عودة الحياة إلى طبيعتها في كافة المحافظات بعد 82 يوماً من الإغلاق

رام الله- "القدس" دوت كوم- (شينخوا)- بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في المحافظات الفلسطينية، مع دخول قرارات الحكومة حيز التنفيذ، الثلاثاء، بإدخال سلسلة إجراءات تخفيف لتدابير مواجهة مرض فيروس كورونا المستجد.

وشهدت مدن الضفة الغربية الرئيسة حركة ازدحام غير مسبوقة منذ فرض حالة الطوارئ في الخامس من آذار الماضي، بعد سماح الحكومة بعودة التنقل بين المحافظات.

ولوحظ وجود حركة تجارية نشطة في مراكز المدن إثر السماح بعودة عمل المحال التجارية ومؤسسات القطاع الخاص، فضلاً عن إقبال عائلات على المتنزهات والحدائق العامة.

ومن المقرر أن يتم الأربعاء استئناف العمل في الوزارات والمؤسسات الرسمية الحكومية في كافة المحافظات وسط دعوات للإبقاء على الالتزام بتدابير الوقاية العامة.

في هذه الأثناء، أعادت المساجد فتح أبوابها أمام المصلين ابتداء من صلاة فجر الثلاثاء.

وقال وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية حسام أبو الرب في بيان صحفي، إنه تم فرض ضوابط صحية وإجراءات احترازية ووقائية مشددة مع إعادة فتح المساجد.

وذكر أبو الرب أن المصلين يجب عليهم الالتزام بارتداء الكمامات والتعقيم الدائم حماية للأنفس وعدم إلحاق الضرر بالآخرين، وضرورة الالتزام بمسافة بين كل مصل وآخر، بما يحقق التباعد الاجتماعي.

وحث كبار السن والذين يعانون من أمراض مزمنة ومن لديه ضعف مناعة على الصلاة في المنازل، حفاظاً على أنفسهم ومنعا للاختلاط مع الآخرين.

كما دعا إلى اختصار القراءة في الصلاة، والاكتفاء بأداء الصلوات دون الجلوس بعدها للوعظ ونحوه، وعدم الإطالة في خطبة الجمعة، وإحضار كل مصل سجادة الصلاة الخاصة به.

وفي السياق ذاته، أعيد الثلاثاء فتح أبواب كنيسة المهد التاريخية في مدينة بيت لحم.

ودخل رجال الدين إلى الكنيسة لأداء الصلوات والعبادة، فيما قرعت أصوات الأجراس وعلت الترانيم.

وقال المطران ثيوفيلكتوس، الوكيل البطريركي لمدينة بيت لحم، للصحفيين إنه ببركة العلي القدير وبعد 82 يوماً من مرض (كوفيد-19) تمكنا من فتح باب الكنيسة للزوار.

وأضاف ثيوفيلكتوس أن الكنيسة "باتت نظيفة وخالية من المرض، ويتمكن الآن جميع زوار العالم من زيارة المكان المقدس ومغارته والتبارك منه والصلاة فيه في جميع الأوقات".

من جهتها، اعتبرت وزيرة السياحة والآثار رلا معايعة أن فتح كنيسة المهد حدث مهم جداً، مشيرة إلى أن الكنيسة وجهة لملايين السياح والحجاج من كل دول العالم.

وقالت معايعة للصحفيين في بيت لحم، إن فتح الكنيسة يعطي أملاً للعالم بأن مرض (كوفيد-19) سينتهي، معربة عن أملها بعودة الكنيسة استقبال ملايين الزوار كما كانت قبل أزمة المرض.

وتعتبر مدينة بيت لحم وجهة لمسيحيي العالم، لأنها تضم كنيسة (المهد) التي بنيت على يد قسطنطين الأكبر العام 330 ميلادي فوق كهف أو مغارة ولد فيها السيد المسيح.

وأعرب الخمسيني رائد الأطرش عن سعادته بإعادة فتح أبواب الكنيسة أمام المصلين والزوار.

وقال الأطرش لوكالة أنباء (شينخوا) إن "إعادة فتح أبواب الكنيسة مؤشر على عودة الحياة إلى طبيعتها بعد قرابة 3 أشهر من حالة الطوارئ.

وأضاف الأطرش الذي كان يقيم القداس في بيته طيلة فترة الإغلاق، أنه بدءاً من الأسبوع القادم سيصطحب عائلته إلى الكنيسة للمشاركة في الصلوات مع مراعاة الإجراءات الصحية.

ودعا السياح والحجاج حول العالم بالقدوم إلى الأرض المقدسة والصلاة في الكنيسة أملا بانتهاء المرض والانتصار عليه.

ويتواجد في مدينة بيت لحم 16 كنيسة وديراً، بما فيها المهد، أغلقت أبوابها بعد إعلان حالة الطوارئ منذ الخامس من مارس الماضي.

وبحسب إحصاءات فلسطينية رسمية زار أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون سائح الأراضي الفلسطينية العام الماضي، غالبيتهم كانت وجهتهم الرئيسية إلى بيت لحم، قبل أن يتم إغلاق المدينة حتى إشعار أخر، إثر أزمة مرض فيروس كورونا الجديد.

يأتي ذلك فيما أعلنت وزيرة الصحة مي الكيلة عدم تسجيل إصابات جديدة بمرض فيروس كورونا الجديد في فلسطين لليوم الخامس على التوالي في وقت تم تسجيل 8 حالات شفاء.

وذكرت الكيلة في بيان صحفي أن العدد الإجمالي للإصابات ما يزال 602 إصابة في جميع المحافظات، منها 319 في القدس، و228 في الضفة الغربية، و55 في قطاع غزة.

وأشارت إلى أن العدد الإجمالي لحالات الشفاء من مرض (كوفيد-19) ارتفع إلى 483 حالة، لتشكل نسبة التعافي 80.2 في المائة من المصابين..