بدون وحدة الصف لا يمكن افشال الضم

حديث القدس

من الواضح للقاصي والداني ان القضية الفلسطينية تمر باخطر مراحلها جراء المؤامرات التصفوية التي تحاك لانهائها على حساب شعبنا وارضه ومقدساته وان الولايات المتحدة ودولة الاحتلال تستغل الاوضاع العربية والفلسطينية والاقليمية وكذلك الدولية في محاولة لتمرير هذه المؤامرات وخاصة مؤامرة صفقة القرن التي وصفها اكثر من مسؤول فلسطيني بانها صفعة القرن كما ان قرار القيادة الفلسطينية التحلل من جميع الاتفاقات مع دولة الاحتلال وامريكا جراء عدم التزام الجانبين بالاتفاقات الموقعة رغم اهميته والذي يضع العالم امام مسؤولياته تجاه دولة الاحتلال التي لا تقيم اي وزن لا للامم المتحدة ولا للعالم قاطبة لانها تعتقد ان الدعم الاميركي لها يكفي لمواجهة جرائمها وانتهاكاتها بحق شعبنا وارضه وممتلكاته الاخرى، إلا ان دولة الاحتلال ومعها حليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة الاميركية وخاصة ادارة الرئيس ترامب المصهينة اكثر من الصهيونية نفسها تعمل بكل جهودها من اجل تمرير هذه المؤامرة المسماة صفقة القرن مستغلة ايضا انشغال العالم بوباء الكورونا ومحاولات ايجاد العلاج له.

غير ان ما يهمنا الان هو كيف يمكننا تحويل قرار القيادة الفلسطينية بالتحلل من الاتفاقيات مع دولة الاحتلال وامريكا، الى اجراءات فعالة على الارض لمواجهة وافشال المخططات الاميركية والاسرائيلية في الضم والتوسع وتحقيق خطوة اخرى من خطوات الحلم الصهيوني باقامة دولة الاحتلال من النيل الى الفرات.

ومن خلال تجارب الشعوب بما في ذلك تجربة منظمة التحرير الفلسطينية ودورها في النضال الوطني، فان وحدة الصف الوطني هي الاساس في نجاح المواجهة وافشال صفقة القرن وغيرها من المؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا.

وكما افشلت وحدة الصف في اطار منظمة التحرير الكثير من المؤامرات التصفوية، فان وحدة الصف الفلسطيني اصبحت في هذه المرحلة ضرورة من اجل افشال صفقة القرن واي محاولات لتمريرها كلها او اي جزء منها خاصة ما يجري الاعداد له حاليا من ضم للاغوار وشمال البحر الميت.

ووحدة الصف الوطني لا يمكنها ان تتم بدون انهاء الانقسام الاسود الذي يجري استغلاله من قبل القوى المعادية، والذي بدون وضع حد له لا يمكن افشال الصفقة وغيرها من الصفقات، بل سيقدم شعبنا المزيد من الضحايا الى جانب الضحايا التي يقدمها يوميا على مذبح قضيته وافشال المؤامرات التي تستهدفها.

فالطريق امام افشال صفقة القرن واضحة المعالم وهي وحدة الصف الفلسطيني والعمل على وضع برنامج عمل موحد، وحشد الجماهير الشعبية خلفه، لان الانقسام واستمراريته لن يكون باستطاعة اي طرف لوحدة افشال الصفقة، وان القرارات اذا لم تجسد على ارض الواقع من خلال برنامج عمل واستراتيجية واضحة المعالم فان المؤامرات ستستمر وتتواصل وسيدفع شعبنا الثمن غاليا.