هجمة تهويدية متصاعدة على خربة سيلون الأثرية في قريوت

نابلس- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- لا تتوقف محاولات المستوطنين ومن خلفهم مجلس المستوطنات والأحزاب الدينية المتطرفة من سياسة تزوير تاريخ الأرض والآثار الموجودة في الأراضي الفلسطينية.

يقول بشار القريوتي المختص بالشأن الاستيطاني عن هذه السياسة، التي تتجلى في قريته قريوت، جنوبيّ نابلس:"يوجد في قريوت خِرَب أثرية فلسطينية إسلامية، منها خربة سيلون، وأقام الاحتلال في هذه الخربة برجا لتجميع الزوار فيه، وهو برج الكذب وغسيل الدماغ للسياح الذين يتوافدون لخربة سيلون، فهذا البرج يوجد بداخل سينما وشاشات عرض تُعرض على الزوار لخربة سيلون الفلسطينية الذي يسميه الاحتلال "تل شيلو" الواقع من الغرب لمستوطنة "شيلو" المقامة على أراضي المواطنين عنوة، فأثناء دخولنا هذا الموقع ودخولنا البرج وجدنا كيفية تحريض المستوطنين والزوار للموقع لقتل الفلسطينيين، وبث الحقد والكراهية من خلال الأفلام التي تُعرَض بطرق تجعل الزائر يميل للتصديق لروايتهم، والادعاء أن الفلسطينيين هم من قتلوا اليهود على مدار قرون، واستولوا على تاريخهم.

وأضاف: "إن التاريخ الموجود في خربة سيلون هو تاريخ إسلامي فلسطيني، ومن قبل مسيحي، وبعد الفتح الاسلامي لبلاد المقدس تم بناء المساجد العمرية في خربة سيلون، ومن خلال اكتشافنا الموقع ومتابعته لا يوجد أي تاريخ لليهود في خربة سيلون، ولا توجد أي صلة لهم بالموقع بتاتاً، وإنما تمت السيطرة على الموقع بدواعٍ تاريخية، ومن أجل تنفيذ المخططات الاستيطانية على أراضي قريوت".

ويوضح القريوتي: "الخطير في الاستيطان تجاه الأرض الفلسطينية أنه بدأ باستخدام وسائل لتزوير الحقائق التاريخية، فالمستوطنات لا يوجد لها تاريخ، وإلصاق الآثار الإسلامية والرومانية لهذه المستوطنات يعتبر عاملاً مهماً لترسيخ الاستيطان تاريخياً، وهذه المستوطنات امتداد للتاريخ الموجود بعد اتباع سياسة غسيل الدماغ على الأرض، وهناك أمثلة غير خربة سيلون في مستوطنة "أرئيل" قرب سلفيت، شمال الضفة الغربية، عندما استولت المستوطنة على أماكن أثرية، من برك ومغارات تاريخية، بزعم إقامة معهد للأبحاث التاريخية يكون ضمن حدود المستوطنة التي تُعد من أكبر مستوطنات الضفة الغربية، وتضم أكثر من خمسين ألف مستوطن وجامعة كبيرة، وأربع مناطق صناعية".

ويرى المختص بالشأن الاستيطاني محمد زيد أن ما يجري في الضفة الغربية حرب على التاريخ، فقد تم وضع أماكن تاريخية فلسطينية ضمن الآثار اليهودية في قائمة التراث اليهودي، وهذه السرقة تقوم بها دولة محتلة، وحسب القانون الدولي لا يحق للدولة المحتلة تغيير الحقائق الأرض، ومنها الآثار والمواقع التاريخية، إلا أن دولة الاحتلال تسعى دوماً للتهويد في كل المواقع، وكذلك المواقع الدينية، مثل المسجد الأقصى وحائط البراق، والمقامات الدينية الإسلامية تم تهويدها".