فتح أبواب "الأقصى" فجر الأحد المقبل والاحتلال يستبق ذلك بحملة استدعاءات

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير - أعلن وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردني محمد الخلايلة، الأربعاء، أن أبواب المسجد الأقصى المبارك سيُعاد فتحها أمام المصلين اعتباراً من فجر يوم الأحد المقبل.

وقال في تصريح مقتضب: "إن قرار الفتح يأتي مع التأكيد على الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة العامة؛ لمنع تفشي فيروس كورونا المستجد".

وأكد الشيخ عمر الكسواني، مدير المسجد الأقصى، فتح جميع أبواب المسجد الأقصى يوم الأحد فجراً، دون تحديد أعداد، ومع الأخذ بالاحتياطات الوقائية اللازمة.

وأعلنت دائرة الأوقاف الإسلامية في مدينة القدس المحتلة فتح أبواب المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين اعتباراً من الأحد المقبل، مع مراعاة شروط السلامة الصحية في ظل أزمة "كورونا".

وقال خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري: "إن قرار إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين جاء بناءً على قرار من مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية".

وأكد صبري أن الصلوات الخمس ستقام في المسجد الأقصى مع اتخاذ التدابير اللازمة لمنع تفشي فيروس كورونا".

وأعرب صبري عن رفضه الشديد محاولات الاحتلال الإسرائيلي تحديد أعداد المصلين بالأقصى، قائلًا: "إن الأقصى أسمى من أن يخضع لأعداد وأرقام، فالأقصى ليس مسرحًا ولا ملعبًا لتحديد أعداد المصلين".

وكان مجلس الأوقاف أعلن نهاية آذار الماضي تعليق دخول المصلين إلى المسجد حفاظًا على حياة المصلين ولمنع تفشي وباء "كورونا"، ومنذ ذلك الحين، تقام الصلوات في المسجد الأقصى مقتصرة فقط على حراس المسجد وعدد من موظفي دائرة الأوقاف.

وكانت طواقم الاوقاف الإسلامية باشرت الأربعاء تنظيف الساحات من الغبار والاعشاب والاتربة بالماء وبالمعقمات للساحات واللواوين والاروقة والمساطب.

واستبقت قوات الاحتلال فتح المسجد الأقصى المبارك باقتحام أحياء وقرى في القدس، خاصة في البلدة القديمة، باستدعاء عدد كبير من الشبان للتحقيق، وحسب مصادر قانونية تم استدعاء ٥٣شاباً وسيدتين للتحقيق نهاية شهر رمضان وعشية عيد الفطر، في ربطٍ مقصودٍ بينهم وبين حملات شبابية على منصات التواصل الاجتماعي تدعو للصلاة على أبواب المسجد أو لفتح الأقصى في العشر الأواخر أو الجُمَع المقبلة.

وقالت مصدر قانوني إن القبضة الحديدية والاستدعاءات كانت مكثفة في الايام القليلة الماضية، وشملت شباب واطفال دون السن القانوني وكبار في السن دون استثناء، مشيرة إلى أن الأسبوع الأخير من رمضان شهد استدعاء ١٩شاباً وشابة من البلدة القديمة لعلاقتهم بوسمٍ يدعو إلى فتح الأقصى.

وبيّن المصدر القانوني الكبير لـ"القدس" أن الاستدعاءات غير مسببة وغير واضحة، وفيها خلط مقصود بين النشاط الشبابي والاجتماعي، ومخالفات سير، ومخالفات بناء في القرى والأحياء المقدسية، مثل ما جرى الأربعاء في العيسوية وبيت حنينا والطور، حيث اقتحمت قوات الاحتلال حي عبيد في بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، وأطلقت قنابل الصوت تجاه المواطنين، ووزعت طواقم بلدية الاحتلال إخطارات هدم واستدعاءات ومخالفات بناء في البلدة بذريعة "البناء دون ترخيص"، وتم اعتقال طالبين في التوجيهي من بيت حنينا.

وتابع المصدر: "كذلك شنت قوات الاحتلال حملة استدعاءات واسعة في القدس طالت عدداً من الشبان، عُرف منهم عمر عودة، وبهجت الرازم، وأحمد أبو الهوى، وصالح زغاري. واقتحمت مخابرات الاحتلال منزل الشيخ أحمد أبو غزالة في منطقة باب حطة، واستدعته للتحقيق في مركز القشلة، في وقت اقتحمت فيه مخيم شعفاط واعتقلت أحد الشبان.

وكان الاحتلال استدعى ثالث أيام عيد الفطر المرابطة المقدسية المعلمة خديجة خويص للتحقيق، وذلك بالتزامن مع دعوات مقدسية للحشد وأداء الصلاة في المسجد الأقصى الذي ينتظر أن يُعاد فتح بواباته.

وقال المصدر القانوني: إان الاحتلال يسعى لفرض واقع جديد في المسجد الأقصى، وتحديد أعداد المصلين الذين يدخلونه، وهو ما رفضته دائرة الأوقاف الإسلامية، مؤكدة أن الأقصى سيفتح لكافة المسلمين دون أي شروط سوى الالتزام بإجراءات السلامة.