مقتل صحافي بانفجارٍ في كابول بُعيد إعلان الحكومة استعدادها لمفاوضاتٍ مع طالبان

كابول- "القدس" دوت كوم- (أ ف ب)- قُتل صحافي وسائق يعملان في محطة تلفزيونية في انفجار عبوةٍ استهدفت حافلة تابعة للقناة السبت في كابول، وذلك بُعيد إعلان مسؤول التفاوض مع طالبان أن فريقه مستعد لبدء مفاوضات سلام مع الحركة.

ونفى المعارضون مسؤوليتهم عن الانفجار الذي استهدف حافلة صغيرة كانت تقل 15 موظفاً في محطة "خورشيد" التلفزيونية.

ووضع الانفجار حداً لفترةٍ شهدت خفضاً للعنف أعقبت وقف إطلاق النار الذي أعلنته حركة طالبان خلال عيد الفطر.

وقبل ساعات قليلة من الانفجار كان "رئيس السلطة التنفيذية" السابق عبد الله عبد الله الذي عيّن رئيساً للوفد المكلّف التفاوض مع طالبان، قد أعلن أن فريقه مستعد لبدء الحوار مع طالبان.

واعتبر عبد الله أن خفض العنف هيّأ الأجواء لإطلاق المحادثات.

وقال عبد الله في مؤتمر صحافي إن "إعلان (طالبان) وقفاً لإطلاق النار وخفض العنف وتبادل السجناء مهّد الأرضية لبداية جيدة" للحوار الهادف إلى تحديد مستقبل أفغانستان.

وأضاف أن فريق الحكومة الافغانية مستعد لبدء مفاوضات السلام غير المسبوقة مع طالبان "في أي وقت".

لكنه أكد ضرورة الاتفاق على وقف جديد لإطلاق النار خلال المحادثات.

ولم تتبنَّ أي جهة انفجار السبت الذي وقع في وسط كابول.

وأكد مدير الأخبار في محطة "خورشيد" جاويد فرهاد استهداف حافلة تابعة للمحطة بانفجار ألحق أضرارا بالغة بمقدمها.

وجاء في بيان لوزارة الداخلية الأفغانية أن "العبوة استهدفت المركبة التابعة لمحطة خورشيد التلفزيونية".

وهذا الاعتداء هو الثاني الذي يستهدف موظفي المحطة في أقل من عام.

ففي آب من العام الماضي، قتل اثنان من المارة عندما انفجرت عبوة لاصقة بحافلة أُخرى للمحطة.

وتعد أفغانستان من أخطر الأماكن لعمل الصحافيين الذين يواجهون كثيراً من التهديدات خلال تغطيتهم للنزاع المستمر في هذا البلد.

وأعلنت الحكومة في بيان إدانتها للاعتداء "الشنيع" الذي وقع السبت.

ومع أن الهدنة انتهت فعليا مساء الثلاثاء، إلا أن مستوى العنف ظل منخفضاً، بالرغم من تعرض القوات الأفغانية لعدة هجمات حمّلت السلطات طالبان مسؤوليتها.

وأحيا وقف إطلاق النار وتراجع حدة أعمال العنف الآمال بتحقيق تقدم على مسار عملية السلام في أفغانستان، التي بدت في وقت سابق من الشهر الحالي على وشك الانهيار بعد تصعيد طالبان عملياتهم ضد القوات الأفغانية إثر توصّل الحركة لاتفاق مع الولايات المتحدة في شباط.

وبعدما أعلنت طالبان وقفا لإطلاق النار خلال عيد الفطر، ردّت كابول بالإعلان عن بدء إطلاق سراح سجناء للحركة في إطار عملية تبادل، ما عزّز الآمال بإمكان تحقيق اختراق على مسار مفاوضات السلام بين الجانبين.

وكان من المقرر أن تبدأ مفاوضات السلام في 10 آذار.