"حق الملح".. أحد طقوس العيد المتوارثة في الخليل

الخليل- "القدس" دوت كوم- جهاد القواسمي- يحتفظ سكان الخليل، بعادة حق الملح، التي اكتسبوها من الأتراك زمن الدولة العثمانية، وبقيت أحد الطقوس المتوارثة منذ سنوات طويلة، والمرتبطة بانتهاء شهر رمضان وحلول عيد الفطر، لتكون من العادات والتقاليد، التي يمارسها أهل المدينة يوم العيد حتى يومنا الحاضر، لإدخال الفرحة والسرور بهذا اليوم.

تقديراً لجهودها

وحق الملح قطعة ذهبية يقدمها الزوج لزوجته في اول عيد لهما، في فنجان، صباح يوم العيد، تقديراً لها على جهودها خلال أيام الشهر الفضيل، واعترافاً بفضله وحبه لها.

وقال المؤرخ الدكتور عبد الحافظ أبو سرية: إن عادة حق الملح، هي من العادات التي كانت منتشرة في بلاد الشام، والتي اكتسبوها من الأتراك، وهي تقدير للزوجة بعد تعب شهر رمضان، من اهتمام بالمطبخ وشؤون الطعام وتنظيف البيت، مشيراً إلى أنه بعد قدوم الزوج من صلاة العيد إلى بيته، تستقبله زوجته بعد أن تكون قد جهزت البيت بتقديم فنجان قهوة وقطعة حلوى كالمعمول، وبعد شربه يضع قطعة ذهبية أو فضية أو هدية حسب قدرة الشخص المادية، ويكرمها ويعيدها بهذه الطريقة.

وأضاف: إن هذه العادة الحلوة، بالرغم من اندثارها أو تراجعها، بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة، فإنها ما زالت تتواصل بشكل قليل جداً، موضحاً أن سبب تسميتها حق الملح، أن الزوجة تتذوق بطرف لسانها نسبة اعتدال الملح في الطعام، دون أن تبلعه، وبعد أن يرتشف الزوج قهوته صباح العيد يضع الهدية حق الملح.

طقوس مميزة

وبين أبو سرية أن المتزوجين الجدد هم أكثر مَن يحافظ على تلك العادة، فيما الخاطب تكون له طقوس أُخرى مميزة يوم العيد، وهي تبدأ بصينية الحية أو كف العروس، وهي كعكة كبيرة مصنوعة بشكل دائري، تأخذ شكل الأصابع، مكونة من السميد والجوز والسكر، يحملها الخاطب إلى بيت خطيبته مع قطعة ذهب وفاكهة مختلفة وغيرها ولباس كامل للعيد عن العيدية النقدية.