توقع تعافي قطاع السيارات الفرنسي والإسباني رغم تراجع المبيعات

باريس-"القدس"دوت كوم- (أ ف ب) -اظهرت أرقام صناعة السيارات الاثنين أن مبيعات السيارات الجديدة في فرنسا تراجعت بأكثر من 50% في أيار/مايو بسبب الإغلاق الذي فرضه احتواء فيروس كورونا، لكن شركات صناعة السيارات تسجل علامات انتعاش أولية.

وجاءت الأرقام من إسبانيا، وهي سوق رئيسية أخرى، لتعطي صورة مماثلة، لصناعة تتعافى ببطء بعد خسائر هائلة في آذار/مارس ونيسان/أبريل.

في فرنسا، فُرض الإغلاق على جميع الأنشطة غير الضرورية، بما في ذلك صالات بيع السيارات، من 17 آذار/مارس إلى 11 أيار/مايو. وأدى هذا الإجراء إلى انخفاض مبيعات السيارات بنسبة 72% في آذار/مارس ونحو 90% في نيسان/أبريل، تماشياً مع الاتجاه العالمي.

وأعلنت شركة رينو الجمعة أنها ستلغي نحو 15 ألف وظيفة بينها 4600 وظيفة في فرنسا سعياً للخروج من أزمة نقدية تفاقمت بسبب الأزمة. ولكن على الرغم من انخفاض بنسبة 50,3% في أيار/مايو، فقد ظهرت أولى علامات الانتعاش، حسبما قال متحدث باسم اتحاد مصنعي السيارات الفرنسيين.

وقال فرنسوا رودييه "لاحظنا انتعاشاً واضحاً في نهاية الشهر، أي أن نظام التوزيع والتسليم بأكمله تحسَّن وكذلك الطلبات تحسنت".

وصرح لوكالة فرانس برس أن "العدد في بداية الشهر كان منخفضا جداً، قريباً جداً من الشهر السابق، ولكن بشكل تدريجي مع إعادة فتح صالات بيع السيارات تعافت خطوط التسليم والتوزيع، وكذلك الطلبات".

لكنه قال إن التوقعات لا تزال "غير واضحة للغاية لأول مرة منذ سنوات".

وقال رودييه إن القطاع يتوقع في عام 2020 بأكمله انخفاضاً يراوح بين 20 و30%، لكن هذه الأرقام "يجب أن يُنظر إليها بحذر لأننا ما زلنا نفتقر إلى كثير من المعلومات"، خصوصاً في ما يتعلق بالتعافي.

وكذلك في إسبانيا، تراجعت مبيعات السيارات الجديدة بنسبة 73% في أيار/مايو مقارنة بالعام السابق لكنها ارتفعت مقارنة مع نيسان/أبريل مع محاولة العودة إلى ما يشبه الوضع الطبيعي.

وقالت جمعية مصنعي السيارات الإسبانية إنه في شهر أيار/مايو، بيعت حوالي 34337 مركبة في البلاد، مقابل 4163 فقط في نيسان/أبريل، في ظل أحد أقسى أنظمة الإغلاق في أوروبا.

ويجري رفع القيود على مراحل ومن المتوقع أن تُرفع بالكامل نهاية حزيراىن/يونيو.

وقالت جمعية مصنعي السيارات الإسبانية في بيان إن "الأرقام تعكس إعادة فتح متاجر الوكلاء"، مشيرة أيضًا إلى أنها لا تزال تمثل ثاني أسوأ أداء مُسجل بعد نيسان/أبريل.

في أيار/مايو 2019، بيعت نحو 125,600 سيارة في إسبانيا.

لكن جمعية وكلاء بيع السيارات قالت إن أرقام أيار/مايو 2020 لا تشير بالضرورة إلى تحسن، لأن بعضها كانت طلبيات سابقة ويتم تسليمها الآن فقط، محذرة من احتمال حدوث انخفاض أسوأ مرة أخرى في حزيران/يونيو.

وبعد صدور أرقام شهر نيسان/أبريل، قالت جمعية مصنعي السيارات الإسبانية إنها تتوقع انخفاض مبيعات السيارات بنسبة 40-45% خلال العام بكامله.