القضاء الأميركي يسمح باستعادة جهاز تلغراف سفينة "تايتانيك"

واشنطن- "القدس" دوت كوم ووكالات- سمح القضاء الأميركي خلال الأسبوع الحالي بمهمة تهدف إلى استعادة جهاز التلغراف الذي أرسلت منه نداءات الاستغاثة خلال حادث غرق السفينة الشهيرة "تايتانيك" مع إمكانية قص حطامها للمرة الأولى، بعد أن وافقت قاضية فدرالية في ولاية فيرجينيا الأميركية على طلب من شركة "أر أم أس تايتانيك" التي تريد أن تنتشل خلال الصيف جهاز التلغراف.

ورأت القاضية ريبيكا بيتش سميث، أن جهاز التلغراف وهو من ماركة "ماركوني" يحمل "قيمة تاريخية وثقافية وعلمية" وأن العملية ستساهم في "المحافظة على ذكرى" نحو 1500 شخص قضوا في غرق السفينة عام 1912.

وسبق للشركة هذه أن أجرت عمليات استعادة قطع عدة منذ اكتشاف حطام "تايتانيك" العام 1985 إلا أنها اكتفت حتى الآن بقطع مبعثرة في مسافة فاصلة بين قسمي السفينة.

ومنع القضاء في العام 2000 من قص حطام السفينة لانتشال الجهاز، لكن القاضية اعتبرت هذه المرة أنه من الممكن بـ"الحد الأدنى" القيام بذلك للوصول إلى الجهاز المطلوب. بالمقابل، ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن شركة "أر أم أس تايتانيك" ستحاول تجنب ذلك والوصول إلى جهاز التلغراف.

ويذكر أن "تايتانيك" أكبر سفينة ركّاب في العالم، أبحرت من ساوثمبتون في إنجلترا في العاشر من نيسان 1912 في أول رحلة لها متجهة إلى نيويورك. وقد اصطدمت بجبل جليد وغرقت صباح 15 نيسان 1912. ويتواجد حطامها على عمق 3 آلاف مترًا تقريبًا، في المياه الدولية في شمال الأطلسي.

وأثار انتشال قطع من حطامها جدلًا كبيرًا. ويرى البعض وعلى رأسهم ورثة الضحايا، أن السفينة يجب أن تعتبر نصبًا لذكراهم ومقبرة لهم لا يمكن تدنيسها. لكن بات الحطام منذ اكتشافه محط اهتمام الكثير من صائدي الكنوز والسياح.

وأبرمت الولايات المتحدة وبريطانيا اتفاقًا دخل حيز التنفيذ في كانون الثاني الماضي، يسمح لهما بإصدار تراخيص لدخول الحطام المحمي بموجب إتفاقية اليونسكو لحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه.