حماس والديمقراطية: تصريحات المالكي تعكس عدم جدية قرارات قطع العلاقة مع الاحتلال

غزة - "القدس" دوت كوم - اعتبرت كل من حماس والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، تصريحات وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بشأن استعداد السلطة الفلسطينية لعقد لقاء مع الحكومة الإسرائيلية للتفاوض في موسكو، بأنها تعكس عدم جدية السلطة تجاه تنفيذ قرارات قطع العلاقة مع الاحتلال.

وقال حازم قاسم الناطق باسم حماس في تصريح صحفي له، إن هذه التصريحات تؤكد افتقار قيادة السلطة لإرادة مواجهة مخططات الاحتلال لضم الضفة الغربية، وأن هذه القيادة ما زالت تراهن على العلاقة مع حكومة الاحتلال.

وأضاف "سيظل مطلوبًا من قيادة السلطة الإقتراب من الإجماع الوطني الداعي إلى إطلاق حالة مقاومة شاملة ضمن استراتيجية نضال موحدة يشارك فيها الكل الوطني".

من جانبها قالت الجبهة الديمقراطي، إن ما جاء في تصريحات المالكي، يدعو للاستهجان والاستنكار ويحمل في طياته مواقف ونوايا خطيرة تتعارض والاتجاه العام الذي تتبناه الحالة الوطنية الفلسطينية في موقفها من إجراءات الضم على يد حكومة الثنائي نتنياهو – غانتس.

واعتبرت تلك التصريحات بأنه تجاهل لقرارات المجلسين الوطني (30/4/2018) والمركزي (15/1/2018) واللجنة التنفيذية، وسلسلة الخطط والدراسات التي أنجزتها أكثر من ثماني لجان، تشكلت على المستوى القيادي الفلسطيني الأول.

وقالت "إن هذه التصريحات تؤكد أن المراوحة في المكان، مازالت، كما يبدو، السياسية العملية الوحيدة المضمرة، من قبل السلطة، وأن قرارات الإجماع القيادي في 19/5/2020، باتت معرضة لتأويلات وتفسيرات لا تعكس على الإطلاق الأجواء التي سادت أعمال الدورة الأخيرة للمجلس الوطني، ولا تعكس الأجواء العامة للحالة الوطنية الفلسطينية".

وأبدت الجبهة استهجانها أن يتم اللجوء بعد التجارب التفاوضية المرة، إلى أدوات فاسدة، لم تخدم سوى مشاريع الاحتلال، والسياسات الأميركية، كما هو حال اللجنة الرباعية الدولية، التي يدرك الجميع ماهي الأهداف الحقيقية التي كانت وراء استحداثها، وكيف استغلتها الولايات المتحدة في تنفيذ خططها.

وقالت الجبهة "إن العودة إلى الرباعية الدولية، باعتبارها خشبة الخلاص، تشكل انتهاكًا لقرارات المجلس الوطني الذي دعا إلى مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة، وبموجب قراراتها ذات الصلة وبإشراف مجلس الأمن الدولي (وليس الرباعية الدولية) وبموجب قرارات الشرعية الدولية وبسقف زمني ملزم، وبقرارات ملزمة (وليس دون شروط مسبقة) بما يكفل الحقوق الوطنية المشروعة لشعبنا، في تقرير المصير، وقيام دولته الوطنية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس على حدود 4حزيران 67، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948".

وأضافت "إن القضية الوطنية الفلسطينية وحقوق شعبنا المقدسة، فهي أكبر بكثير من أن تكون موضوعًا للاختيارات الفاشلة والرهانات الخاسرة".

ودعت الديمقراطية في ختام بيانها، وزير الخارجية إلى الكف عن ما قالت عنه "الهرطقة السياسية" وأن يلتزم قرارات الهيئات التشريعية في المجلس الوطني والمركزي، والتي هي موضع الإجماع الوطني بما في ذلك إلغاء اتفاقات أوسلو وبروتوكول باريس والتحرر من قيودهما والتزاماتهما وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني معها، والانفكاك عن الاقتصاد الإسرائيلي وإطلاق أوسع مقاومة شعبية بكافة الأشكال المتاحة على طريق التحول إلى انتفاضة شاملة، وعدم الذهاب في مذاهب لا تخدم المصلحة الوطنية ووحدة الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية المشروعة، ولا تخدم الموقع التمثيلي لمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني.