جماعات الهيكل المزعوم تطالب بتوسيع الحفريات وفتح "الأقصى"

القدس - "القدس" دوت كوم - محمد أبو خضير - عشية احتفالات إسرائيل باحتلال القدس الشرقية وضمها، ينظم اليمين الإسرائيلي المتطرف والمستوطنون وجماعات الهيكل المزعوم زيارات وجولات أسفل البلدة القديمة في النفق الغربي، على امتداد أسوار المسجد الأقصى المبارك، عبر الدخول من حائط البراق والخرج من شمال المسجد أسفل درجات المدرسة العمرية في باب الأسباط، وسط مطالباتهم بتوسيع الحفريات وفتح أبواب المسجد الأقصى أمام المستوطنين.

وتأتي تلك المطالبات بعدما زعمت ما تسمى "سلطة الآثار الإسرائيلية" و"مؤسسة تراث الحائط الغربي/ حائط البراق" قيام طواقمها بإنهاء عملية تنقيب كبيرة استغرقت عامين أسفل حائط البراق، وأنه تم اكتشاف غرف حجرية فوق بعضها البعض، تعود للعصور "البيزنطي والأموي والعباسي"، وقد تتم زيارة هذه الغرف خلال الاحتفالات بما يُسمى (يوم القدس).

وحسب تقرير "الآثار الإسرائيلية"، فقد تم اكتشاف غرف غامضة في الصخر تحت (حائط المبكى- حائط البراق الذي استولت عليه إسرائيل منذ احتلالها القدس عام 1967) تحت أرضية البناء البيزنطي، إذ وجد علماء الآثار نظامًا غريبًا للغرف منحوتة في الفترة الرومانية المبكرة.

وحسب الصور والحفريات، فإنها تقع أسفل المدرسة التنكزية والمجلس الإسلامي الأعلى في باب السلسلة، ذلك المبنى القديم الذي استولت عليه سلطات الاحتلال منذ سبعينيات القرن الماضي، لأن نوافذه وسطحه يطلان على ساحة حائط البراق، حيث تم اكتشاف نظام غامض تحت الأرض للغرف بالقرب من الدخول إلى نظام الأنفاق تحت (حائط المبكى).

وكشفت الحفريات الإسرائيلية أيضاً عن أرضية من الفسيفساء البيزنطية غامضة، كانت محفوظة في الأساس من العصر الروماني المبكر الفترة حوالي 2000 سنة ، قبل وقت قصير من تسوية الرومان.

وحسب المجموعة الأثرية، التي ضمت عسكريين، فإنها المرة الأولى التي يتم فيها التوصل إلى نظام بناء يعتمد على الحفر في الصخر تحت الأرض في الأساس، فيما تقول سلطة الآثار الإسرائيلية، الثلاثاء، فإن "نظام البناء الفريد ستكون من فناء مفتوح، وترتيب غرفتين في ثلاثة مستويات، واحدة فوق الأخرى، متصلة بها بالسلالم المحفور في الصخر، ويقع جزء من البناء تحت مجمع (بيت شتراوس) تحت بهو المدخل الغربي لأنفاق الحائط الغربي".

ولم تتوقف الحفريات الإسرائيلية منذ احتلال القدس الشرقية والبلد القديمة عام 1967، فيما يأتي هذا الكشف الجديد قبل ما يُسمى (يوم القدس)، حيث أشارت "الآثار الإسرائيلية" إلى وجود نية لترتيب جولة لكبار المسؤولين في الحكومة الإسرائيلية، وبعض الضيوف الأجانب، وفي مقدمتهم السفير الأمريكي المستوطن فريدمان.

وأشادت "الآثار الإسرائيلية" بجهود ومساعدة الطلاب من الأكاديميات العسكرية في القدس، للمشروع المشترك بين سلطة الآثار الإسرائيلية ومؤسسة تراث الحائط الغربي/ حائط البراق، حيث بدأت هذه القصة باكتشاف مبنى عام ضخم من الفترة البيزنطية، التي تضم قاعة مقببة كبيرة وأرضية فسيفساء بيضاء.

وتم بناء المبنى قبل نحو 1400 سنة، خلال التجديدات اللاحقة في العصر العباسي وهي الفترة قبل 1250 سنة، وتم تقسيم المبنى البيزنطي إلى غرف أصغر، أما الغرض الذي يخدمه المبنى لا يزال مجهولاً، لكن علماء الآثار عثروا على نقش باللاتينية في إحدى الزوايا، وهو جزء من نقش روماني أكبر في المبنى موجود منذ فترة طويلة من الوقت الذي حوّل فيه الرومان القدس إلى إيليا كابيتولينا، وفق "الآثار الإسرائيلية"، التي أشارت إلى أن علماء الآثار يقدرون جزءًا منه أرضية الفسيفساء في عدة أماكن لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء تحتها.

حفرتان تحت الأرضية ولم يتم العثور إلا على الصخور، حيث كشفت الحفرة الثالثة عن الفضاء الجوفي غير العادي؛ الثلاث الصغيرة غرف منحوتة في الأساس، أسفل مستوى الشارع في ذلك الوقت، وذلك لم يكن متوقعاً، فقبل ألفي سنة كان المعيار في القدس هو بناء المنازل والمباني الأخرى باستخدام الطوب الحجري، ولكن السؤال هو: لماذا تم استثمار هذه الجهود والموارد في غرف تحت الأرض في حجر الأساس الصلب؟

ويقول علماء الآثار: "إن نظام الغرف المحفورة في الصخور محير، القدس في العصر الروماني الحفريات فيها في الأساس قد تكون للدفن، وأيضاً خزانات المياه أو حمامات الطقوس، ولكن هذا ليس هو الحال هنا، وتم العثور على منخفضات في الجدران عند مدخل المجمع المقطوع بالحجارة، على ما يبدو لإصلاح مفصلات الأبواب والمسامير بإحكام، وكانت المنافذ المستديرة والمربعة منحوتة في الجدران، وكذلك محاريب صغيرة مثلثة لمصابيح الزيت، ورفوف ممدودة محفورة في الصخر، وهذه تشير إلى الجوفية التي تم استخدام النظام فيها على أساس يومي".

ومن خلال هذه الحفريات غير القانونية، التي تخالف القانون الدولي الذي يحظر الحفر في الأراضي المحتلة من قبل المحتلين، عثرت الحفارات على مجموعة من الأشياء التي تلقي الضوء أيضًا على الحياة اليومية، حياة سكان المدينة القديمة، وهي: أواني الطبخ الفخارية، والمصابيح الزيتية المستخدمة للضوء، قدح حجري فريد من نوعه -حوض حجري كبير يستخدم لعقد الماء، أدوات المائدة الحجرية".