الكمامات ومواد التعقيم أدواتٌ جديدة.. فلسطين أول دولة عربية تُجري امتحان الثانوية العامة

رام الله- خاص بـ"القدس"دوت كوم- في ظروفٍ استثنائيةٍ فرضتها إجراءات مكافحة فيروس كورونا المستجد "كوفيد19"، هذا العام، تقدم 78480 طالبًا وطالبةً، اليوم السبت، لأول امتحان من امتحانات الثانوية العامة في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، والمدارس الفلسطينية في الخارج، في الدورة الأولى من دورات الامتحان، فيما أكد رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية خلال تفقده قاعات الامتحان أن فلسطين الدولة العربية الأُولى التي يُقدَّم فيها امتحان الثانوية العامة في ظل "كورونا".

وتفقد رئيس الوزراء، اليوم، قاعات امتحان الثانوية العامة في مدرستي بنات المزرعة القبلية الثانوية، وبنات أبو شخيدم الثانوية، في محافظة رام الله والبيرة، بحضور محافظة رام الله والبيرة الدكتورة ليلى غنام، ووزير التربية والتعليم الدكتور مروان عورتاني، ومدير شرطة محافظة رام الله والبيرة علاء الشلبي، وعدد من الشخصيات الرسمية والتربوية.

وقال اشتية: "أكثر من 78 ألف طالب وطالبة يخوضون الامتحان في كل محافظات الوطن، نتمنى النجاح والتوفيق لهم جميعاً، وأن يعم الفرح آلاف البيوت بنجاح أبنائهم، هذا الامتحان يوحد شعبنا في كل أماكن وجوده في الوطن والشتات".

وأضاف اشتية: "في الوقت الذي حرم فيه هذا الفيروس الطلاب حول العالم من مقاعدهم الدراسية، أصررنا نحن على أن نعقد امتحان الثانوية العامة في موعده وضمن أعلى إجراءات السلامة، كي نحافظ على مصداقية هذه الشهادة، ولأن الفلسطيني إذا كان يفخر بشيء فهو يفخر بعلمه وشهادته وحسن أدائه".

وتابع: "تأكدنا من كامل شروط السلامة من حيث عدد الطلاب بالقاعة الواحدة وارتداء الكمامة وغيرها، والامتحانات تسير على أكمل وجه في جميع المحافظات وعلى رأسها القدس عاصمتنا الأبدية".

وأضاف اشتية: "بعض الطلاب تعرضوا للأسر، نتمنى لهم الفرج، وآخرون أصيبوا بجراح أو تعرضوا لمضايقات الاحتلال، ونتمنى للجميع النجاح رغم كل المعيقات".

وأردف رئيس الوزراء: "نحن أول بلد في العالم العربي بدأنا في امتحان الثانوية العامة، وأول بلد بدأنا الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا، وقريباً إن شاء الله سنتخلص من هذا الاحتلال الجاثم على صدورنا".

وتابع: "نهنئ أسرة وزارة التربية والتعليم، ونهنئ هذا الجهد غير المسبوق من محافظة رام الله والبيرة، لمساهمتها في توفير الالتزامات التي رأيناها، إضافة إلى جهد الأمن الذي يضبط الإيقاع، ولذلك ضاعفنا كل شيء للمحافظة على المسافة بين كل طالب وآخر ضمن شروط السلامة".

من جانبه، قال مدير عام القياس والتقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم محمد عواد لـ"القدس" دوت كوم: "إن الوزارة تقدمت قبل أكثر من شهر ونصف بخطة متكاملة لمجلس الوزراء، تضمنت أكثر من سيناريو ضمن التعاطي مع كل المتغيرات، حيث شكل مجلس الوزراء لجنة وزراية انبثقت عنها لجنة فنية، وصادق مجلس الوزراء على الخطة، وبدأنا بإجراءات التنفيذ".

وتابع: "الخطة التي وضعتها وزارة التربية تمت بالشراكة مع الوزرات ذات العلاقة، وقامت الوزراة بإجراءات استثنائية، وقامت بزيادة عدد القاعات، وأوجدت قاعات في مناطق نائية، وتمت زيادة أعداد المراقبين، وإبعاد المسافات بين الطلبة، ما ترتبت عليه زيادة عدد المراقبين والغرف، فيما تمت مضاعفة مراكز التصحيح بهدف تقليل المسافات، كما جرى سحب الأسئلة مركزياً دون الحاجة إلى تصوير الأسئلة في أي قاعة أو مديرية، وتم اختار مرشد في كل قاعة".

وأشار عواد إلى أنه تم التوافق على مجموعة من الإجراءات الأخرى، مثل البتوروكول الصحي الذي ينظم الحركة للطالب وطريقة تقدمه ووصوله للامتحان، واتباعه الإجراءات الصحية كارتداء الكمامة واستخدام المعقمات، وهي إجراءات ملزمة للطلبة والموظفين، مشيراً إلى أنه "تم تعقيم القاعات، بعدما أخذت وزارة المحكم المحلي ذلك على عاتقها، وتم تأمين وصول رؤساء القاعات".

وشدد عواد على أن كل الإجراءات لعقد الامتحان ستحترم معايير الجودة والتعليمات الصادرة، وستكون كل التعليمات المتعلقة بالإجراءات الصحية ملزمة للطلبة وللعاملين في الامتحان، "ما يهمنا أن يكون الطالب قد تقدم للامتحان في ظروف آمنة وسليمة، دون أن يساهم بنشر العدوى أو يلتقطها من أي زميلٍ أو مصاب، صحيح أن الإجراءات مشددة ووقائية واحترازية، لكنها من أجل حماية كل العاملين والطلبة بالامتحان".

من جانب آخر، أكد عواد أنه تم الاتفاق في البروتوكول الصحي على أنه لن يتقدم الطلبة للامتحان في أي منطقة موبوءة، وأنه سيتم نقل امتحانهم إلى وقت آخر خلال شهر، حتى يتم ضمان حقوقهم.

وقال عواد: "لا توجد حالياً مناطق مصنفة أنها موبوءة سوى منطقة عزون العتمة في قلقيلية بعد الإعلان عن إصابات فيها، حيث تم منع 30 طالباً وطالبة فيها من تقديم الامتحان، لكنه سيؤجل إلى وقت آخر، فيما لم يتم التقدم للامتحان في تركيا بسبب انتشار كورونا وإجراءات منع تفشيه".

وفيما يتعلق بما نشر عن وجود طالبتين من بلدة بيت أُولا في الخليل قد حرمتا من تقديم الامتحان، قال عواد: "لقد أنهيتا الجمعة الحجر الصحي، وتم إجراء فحوص لهما، وبينت نتيجتاهما أنهما غير مصابتين، وستتقدمان للامتحان".

وأكد عواد: "عُقد الامتحان بالتزامن بين الضفة والقدس وغزة ومدارس الخارج، وعملت وزارة الخارجية والمغتربين على تنفيذ الامتحان في دول الخارج، فيما تم التنسيق مع وزارة شؤون القدس بالشراكة مع محافظة القدس والمؤسسات الوطنية، من أجل الإشراف والمتابعة على تنفيذ الامتحان، أما في غزة فتم الامتحان بالتنسيق والتشاور مع الوزارة، إذ إن الامتحان في غزة موحد، وسيقبى موحداً".

واعتبر عواد أن عقد الامتحان لهذا العام هو تحدٍّ فلسطيني، لأن فلسطين تعقد وحدها امتحاناً وجاهياً من بين دول الإقليم، وقال: "حتى إسرائيل لم تنفذ الامتحان، وأنا أتوقع مزيداً من العراقيل في القدس، كونها خاضعة لسيطرة الاحتلال، لكن الطلبة المقدسيين سيتقدمون للامتحان، وهناك خمسة آلاف طالب مقدسي تقدموا للامتحان السبت".