"الإغاثة الزراعية": تدهور واضح على أسعار الخضراوات في غزة

غزة- "القدس" دوت كوم- قالت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) إن أسعار الخضروات في قطاع غزة تشهد انخفاضًا حادًا مقارنة بالأسعار ذاتها في العام الماضي.

وأكد مزارعون أنهم يتكبدون خسائر فادحة وتراكماً للديون عليهم جراء ذلك الانخفاض، الأمر الذي من شأنه ان يدفعهم للعزوف عن الزراعة في الموسم المقبل (العروة الصيفية)، ويدعو المزارعون المؤسسات الحكومية والأهلية ذات العلاقة إلى مد يد العون لهم وتعويضهم عن الخسائر التي تكبدوها وما زالوا.

ورصدت الإغاثة الزراعية من خلال مسح سريع لأسعار الخضروات في المزارع ولقاءات فردية وجماعية مع المزارعين ومجموعة من التجار، انخفاضاً في الأسعار في شهر أيار 2020 عنه في أيار 2019.

وبلغ سعر كيلو البندورة في 2019 نحو 1.5 شيكل مقارنة بـ0.7 خلال العام الجاري، وكذلك الحال للخيار، حيث بيع الكيلو منه العام الماضي بـ2 شيكل، بيد أنه يُباع حاليًا بنحو 0.7، وكذلك الحال فيما يتعلق بمحصول البصل، إضافة إلى انخفاض اسعار البطاطا، إذ كان يباع بـ1.2 شيكل للكيلو الواحد، بينما يباع حاليًا بـ1 شيكل للكيلو الواحد.

وبينت نتائج المسح الانخفاض الحاد في سعر البامية، إذ كان يباع الكيلو في أيار من العام الماضي بـ20 شيكلاً، لكنه يباع حالياً بـ12 شيكلاً، كما شهد الليمون والفلفل الحلو "الرومي" والكوسا والفلفل البلدي انخفاضًا واضحًا في الأسعار مقارنة بالعام الماضي.

ويقول المزارعون إن الحصار وما رافقه من إجراءات إسرائيلية في قطاع غزة وإغلاق المعابر، ومن ثم تفشى فيروس كورونا كانت سبباً لما وصل إليه وضع المزارع في القطاع.

وتقول نهى الشريف، منسقة الإعلام والمناصرة لدى الإغاثة الزراعية في غزة: إن الانخفاض في الأسعار وتدهور أسواق الخضار خلال شهر أيار يعودان لأسباب عدة، أبرزها تفشي فيروس كورونا الذي أثر سلبًا على حركة الأسواق منذ إعلان حالة الطوارئ وفرض الإجراءات والتدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس، لا سيما إغلاق المطاعم والمعابر والأسواق المركزية وفرض قيود على التنقل والحركة، وفرض قيود على المعابر من الجانب الإسرائيلي، ما أثر على تسويق وتصدير الخضار، خاصة البندورة والخيار والباذنجان والكوسا والبطاطا والملفوف والزهرة والليمون، للضفة الغربية والأسواق الخارجية.

وتطرقت إلى كميات الخضار التي تم تصديرها وتسويقها في العام 2019 والعام الجاري، لافتة إلى إنها انخفضت بنسبة 10% -15% عن العام الماضي، إضافة إلى تغير أولويات المستهلك مع ارتفاع معدلات البطالة وتوجه المواطنين للعمل في القطاع الزراعي، وزيادة عدد الدفيئات الزراعية مقارنة بالعام الماضي، أدى الى زيادة العرض في كميات الخضار عن الطلب.

وشددت الشريف على أن عدم وجود أسواق بديلة لتسويق الفائض من الإنتاج وضعف الصناعات التحويلية القائمة على الزراعة، زاد من تفاقم التدهور في أسعار الخضار، الأمر الذي أثر سلبًا على المزارعين، وكبدهم خسائر لم تسعفهم في تسديد أعباء تكلفة الزراعة وزيادة الديون المتراكمة عليهم وعدم قدرتهم على توفير احتياجات أسرهم الأساسية، وتخوفهم من عدم قدرتهم على زراعة الموسم القادم.

وأوصت بالعمل على إدراج مزارعي قطاع غزة ضمن صناديق التعويضات للمزارعين المتضررين من الأزمات والكوارث الطبيعية والبشرية، وكذلك تفعيل دور الجمعيات التعاونية، حيث إن عمليات البيع والشراء الجماعي للمزارعين والمزارعات تقلل من المخاطر، وتزيد من نسبة الأرباح، وتعزز أوضاعهم الاقتصادية، وتفعيل الجهات المسؤولة لخطة زراعية تتضمن رزنامة زراعية مناطقية، ووضع سياسة تسعير عادلة، وتبني برامج تسهم في تسويق المنتجات الزراعية بأسعار عادلة.

كما أوصت بالضغط على الجانب الإسرائيلي لضمان فتح المعابر في الفترة التي تصل فيها معدلات الإنتاج الى الذروة، وتسليط الضوء على الصناعات التحويلية المرتبطة بالزراعة (مشاريع ريادية).