المكافح أسامة أبو عليا ..صخرة دفاع العنابي !

الخليل"القدس"دوت كوم -فايز نصّار-لم تمر معي قصة ثنائي تدريبي تشبه قصة أيمن صندوقة ، وأسامة ابو عليا ، نجمي المنتخب الوطني ، الذي لم يلعبا في الفريق نفسه ، لتنسج حكايات التدريب بينهما سابقة في التعاون الصادق ، خدمة للأندية والمنتخبات .

وتبدو قصة النجم أسامة مخضبة بالكفاح ، منذ كان ينتقل مشياً من قريته شوفه إلى ملعب الشهيد جمال غانم في طولكرم ، حيث مصنع النجوم في أكناف الثقافي ، الذي حطت على أعتابه طموحات الكرميّ البسيط .

ومنذ وضع الكابتن محمد الصباح ثقته بأبي العليا ، حتى اعتزاله بصمت مطلع هذا القرن ترك أبو العلاء بصمات مؤثرة في سجلات العنابي ، فارضاً نفسه رئيساً لهيئة للأركان العنابية ، وقائداً مؤثرا ، ساهم في تألق الثقافي في كثير من البطولات .

ولم يبرح الرجل الكرمي الملاعب بعد تعليق أحذية اللعب ، وأستفاد من الحراك الفني ، الذي أحدثه اللواء أبو رامي ، فانخرط في عدة دورات ، جعلت منه أحد أفضل المدربين ، الذين نجحوا مع الأندية والمنتخبات ، صحبة توأم روحه أيمن صندوقة .

ورغم انّ النجم أسامة لا يحب الخوض في التفاصيل ، إلا أن علاقتي به سهلت كلّ شيء ، ففتح لي دفتر الذكرات ، مستعرضاً شيئاً من حكايات نجوميته . -اسمي أسامة كامل مصطفى أبو عليا " ابو علاء " من مواليد طولكرم يوم 11/7/1974 .

- كأيّ طفل يحب كرة القدم ويعشقها ، بدأت اللعب في الحواري والساحات الشعبية والمدارس ، لدرجة أنّ حصة الرياضة بالمدرسة كانت عبارة عن تحدي ومنافسة قوية مع الطلبة .

- ومع عودة عجلة الرياضة إلي الدوران بداية التسعينات ، كان الشهيد باسم دروبي لاعباً في نادي ثقافي طولكرم ، ورشحني لمدرب ثقافي طولكرم الكابتن محمد الصباح ، وبالفعل ذهبت إلي مقر النادي ، حيث كان هناك تدريب على ملعب الاسفلت الخماسي ، وكان أول تدريب لي مع الثقافي ، فبدأت حكايتي مع كرة القدم ، وامتدت لأكثر من عشرين عاما في صفوف هذا الكيان العزيز ، والغالي جداً على قلبي ، والذي قدمت في صفوفه التضحيات والتنازلات العديدة ، من أجل حب كرة القدم وعشقها .. تخيل لقد كنت أذهب إلى التدريب في ملعب الشهيد جمال غانم ، وأنا ابن قرية شوفة ، التي تبعد حوالي 8 كم عن المدينة ، وكنت ملتزماً في ثلاث تدريبات في الاسبوع (أحد – ثلاثاء – اربعاء) وأغلب أيام التدريب كنت أذهب مشيا على الأقدام.

-الفضل لله اولاً ، ثم للمدرب الكابتن محمد الصباح صاحب الفضل الكبير ، الذي أوصلني لما وصلت اليه في عالم كرة القدم.

- لم ألعب إلا لنادي ثقافي طولكرم (العنابي)

-أفضل اللاعبين الذين شكلوا معي ثنائي جمال حدايدة ، ومهند عمر ، ومعاذ مصطفى

- أفضل تشكيلة للثقافي بالنسبة لي : حارس المرمى سامر شاهين ، وظهير أيمن باسم حجازي ، ووسط الدفاع أسامة ابوعليا ، وجمال حدايدة ، وظهير أيسر ايهاب ابوعليا ، ووسط الملعب مهند عمر ، وعمار زريقي ، وجناح أيمن الشهيد طارق القطو ، وجناح أيسر وفيق ابو كشك ، والهجوم معاذ مصطفى ، ومأمون رجب (الكاكاو) .

- مثلي الاعلى في الملاعب الكابتن محمد الصباح ، وخارج الملعب الحاج الوالد العزيز ، أطال الله في عمره .

-كل الشكر لرئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ، اللواء جبريل الرجوب ، الذي منح العديد من المدربين الفلسطينيين فرصة الالتحاق بالدورات التدريبية ، والحمد لله كنت من بين هؤلاء المدربين ، فخضت عدة دورات مع المحاضر العزيز ، الكابتن وليد فطافطة ، والحمد لله اليوم حاصل على شهادات C - B – A .

-بدأت قصتي مع التدريب سنة 2012 مع توأم الروح أيمن صندوقة ، انطلاقاً من نادي سلوان ، ثم مع منتخب الناشئين ، فمنتخب الشباب ، وأخيرا مع المنتخب الأولمبي الفلسطيني ، ليتم انتدابنا لقيادة نادي أهلي الخليل في الاستحقاق الآسيوي ، وخوض مباراة الملحق الآسيوي ، مع نادي خوجانت من طاجاكستان ، ثم انتدابنا لنادي شباب الخليل ، للمشاركة في بطولة العربية للأندية ، والملحق الآسيوي مع نادي السويق العماني .

-هناك كثير من النجوم الذين لعبت معه ، منهم أيمن صندوقة ، وخلدون فهد ، وحسن صندوقة ، واحمد عيد ، وجمال حدايدة ، ومهند عمر ، ووليد فارس ، وفادي لافي ، وتيسير عامر ، وجبران كحلة ، وخضر عبيد ، وماهر وعبد الناصر بركات ، وعماد ناصر الدين ، ووليد عبد الرحمن ، وعبد الله الصيداوي ، ومأمون الدبدوب ، وعمار زريقي ، ومحمد عودة ، وفادي سليم ، والمرحوم سيف سالم ، وجمال سالم ، والديسو ، وعلاء الحافي ، وخليفة الخطيب ، وكمال حمدان ، ويوسف ابو الفهد ، ومؤيد نصار ، ويحيى عاصي ، وغالب حجاج ، وسيمون خير ، وعيسى كنعان ، ونائل اسعد ، ومراد عليان ، وناصر دحبور ، وسفيان دوفش، وحامد زكي ، واحسان صادق ، وعلي عايش... وغيرهم ، وأعتذر لمن فاتني اسمه.

-أعتز بمعظم نجوم المنتخب الذين لعبت معهم ، ومنهم صائب جندية ، وجمال الحولي ، ورمزي صالح ، ولؤي حسني ، وأيمن صندوقة ، ومحمد الجيش ، وخلدون فهد ، وفادي لافي ، وناهض الأشقر ، وتيسير عامر ، ومحمد السويركي ، وهيثم حجاج ، وأمجد صندوقة ، وابراهيم مناصرة ، وزياد الكرد.

-مع الأسف لم تنظم لي مباراة اعتزال ، وبصراحة هناك تقصير كبير من العديد من أنديتنا تجاه تكريم لاعبيهم.

-أهم إنجازاتي وأنا لاعب في ثقافي طولكرم الحصول على بطولة كأس المحافظات الشمالية سنة 1997، و بطولة درع الاتحاد سنة 2008 ، ووصافة الدوري سنة 1996/1997 ، وأكثر من مرة كان الثقافي متصدر الدوري ، ولكن البطولة توقفت.

-أما على صعيد التدريب ، فهناك اكثر من إنجاز ، أذكر منها تأهل أهلي الخليل ، بعد الفوز على خوجانت الطاجيكي ، والتأهل لدوري المجموعات في بطولة الاتحاد الاسيوي ، والفوز بكأس المحافظات الشمالية على حساب الأشقاء نادي هلال القدس ، والحصول على كأس فلسطين على حساب الاشقاء نادي خانيونس ، وكأس السوبر أمام الشباب.

-الحمد لله كان مستوى الأهلي جيداً جدا في البطولة الآسيوية ، ولولا قصة الملعب البيتي مع نادي الجيش السوري ، لكان التأهل للأدوار المتقدمة في البطولة.

-مع نادي شباب الخليل حققنا الفوز على السويق العماني 2-1 في فلسطين والخسارة 3-1 في عمان ، وشاركنا في البطولة العربية للأندية أمام فريق العهد اللبناني .

-أمّا على صعيد تدريب المنتخبات ، فأعتز بمشاركة الحبيب أيمن صندوقة بالإشراف على مجموعة من اللاعبين من سنة 2012 لغاية 2020 ، وقد أصبح هؤلاء من نجوم الفرق والمنتخبات الفلسطينية ، ومنهم محمد عزت ، وأحمد قطميش ، وموسى فيراوي ، وهاني عبد الله ، وعدي الدباغ ، ومحمد عبيد ، ومحمد خليل ، وأمير قطاوي ، واياد الأعسم ، ومحمود يوسف ، وشاهر الطويل ، وخيري عابدين.

-وبفضل الله تأهلنا لأول مرة مع المنتخب الأولمبي ، إلى نهائيات كأس آسيا في الصين ، ونجحنا في التأهل للدور الثاني ، ومواجهة قطر ، حيث خسرنا بصعوبة 3-2 ، بعد مباراة قمة في الاثارة والمتعة ، إضافة إلى الحصول على المركز الثاني في بطولة فيتنام الودية.

-بعد تصفيات كأس العالم 2002 ، تلقيت عرض احتراف مع نادي شباب الحسين ، وفعلاً غادرت إلى الاردن ، والتقيت مع ادارة النادي ، والمدرب الراحل مظهر السعيد ، لكن الأمر لم يتم ، لأنّ الثقافي طلب مبلغا كبيرا ، فتعاقد شباب الحسين مع ثلاثة لاعبين عراقيين ، بقيمة المبلغ الذي طلبه النادي أيامها.

-أمضيت كل عمري الرياضي بين جدران الثقافي العزيز على قلبي ، وهناك تحركات ايجابية للوقوف خلف الفريق ، كلّ أمنيات التوفيق والتألق للعنابي الغالي.

-شاركت مع شباب الخليل القريب على قلبي(عميد اندية فلسطين) في مباراة الفيصلي ، في مهرجان اعتزال اللاعب الكبير الاخ والصديق صلاح الجعبري ، وكان لي الفخر أنني لعبت مع كوكبة من نجوم الكرة الفلسطينية والاردنية.

-للأمانة مباراة الديربي بين المركز والثقافي كان لها طابع خاص ، فأجواء ما قبل هذه المباراة تشعرك وكأن طبول الحرب تقرع ، وبصراحة كنت أتجنب دخول المخيم قبل المباراة وبعدها بفترة ، كانت أجواء الديربي رائعة ، كل المدينة والمخيم والقرى المجاورة تتحدث عن لقاء الكبيرين ، إنها متعة كرة القدم .

-لاعبي المفضل عربيا محمد صلاح ، وعالمياً لاعبي المفضل رونالدو

-المدرب المفضل محلياً محمد الصباح ، وعربياً المرحوم محمود الجوهري ، وعالمياً زين الدين زيدان .

-من النجوم الذين أتوقع لهم التألق عدي الدباغ ، وأحمد قطميش ، وموسى فيراوي ، وخيري عابدين ، وأمير قطاوي ، ومحمد عبيد ، ومحمد خليل ، والحارس راشد ماجد.

-افضل تشكيلة من نجوم غزة تضم رمزي صالح ، وهيثم حجاج ، وصائب جندية ، وابراهيم مدوخ ، وحمادة شبير ، وابراهيم العمور ، ومحمد السويركي ، وناهض الاشقر ، وسليمان العبيد ، وجمال الحولي ، وزياد الكرد.

-بالنسبة لي الإعلام الرياضي هو السفينة التي تبحر بها الرياضة الفلسطينية.

-أقول للكابتن الصباح : أنت من أحب الشخصيات على قلبي ، لأنك مدرب كبير ، وعنوان النادي الثقافي الكرمي ، لاعباً ومدرباً ، أكن لك كلّ الاحترام والتقدير ، وأتمنى لك دوام الصحة والعافية.

-أقول للمرحوم سليمان هلال : لن ننسى أنك كنت الحارس ، وقد تركت بصماتك الإبداعية في قطبي طولكرم المركز والثقافي . رحمك الله واسكنك فسيح جناته.

-أقول للكابتن عبد الناصر بركات : أنت شخصية قوية في الملعب ، تعلمت منك الكثير ، لك بصمة مؤثرة في تاريخ المنتخبات الفلسطينية بجميع فئاتها ، أتمنى لك مزيدا من التقدم والنجاح.

-اقول للأخ ايمن صندوقة: أنت توأم الروح ، وأبو شريك الملاعب في الأندية والمنتخبات ، الله يبعد عنا عين كلّ حسود.

-أقول للرياضيين الجزائريين : أتمنى للكرة الجزائرية التقدم والتفوق ، على أمل رؤية منتخبنا الجزائري في مونديال قطر 2022 عن شاء الله .

-من القصص التي حصلت معي في مباراة جمعتنا مع الأشقاء نادي صور باهر ، على ملعب الشهيد فيصل الحسيني في الرام ، وكان حكم الساحة ميشيل حنانيا ... وقد تم قص فتحة في السياج المحيط بالملعب ، وفجأة دخل أكثر من شخص إلى أرضية الملعب ، وقاموا بمهاجمة الحكم ميشيل ، كنت قريبا من موقع الحدث ، وعملت على حمايته وابعاده إلى زاوية الملعب ، والتصدي للمهاجمين .. والحمد لله تم تأمين سلامة الحكم ، وللأمانة لم أكن أعلم أن سيادة اللواء أبو رامي يحضر اللقاء ، قبل أن ينزل إلى ارضية الملعب ، ويطمئن على الحكم ، وبعد نهاية الدوري تفاجأت بتكريم شخصي لي من قبل رئيس الاتحاد على هذه الحادثة.

-أتمنى أن تزول هذه الغمة والوباء عن جميع الشعوب ، وأن تعود الحياة إلى طبيعتها ، وتعود عجلة الدوري من جديد ، ويعود النشاط للرياضة الفلسطينية بشكل عام ، ونشاهد أبطالنا في الملاعب ، وأتمنى أن نشاهد منتخبنا يتأهل الى نهائيات كأس آسيا وكأس العالم.