أهالي طلبة عزون عتمة يوجهون نداءً عبر "القدس" للسماح لأبنائهم بتقديم امتحان "التوجيهي"

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– وجه أولياء أمور الطلبة في بلدة عزون عتمة، جنوبيّ قلقيلية، نداءً عاجلاً لوزير التربية والتعليم ووزارة الصحة من أجل السماح لأبنائهم بتقديم امتحان التوجيهي بعد إغلاق القاعات بسبب إصابات ظهرت في القرية قبل عدة أيام.

وقال المتحدث باسم أولياء أمور الطلبة المربي هشام طاهر يوسف أبو أحمد: "إنني من خلال منبر "جريدة القدس" و"القدس" دوت كوم أُطلق نداءً عاجلاً إلى كل الجهات المسؤولة، وفي مقدمتهم وزير التربية والتعليم ووزيرة الصحة، لإعادة النظر في إغلاق قاعات التوجيهي في عزون عتمة وحرمان 21 طالباً وطالبة من تقديم امتحان التوجيهي".

وتساءل أبو أحمد قائلاً: "عزون مغلقة إعلامياً، وعلى أرض الواقع الحياة فيها شبه طبيعية، فهناك خروج ودخول، والعمال في الداخل الفلسطيني يمارسون عملهم بشكل طبيعي، حتى البائعون المتجولون يمارسون مهنتهم داخل شوارع القرية، وأُقيم عرس داخل عزون عتمة ولو بشكل محدود، والحياة شبط طبيعية، فيما طالب التوجيهي حُرم من تقديم الامتحان، بالرغم من تقديم كل الإمكانات لتوفير امتحان ببيئة آمنة فهناك 24 غرفة صفية، وعدد الطلاب 21 طالباً وطالبة، ويمكن تطبيق كامل إجراءات السلامة والوقاية، كما أن بلدات أصيبت بفيروس كورونا ولم تغلق فيها القاعات مثل بيت أولا في الخليل وحجة شرق قلقيلية".

وحذر أبو أحمد من نتائج سلبية على الطلبة وعائلاتهم، فهناك حالات نفسية متوترة سادت أوساط الطلبة، فعلى سبيل المثال قام أحد الطلبة بتكسير محتويات منزله، وهناك من اعتزل عائلته في غرفة ولم يتحدث مع عائلته، وقمت بالطواف على الطلبة ورفع معنوياتهم وما يجري هو كارثة عامة ، فنحن أبلغنا وزارتي الصحة والتربية والتعليم بالاستعداد التام لتوفير البيئة الآمنة، ومازلنا ننتظر ردهم، وإذا لم يكن هناك رد فإنني أُحذر من تفاقم الوضع النفسي للطلبة وإمكانية عدم مقدرتهم على تقديم الامتحان في الأيام المقبلة".

وأضاف: "ابنتي آية من المتفوقات، إلا أنني بدأت أُشاهد بوادر سلبية بدأت تظهر منها تساؤلات تعبر عن غضب واستياء، وقالت لي وهي تنظر من النافذة: أليس هذا بائعاً متجولاً وذاك صاحبَ بقالة وذلك مزارعاً يتحركون بسهولة من دون أي إجراءات؟ أما نحن، فنجلس في البيت، ونُحرَم من تقديم الامتحان بناء على قرار من الجهات المسؤولة، فهل الجهات المسؤولة تعلم ما يجري في الميدان؟".

يقول أبو أحمد: "لم أستطع الإجابة عن تساؤلات ابنتي آية وتساؤلات عائلات الـ21 طالباً وطالبة، فهذا الأمر لا يُطاق، وكل من اتخذ قرار إغلاق القاعات عليه تحمل مسؤولية النتائج الكارثية النفسية على طلبة عزون عتمة الذين ظُلموا من هذا القرار، ولم نجد لغاية الآن أي تجاوب سوى وعود لم تتحقق".

وختم أبو أحمد قائلاً: "الإصابات التي كانت في عزون عتمة جميعها في عائلة واحدة وفي منزلين فقط، ولم تكن هناك أيّ إصابةٍ خارجية، ما يشير إلى أنّ الأمر محدودٌ ومسيطَرٌ عليه، ويمكن تفادي أي إصابات".