لجنة دعم الصحفيين توجه مناشدة عاجلة لوقف سياسة التعذيب بحق الصحفيين في سجون الاحتلال

غزة - "القدس" دوت كوم - وجهت لجنة دعم الصحفيين، مناشدة عاجلة لكافة المؤسسات الحقوقية الدولية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، مطالبةً إياهم بالتدخل الجاد والفعال، لوقف جرائم الاحتلال التي تنتهكها بحق الصحفيين والإعلاميين الأسرى داخل سجون الاحتلال، لا سيما زيادة التعذيب والإهمال الطبي بحق المرضى منهم، ما أدى إلى تدهور خطير على أوضاعهم الصحية.

جاء ذلك على إثر ما كشفت عنه الأسيرة طالبة الإعلام ميس أبو غوش من سكان مخيم قلنديا في رسالة وصلت لعائلتها عن إهمال الاحتلال المتعمد لوضعها الصحي الصعب وحاجتها للمتابعة في المستشفى نتيجة التعذيب الذي تعرضت له أثناء التحقيق.

وأكدت أبو غوش في الرسالة، ذهابها للمستشفى قبل حوالي ٤ أشهر وحاجتها لعلاج عاجل أثر أوجاع تجتاح عظامها وعمودها الفقري وأقدامها ويداها ورأسها، إضافة لإحساسها بكهرباء تضرب نصف رأسها الأيسر، فيما تقدم إدارة السجون المراهم والمسكنات فقط.

وأردفت أبو غوش في الرسالة، أنها شرحت وضعها الصحي للصليب الأحمر دون أن تعرف الرد أو كيفية المتابعة من قبل الصليب، مؤكدةً حاجتها للمتابعة في المستشفى خاصة بعد اخبارها بوجود مشاكل في العظام.

وبينت لجنة دعم الصحفيين أن تلك الأمراض والأوجاع داهمت صحة الصحفية أبو غوش بعد تحقيق عسكري تضمن تعذيبا نفسيا وجسديا ممنهجا، وتخلله شبح بطرق مختلفة وضرب على الوجه والجسد استمر لـ٣٢ يومًا، وذلك بعد اعتقالها في أغسطس/ آب من العام ٢٠١٩ ليحكم عليها بالسجن مدة ١٦ شهرًا.

كما طالبت اللجنة بضرورة الافراج عن الصحفي محمد أمين أبو دقة، من سكان بلدة عبسان شرق مدينة خان يونس، والذي اعتقلته قوات الاحتلال، الأسبوع الماضي، عند عودته من الإردن لفلسطين، حيث سافر لتلقي العلاج من مرض السرطان. وتم نقله إلى التحقيق في مركز توقيف عسقلان دون معرفة الاسباب، رغم حالته الصحية الصعبة، حيث يعانى إضافة إلى السرطان من مشاكل في الأعصاب ويصاب برعشة مستمرة، وقد أجرى عملية استئصال بالكبد قبل عدة سنوات.

وقالت "إن سياسة الإهمال الطبي للأسرى تعد واحدة ضمن العديد من الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى، والذين يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة وبحاجة إلى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم في ظل سوء الأوضاع داخل السجون والخشية من الإصابة بفيروس كورونا".

واستنكرت اللجنة، إمعان سلطات الاحتلال بانتهاك حقوق الأسرى عامة والصحفيين المعتقلين خاصة المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بحق المعتقلين بتلقي العلاج اللازم والرعاية الطبية، حيث كفلت اتفاقية جنيف الرابعة في المواد (76) و(85) و(91) و(92) حق الأسرى بتلقي الرعاية الطبية الدورية، وتقديم العلاج اللازم لهم من الأمراض التي يعانون منها، وتنص على وجوب توفير عيادات صحية وأطباء متخصصين لمعاينة الأسرى، حيث تتنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها بموجب المواثيق الدولية مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية للأسيرات والأسرى.