مؤسسة النفط الليبية: ميليشيا مسلحة منعت فرق الصيانة من فتح صمام الحمادة النفطي

طرابلس- "القدس" دوت كوم- (د ب أ)- أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، السبت، قيام ميليشيا مسلحة بمنع فرق الصيانة التابعة لشركة أكاكوس للعمليات النفطية، من فتح صمام الحمادة النفطي من أجل ضخ مواد كيميائية تساعد في حماية خط النفط الخام من التآكل.

وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في بيان: "إن الميليشيا تابعة لشخص يدعى عبد الكريم الروني، وحذرت من مشاكل فنية ناجمة عن إقفال المنشآت النفطية".

وأضافت المؤسسة: إن هذه المشاكل بدأت في الظهور إثر حدوث تآكل وانهيار في أحد الخزانات التابعة لحقل الشرارة النفطي.

وبحسب المؤسسة التابعة لحكومة الوفاق الوطني، فقد سبب تآكل الخزان في تكون بحيرة من النفط الخام بمنطقة الخزانات، الأمر الذي ينبئ بحدوث مشاكل فنية وبيئية كبيرة بقطاع النفط.

وتابعت المؤسسة المملوكة للدولة: "إثر ذلك، قامت إدارة شركة أكاكوس للعمليات النفطية والمؤسسة الوطنية للنفط بإجراء اتصالات ومشاورات طارئة تقرر إثرها الإيعاز إلى فرق الصيانة بتفقد الخطوط والصمامات، وفتحها من أجل البدء في ضخ مواد كيميائية لحماية الخطوط والاستعداد لتفريغ الخام من الخزانات والبدء بعمليات التشغيل والصيانة".

واستطردت: "تفاجأ عمالنا صباح اليوم بتعنت المدعو عبد الكريم الروني آمر المليشيا المسيطرة على الموقع وعدم سماحه لفرق الصيانة بفتح الصمام وتفقد خطوط النقل غير مبال بحجم الضرر الناجم عن مثل هذه الأفعال الإجرامية وغير المسؤولة".

وجددت المؤسسة التأكيد على حقها في الدفاع عن نفسها وحماية منشآت ليبيا النفطية من العبث بكافة الطرق القانونية المتاحة وفق ما يتيحه القانون المحلي والدولي.

وقامت المؤسسة بمخاطبة مكتب النائب العام بالإغلاقات والجهات والأشخاص المتورطون، وطالبت بالتحقيق الفوري في الحادثة، محذرة من عواقبها الوخيمة على بنية قطاع النفط التحتية وإعاقة مساعي المؤسسة للحفاظ على منشآتها وإعادة الانتاج لمستوياته السابقة مستقبلاً.

وفي إشارة إلى تبعية الميليشيا لمدينة الزنتان، دعت المؤسسة شرفاء المدينة إلى تغليب المصلحة العليا للوطن ورفع الغطاء الاجتماعي والقبلي والقانوني عن مرتكبي مثل هذه الجرائم، والعمل على مساعدة النيابة العامة للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

وكانت قبائل ليبية داعمة للمشير خليفة حفتر، قائد ما يسمى بالجيش الوطني الليبي، قد قامت عشية لقاء برلين حول ليبيا في كانون الثاني الماضي بإغلاق أغلب الحقول والموانئ النفطية الليبية بحجة سوء توزيع عوائد النفط بين المدن والمناطق الليبية.

وتجاوزت خسائر الدولة الليبية الناجمة عن الإقفال حتى نهاية أيار الحالي 5 مليارات دولار أمريكي، بحسب إحصاءات المؤسسة.