النفاثة بسام العصار ..إعصار أشعل الملاعب

غزة"القدس"دوت كوم -فايز نصارـستبقى مخيماتنا شاهد ثبات الجريمة ، التي لا تسقط بالتقادم ، وسيبقى أبناء المخيمات في الوطن والمهجر جنود الصف الاول ، في معركة العودة طويلة الأمد ، والعضّ على طقوس تراثنا بالنواجذ ، مؤكدين لمن لا يريد أن يفهم أنّ جميعَ من صُلبوا على الأشجارِ ، في يافا ، وفي حيفا ، وبئرَ السبعِ باقون في مخيلة المخيم الأبيّ .

ولعبت معسكرات غزة دوراً محورياً في الحفاظ على الهوية الفلسطينية ، وحفر أبنا المعسكرات بالأظافر ثقوبا ، عبرت منها شمس الإبداع الفلسطيني ، في مختلف المجالات ... وكانت كرة القدم الضحية والشاهد في هذه المعادلة ، وقدمت لفلسطين كثيراً من ملهَمي الجلد المنفوخ ، ومن هؤلاء رجال النصيرات فارس أبو شاويش ، ومحمود أبو جورج ، وأيمن المغاري ، وعرفات حمد ، ورياض عبد العال .. ومنهم أيضاً " النفاثة القرمية " بسام العصار !

لم يلعب جناح النصيرات الطائر إلا لخدمات النصيرات ، ومن ثنايا الاصفر الغزيّ نجح البسام في تقديم نفسه فارساً ، يعرف أسرار المستديرة ، ويساهم بصمت في علو شأن الكرة الفلسطينية ، ويدخل قلوب جماهير المخيم ، الذين طالما هتفوا له : " يالله .. يالله يا عصار... خلي الملعب يولع نار !" .

بتفاعل غير مسبق كان لقائي بأبي ثائر ، وببساطة الفلسطيني الطيب تداولنا حكايات الكرة قبل وبعد قيام السلطة ، فكان هذا الكلام المباح .

-اسمي بسام عبد الخالق محمود العصار " أبو الثائر " من مواليد النصيرات يوم 13/9/1969 ، ومن ألقابي الجناح الطائر ، والظهير العصري ، كما أطلق علي الحارس عرفات حمد لقب النفاثة القرمية .

-كانت بداتي مع كرة القدم في المدارس ، والساحات الشعبية ، حيث اكتشفني الأستاذ جبريل حميدة ، من خلال لعبي الكرة في المدرسة ، ثم شاهدني الكابتن الكبير فتحي النواس " أبو صالح " ، وضمني لخدمات النصيرات ، علماً بأنّ الكابتن عواد خطاب هو من بدأ بتكويني كلاعب ... ويملك أبنائي محمد وبلال موهبة كروية كبيرة ، ولكن لظروف خاصة لم يلعبوا ضمن الأندية .

-المدرب صاحب الفضل .. كما قلت الأستاذ جبريل حميدة والكابتن فتحي النواس ، والكابتن عواد خطاب..

-لم ألعب في حياتي سوى لخدمات النصيرات .

- من أفضل النجوم الذيم مروا على خدمات النصيرات فارس أبو شاويش ، ومحمود ابو جورج ، وأيمن المغاري ، وعرفات حمد ، ورياض عبد العال ، ومحمود ابو الليل ، وتوفيق أبو حرب ، وكمال القيسي ، ومحمد مطر ، ويوسف اسعيفان ، ونادر أبو يوسف ، وعدنان مطر ، وسامى مناع ، ولطفى حميدة ، وفائق الأشرم ، وعبد الكريم عواد ، وعواد خطاب ، وجميل الهرباوي ، وفوزي حمد .

-شاركت ضمن منتخب فلسطين في المباراة الاحتفالية مع منتخب نجوم فرنسا ، والتي أقيمت على ملعب أريحا ، قبل أن يتحول إلى ستاد رياضي ، وضم المنتخب يومها كوكبة من نجوم الضفة والقطاع ، وجرت المباراة بمشاركة النجم ميشيل بلاتيني ، ثم شاركت مع تفاهم غزة الرياضي في بطولة بالأردن ، وكان معي أربعة لاعبين من خدمات النصيرات..

-أفضل من لعب معي الكابتن الهداف أيمن المغاري ، وشكلنا ثنائياً من نار .

-لم أمارس التدريب ، وأنا الآن مشرف على قطاع الناشئين بخدمات النصيرات .

-أهم إنجاز حصلت عليه محبة الجمهور لي ، ممن يتذكرون إبداعي في الملاعب ، محبة الجمهور أخي اكبر إنجاز ، وبسبب الظروف لم تنظم لي مباراة اعتزال ، المهم انني أعشق الكرة ، وبصراحة لم أكن أنام قبل المباراة الهامة .

-أهم أسباب تفوق ونجاح أندية رفح.. الاهتمام بقطاع الناشئين ، والدليل انّ جميع لاعبي خدمات رفح حاليا من أبناء النادي .

-تأثر الدوري الممتاز في غزة بغياب الدوافع والحوافز ، والمشاركات الخارجية ، وهذا ما ساهم في ضعف الدوري ، كما أنّ عدم الاهتمام من قبل الأندية بتطوير العمل ، وعدم وجود استقرار مادي زاد الوضع صعبة ، ناهيك عن الظروف الصعبة ، التي يعيشها القطاع بشكل عام .

-لا مجال للمقارنة بين دوري الضفة وغزة ، بسبب الفوارق الشاسعة في الإمكانيات ، وتوفر البنية التحتية في الضفة ، على عكس غزة ، فشخصياً أعرف أن بعض أندية الضفة تمضي عقوداً للاعبيها ، بما يمثل أضعاف موازنات أندية قطاع غزة كافة .

-لاعبي المفضل محليا فارس أبو شاويش ، ولاعبي المفضل عربيا مصطفى عبده " المجري " ، ولاعبي المفضل عالميا ليونيل ميسي .

- بالنسبة لي المدرب المفضل محليا عواد خطاب ، والمدرب المفضل عربيا حسام حسن ، والمدرب المفضل عالميا جوارديولا .

-أتوقع تألق كلّ من عماد فحجان ، وحمودة أبو يوسف ، وبدر موسى..

- أفضل تشكيلة للقطاع بالنسبة لي تضم كلّاً من رياض عبد العال ، وخالد كويك ، ونادر النمس ، ومحمد مطر ، واياد الحجار ، وعلي أبو السعيد ، ونادر أبو يوسف ، وأيمن المغاري ، ونادر الحجار ، وزياد الكرد ، وكمال القيسي ..

-أتمنى عودة خدمات النصيرات للدوري الممتاز ، وأدعو بأن يوفق الله مجلس الإدارة لتحقيق حلم الصعود .

-الإعلام الرياضي الفلسطيني متميز ، وهناك طفرة كبيرة في اداء كثير من الإعلاميين.

-أقول للكابتن فارس أبو شاويش : أنت أسطورة خدمات النصيرات .

-أقول للكابتن سعيد الحسيني : أنت هرم من أهرام الرياضة الفلسطينية .-أقول للكابتن زكريا مهدي : أنت ايقونة وجوكر غزة الرياضي .

-أقول لجمهور خدمات النصيرات : أنتم الرقم الصعب ، ورمانة الميزان ، والدرع الحامي لنادينا ، أتمنى منكم الاستمرار بدعم النادي والإدارة ، حتى يتحقق حلم الصعود إن شاء الله..

-أقول لجماهير غزة : عليكم بالتشجيع المثالي ، والابتعاد عن الشغب ، وإشعال الفتن بين الأندية ...فالرياضة تجمعنا ، وليكن شعارنا لا للتعصب الأعمى..

-من المواقف الطريفة ، التي حصلت معي أنني كنت أراوغ أحد اللاعبين ، ومن كثرة مروري عنه عن الأطراف أمسك بقميصي ، ومزقه من الجانبين ، فأوقف الحكم المباراة ، وقال لي " غير البلوزة يا كابتن " فضحكت من قلبي ، لأني أعلم أنه لم تكن معنا ملابس احتياطية ، فحلت المشكلة بربط قميص اللعب بأسلاك من الجوانب ، وأكملت المباراة .

-أتمنى التوفيق لرياضتنا الفلسطينية ، وأمنيتي إن أشاهد منتخبنا يلعب بكأس العالم ، وأتمنى صعود خدمات النصيرات هذا الموسم لمصاف الممتازة