فريق فني من البيت الابيض وصل اسرائيل .. ضم المستوطنات والأغوار وأجزاء من منطقة "ج" يتم في شهر تموز دون عائق

واشنطن –"القدس" دوت كوم- سعيد عريقات - علمت "القدس" ، أن فريق أميركي فني رفيع المستوى مرسل من البيت الأبيض وصل إسرائيل في بداية الأسبوع الماضي "لضمان اتساق الخرائط الأميركية والإسرائيلية للأراضي التي سيتم ضمها من الضفة الغربية والتي تشمل المستوطنات الإسرائيلية وأراض في المناطق المصنفة (ج) ومنطقة غور الأردن ، وضمان أن الخرائط والمناطق المتفق على ضمها تنسجم مع خطة الرئيس ترامب للسلام (صفقة القرن) التي أطلقها ترامب يوم 28 كانون الثاني الماضي من البيت الأبيض والتي ترى ضرورة قيام دولة فلسطينية وفق رؤيته (ترامب) في نهاية المطاف".

وأكد المصدر المطلع الذي أمضى سنوات في مواقع استشارية لإدارات أميركية متعاقبة ويقضي أسابيع طويلة من كل عام في إسرائيل في مهمات بحثية تخص "عملية السلام"، أكد أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو عازم في قراره "لتفعيل السيادة الإسرائيلية في المناطق التي سيشملها الضم مع حلول الأسبوع الأول من شهر تموز المقبل ، وبكل صراحة، ليس هناك معارضىة كبيرة لتوقيت الضم من البيت الأبيض أو من وزارة الخارجية الأميركية علما بأن قيل أن وزير الخارجية مايك بومبيو حث الإسرائيليين على توخي الحذر في تفعيل عملية الضم عندما زار إسرائيل والتقى نتنياهو وغانتز قبل أسبوعين (13 أيار 2020) .

يذكر أن نتنياهو قال في اجتماع لحزب الليكود يوم الاثنين، 25 أيار 2020 ، أن على إسرائيل أن تغتنم الفرصة لتطبيق السيادة على أجزاء من الضفة الغربية في شهر تموز المقبل، في الوقت الذي كثفت فيه قيادة المستوطنين حملتها ضد عملية الضم التي تدعمها الولايات المتحدة، على اعتبار أنها تجحف بحقهم. وقال نتنياهو "للمرة الأولى منذ عام 1948 ، هناك فرصة تاريخية لتطبيق السيادة بطريقة متفق عليها [مع الولايات المتحدة] كعمل دبلوماسي ذي سيادة لدولة إسرائيل في يهودا والسامرة : هذه فرصة لا ينبغي تفويتها."

وأبلغ نتنياهو أعضاء الكنيست من حزب الليكود أن لديه "لقد حددت موعد هدف للضم في تموز ، ولن نغيره" معترفا بأنه يعمل باستمرار على الخريطة مع ممثلي إدارة ترامب.

وتنص اتفاقية الائتلاف بين الليكود والأزرق والأبيض على أن 1 تموز هو أقرب موعد يمكن لنتنياهو فيه طرح ضم المستوطنات، والأغوار أمام الكنيست للتصويت.

بدوره ، صرح زعيم حزب إسرائيل بيتنا، أفيغدور ليبرمان أنه يؤيد بقوة خطة صفقة القرن ، وأنه يتوجب الضغط على نتنياهو للالتزام بموعده يوم 1 تموز كتاريخ نهائي للضم قائلا "إذا لم نفعل ذلك الآن ، فلن يحدث ذلك".

ويقول المصدر للقدس "يبدو أن المشكلة الوحيدة التي يواجهها نتنياهو هي إقناع المستوطنين وقياداتهم أن هذه الخطة ، وهو مصمم للاستجابة لتطلعاتهم دون إغضاب الأميركيين، وأن السفير (الأميركي) ديفيد فريدمان يمضي معظم وقته في لقاءات مكثفة مع مجالس المستوطنين لإقناعهم بأن هذه الصفقة هي أفضل ما يمكن الحصول عليه، وأنه في حالة عرقلتها ستدفع بساعة الضم إلى ما بعد الانتخابات الأميركية ، حيث سيواجهون احتمال انتخاب نائب الرئيس السابق الديمقراطي جو بايدن الذي يحب إسرائيل كثيرا ولكنه لا يحب المستوطنين..الحقيقة فريدمان يحاول إقناعهم بأن هذه هي فرصة المستوطنين التاريخية".

يذكر أن ييجال ديلموني ، المدير العام لمجلس يشاع الاستيطاني ، أخبر وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية أن الولايات المتحدة رفضت محاولات قيادة المستوطنين لتعديل خريطة الضم وفق خطة ترامب (صفقة القرن) ، التي تخصص لإسرائيل 30% من الضفة الغربية، مطالبة بأكثر من ذلك.

إلا أن رئيس الكنيست ياريف ليفين ، وهو أحد أعضاء لجنة رسم الخرائط الإسرائيلية ، نفى ادعاء دلموني ، قائلا لصحيفة جيروزاليم بوست "إن الأميركيين لم يبدوا أي موقف بشأن هذا الأمر".

وأكد المصدر للقدس "إن المسؤولين الأميركيين يقومون حاليا في وضع الرتوش الأخيرة على رسم خريطة للأراضي التي المحددة للضم من المنطقة جيم (ج) ، خاصة وأن الخريطة ألأولية للمنطقة ، والتي تشمل جميع مستوطنات الضفة الغربية ،قد تم نشرها بالفعل مع خطة ترامب للسلام يوم 28 كانون الثاني الماضي ".

وصرح مجلس يشاع الاستيطاني إنه يريد عرض المساعدة بدقة على الأميركيين في رسم تفاصيل الخرائط لتكون ، حيث قال رئيس مجلس ييشا ، ديفيد الحياني ، "إن المستوطنين وضعوا ثلاث خرائط سيادية بديلة تصحح مشاكل خريطة ترامب، وأن هذه الخرائط تقدم مخططًا سياديًا للأراضي التي تضم %32.5 ، وأخرى تشمل %35 وثالثة تشمل % 38.5 من الضفة الغربية".

وبحسب المصدر ترفض الولايات المتحدة النظر في أي من مقترحات المستوطنين وتصر على خرائطها التي تشمل ضم 30% من أراضي الضفة الغربية المحتلة بما فيها كل المستوطنات ومنطقة الأغوار وأن مسؤول رفيع المستوى (ربما بومبيو وفريقه) أخبر الإسرائيليين قبل أسبوعين أن الولايات المتحدة "لن تتزحزح بمقدار ملليمتر واحد" فيما يتعلق بالخريطة.

يذكر أنه ومنذ ذلك الحين ، كثف مجلس ييشع الاستيطاني حملته ضد الخريطة الأميركية، حيث التقى بأكبر عدد ممكن من أعضاء الكنيست والوزراء للتأثير عليهم لدعم السيادة الإسرائيلية في المنطقة ج ، ولكن ليس بموجب شروط ترامب "كون أن هناك مفاهيم خاطئة لخريطة ترامب، وهي مساحة المنطقة" حيث يدعي حياني إنها %25 فقط وليست %30 كما هو مشار إليها في خطة ترامب.

ويدعي المستوطنون أن خريطة ترامب تخلق نمطًا مروريًا مرهقًا يمنعهم من الوصول إلى المراكز الحضرية الرئيسية. كما يساورهم القلق من وجود تفاصيل خفية في الخطة من شأنها أن تخلق تجميدًا فعليًا للبناء وتؤدي إلى تدمير 15 مستوطنة على الأقل.

ويدافع سفير ترامب لدى إسرائيل ديفيد فريدمان عن صفقة القرن مؤكدا للمستوطنين "إن الحكومة الأميركية الحالية هي أكثر إدارة ودية لإسرائيل شهدناها على الإطلاق". "والدليل على ذلك أنها نقلت السفارة الأميركية إلى القدس ، وألغت الاتفاق البغيض مع إيران ، واعترفت بحقوق اليهود في يهودا والسامرة ، واعترفت بالسيادة الإسرائيلية في مرتفعات الجولان، وأشياء كثيرة أخرى".