الى أين نسير ؟!

حديث القدس

رئيس وزراء اسرائيل المتغطرس، نتانياهو لا يتوقف عن القول والفعل، انه ينوي ضم المستوطنات والاغوار الى اسرائيل. وقد قال هذا قبل الانتخابات الاخيرة وبعدها وبعد ان شكل الحكومة الجديدة كذلك، وبالامس تم الاعلان عن قرار ببناء آلاف الوحدات الاستيطانية شمالي القدس وفي مناطق جبل ابو غنيم وبيت صفافا وصور باهر بصورة خاصة.

وبالاضافة الى البناء الاستيطاني فان سلطات الاحتلال لا تتوقف عن هدم المنازل الفلسطينية في كل المناطق ومصادرة الارض او قطع الاشجار كما فعل المستوطنون بالامس حين قطعوا نحو ٢٠٠ شجرة زيتون في يوم واحد، كما ان رجال دين يهودا بينهم الحاخام الاكبر السابق لاسرائيل عوفاديا يوسف وحاخام مستوطنة «كريات اربع» في الخليل، دوف ليئور، قد افتوا بقطع اشجار الزيتون المباركة لحرمان الفلسطينيين من ثمارها.

الاتحاد الاوروبي اصدر بيانا ضد الاستيطان ومصادرة الارض ودعا في بيان الى اتخاذ اجراءات ضد اسرائيل اذا ضمت مناطق جديدة بالضفة، كما ان رؤساء اربع دول اوروبية بعثوا رسائل الى نتانياهو بهذا الخصوص ايضا. وهذا موقف اوروبي ايجابي وقد بدأ يتغير من مجرد الكلام والادانة اللفظية الى احتمال اتخاذ مواقف عملية. وبناء على هذا الموقف تحدث وسائل اعلام ومصادر اسرائيلية مختلفة الا ان نتانياهو سيؤجل ما هدد بتنفيذه وهو ضم المستوطنات والاغوار في تموز القادم.

نحن في المقابل اتخذنا موقفا واضحا وصريحا كما اعلن الرئيس ابو مازن، حين قررت السلطة وقف او الغاء كل الاتفاقات الموقعة مع اسرائيل بما فيها التنسيق الامني، وبهذه المواقف الاسرائيلية من جهة والفلسطينية من الجهة المقابلة، فان السؤال الكبير هو الى اين نسير وما هي الخطوات القادمة بعد هذا المأزق السياسي والابواب المغلقة امام كل احتمالات الاتفاق او حتى التفاهم الفلسطيني - الاسرائيلي. وان يقف العالم العربي الذي لا نكاد نسمع له صوتا إلا صوت الاردن، تجاه المخططات الاسرائيلية المدمرة هذه؟ والجواب واضح وهو بيد اسرائيل وحسب تصرفاتها، فان هم اوقفوا مخططات الضم تكون المنطقة، قد عادت الى نوع من الاستقرار، وان هم نفذوا الضم فان المنطقة تتجه بالتأكيد نحو الانفجار الداخلي الفلسطيني اولا، والمنطقة ثانيا.