وجهة نظر حول الموقف الأردني من خطة الضم الإسرائيلية

بقلم الأسير أسامة الأشقر

يتحضر الجانب الإسرائيلي لإنجاز المهمة الأخطر والأهم من وجهة نظره، خطة ضم الأغوار المزمع تنفيذها بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة تعتبر استكمالاً وتتمتاً لما بدأته حكومات إسرائيل المتتالية غير أن المختلف هذه المرة هو أنها تنهي بشكل كامل أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية، مما يعتبر ضربة قاضية لأي فرصة ممكنة لإحلال السلام بالمنطقة، هذا الأمر تحديداً ما استشعرته المملكة الأردنية الهاشمية أكثر من غيرها من دول المنطقة التي ما زالت تناور في اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه هذا المشروع الذي سيقضي على أي فرص لإعادة مختلف الأطراف لطاولة المفاوضات من جديد. كما هو معلوم فالموقف الأردني الأخير لم يكن الأول فقد سبقه الكثير من المواقف الداعمة للحق الفلسطيني ولكن ما يبعث على الارتياح هذه المرة ليس فقط الموقف الثابت والواضح عبر وسائل الإعلام، فمن وجهة نظرنا أن الرسائل الواضحة والقوية عبر القنوات السرية الأمنية منها والسياسية هي الأكثر تأثيراً إن كان على الجانب الأمني أو السياسي في دولة الاحتلال، إن إدراك المملكة الأردنية لحقيقية أن هذه القرارات تمس المصالح القومية والإستراتجية للمملكة يعكس فهماً واضحاً وإدراكاً لخطورة الموقف الراهن ، لذلك كانت درجة التحذير بهذه الحدة وبهذا الشكل من الصرامة أيضاً فالأمر له تداعيات واضحة على مجمل الشأن العام الداخلي في المملكة فمعنى انتهاء أي حلم للفلسطينيين بإقامة دولة لهم فيعني الذهاب للمجهول وهذا الأمر ليس في صالح أي من الأطراف على الإطلاق، والمملكة ستكون أكثر المتضررين من إجراءٍ كهذا، خصوصاً والعالم الآن يراكم أزماته المختلفة من كورونا إلى تدهور أسواق النفط إلى حالة الركود الاقتصادي التي ستضرب العالم في المدى القصير والمتوسط، هذه الأزمات التي يجب أن يجد العالم الحلول المناسبة لها بدل من أن تقوم إسرائيل بخطوة ترفع مستوى المخاطر لأكثر من ما يمكن أن تحتمل المنطقة كل هذه القضايا مجتمعة جعلت صانع القرار السياسي في المملكة يخرج عن السياق المعهود ويتخذ مواقف أشبه ما تكون بتهديدات للجانب الإسرائيلي الذي يدرك أهمية الاتفاقات والعلاقات مع هذه الدولة المحورية بالمنطقة.