي الذي لا بد أن ينفجر في وجه الاحتلال المجرم.

وخرج الآلاف إلى الشوارع الأحد في جنازة الحلاق وهتفوا ضد الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الإجرامية.

واعتبر الرئيس محمود عباس أن الجريمة بشعة، مطالبا بمحاسبة إسرائيل. بينما حذرت حركة حماس من انتفاضة فلسطينية جديدة.