ترامب يهدد بنقل مؤتمر حزبه إن عرقلته قيود كورونا وبايدن يظهر بعد بياتٍ طويل

واشنطن– "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات- هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، بأنه قد ينقل مقر انعقاد المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري المقرر في شهر آب المقبل، من ولاية نورث كارولاينا، إذا فرضت الولاية قيود التباعد الاجتماعي على التجمعات.

وأرغمت جائحة كوفيد-19 ترامب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن، على وقف التجمعات الانتخابية. وعبر البعض عن مخاوفهم من أن تشكل مؤتمرات الترشيح الرسمية الضخمة التي تعج بالحضور، مخاطر على السلامة العامة.

وقال ترامب على تويتر إنه إذا لم يرد الحاكم الديمقراطي للولاية روي كوبر فورا على "ما إذا كان سيسمح بشغل المكان بالكامل فإن الحزب سيجد موقعا آخر للمؤتمر الجمهوري الوطني بكل الوظائف والتنمية الاقتصادية التي حققها".

ومن المفترض أن ينعقد مؤتمر الحزب الجمهوري في مدينة شارلوت ، ولاية كارولاينا الشمالية بين 24 آب و 27 آب 2020.

أما بالنسبة للحزب الديمقراطي، فقد كان من المفترض أن ينعقد المؤتمر في مجينة ميليواكي، ولاية ويسكونسون بين 17 و20 آب 2020، ولكن لا أحد يتوقع انعقاد المؤتمر في موعده، ولم يصدر عن لجنة المؤتمر أي توضيح كما لم تصدر أي تصريحات عن المرشح الديمقراطي المفترض، جو بايدن بشأن المؤتمر حتى هذه اللحظة.

وقد ظهر المرشح الديمقراطي المحتمل بايدن، لأول مرة خارج منزله منذ أكثر من شهرين، خلال إحيائه يوم الذكرى (الحروب الأميركية) الاثنين، 25 أيار 2020.

ووضع بايدن وزوجته جيل، اللذان كانا يرتديان كمامتين سوداوتين، إكليل زهور في حديقة المحاربين القدامى قرب منزله في ولاية ديلاوير.

ومنذ الإلغاء المفاجئ في 10 أيار لتجمع في كليفلاند في بداية جائحة كورونا، قام بايدن بمعظم نشاطات حملته افتراضياً على شبكة الإنترنت من منزله في ويلمينغتون، ولاية ديلاوير.

ويعد الظهور خطوة مهمة في حملة الرئاسة التي جمدت تقريبا بسبب تفشي كورونا.

وبالرغم من الشك في إمكانية إقامة الفعاليات التقليدية كالتجمعات والمؤتمرات الرئاسية، يشير ظهور بايدن إلى أنه لن يقضي الشهور الخمسة المتبقية حتى الانتخابات بالكامل في منزله، وفق الخبراء.

وعرقل فيروس كورونا المستجد تقريبا كل أوجه الحياة الأميركية وغير قواعد الانتخابات.

ويقول الرئيس دونالد ترامب إنه يستحق دورة ثانية في الرئاسة بسبب الاقتصاد القوي، الذي تبخر، فيما ارتفعت نسبة البطالة لمستويات لم تر منذ الكساد الكبير.

وكسناتور مخضرم ونائب رئيس سابق، يحاول بايدن أن يصور نفسه على أنه شخص ذو خبرة وتعاطف لقيادة البلاد والخروج من الأزمة.

وتكيف بايدن مع فترة فيروس كورونا ببناء استوديو تلفزيوني في منزله، والذي استخدمه للظهور في برامج الأخبار والبرامج الحوارية الليلية وفعاليات الحملة عبر الإنترنت. وشاب بعض تلك الجهود أعطال تقنية ولحظات محرجة أخرى.

ويشعر بعض الاستراتيجيين الديمقراطيين بالقلق الواضح من أن بايدن يترك مساحة أكبر من اللازم لترامب ببقائه في المنزل. وقد انتقد الرئيس نفسه بايدن لخوض حملته تقريبا من قبو منزله.

ويقول مستشارو بايدن إنه يخطط للعودة إلى أنشطة الحملة المعتادة في لحظة ما، بما يشمل السفر إلى الولايات المتنازع على أصوات ناخبيها، لكنهم لا يريدون التسرع ويفضلون الاعتماد على نصيحة خبراء الصحة والسلطات بالبقاء في المنزل وإتباع توصيات التباعد الاجتماعي.

وبينما فرضت قيود أيضاً على أنشطة ترامب، فإنه خرج بشكل تدريجي خارج حدود البيت الأبيض خلال الأسابيع الأخيرة، ليزور بصفته الرئاسية ولايات حاسمة، مثل أريزونا وميشيغان وبنسلفانيا.

ولأول مرة منذ إعلانه حالة الطوارئ في شهر آذار الماضي، مارس ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع لعبة الجولف، ما أثار انتقادات له من قبل بايدن وآخرين، في ظل ارتفاع حالات الوفيات جراء الإصابة بالفيروس في الولايات المتحدة إلى قرابة 100 ألف.