ضمن المساعدات للسلطة، 17 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي وفنلندا وإيطاليا لمستشفيات القدس

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير– ضمن مبادرة "فريق أوروبا" أعلن الاتحاد الأوروبي وفنلندا وإيطاليا تقديم 17 مليون يورو لمستشفيات القدس الشرقية، ضمن مساعدات للسلطة الوطنية الفلسطينية للمساهمة في تغطية كلفة التحويلات الطبية لمستشفيات القدس الشرقية.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدورف خلال زيارته لمستشفى مار يوسف– الفرنساوي برفقة القنصل الإيطالي العام في القدس وممثلة فنلندا: "إن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء ملتزمون بدعم مستشفيات القدس الشرقية في خضم أزمة "كوفيد 19" وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية الشديدة.

وأضاف: "نعمل يداً بيد مع السلطة الفلسطينية لإيصال الخدمات الطبية لجميع الفلسطينيين والحفاظ عليها. وتُعد مستشفيات القدس الشرقية من بين المؤسسات الفلسطينية القليلة التي لا تزال تعمل في المدينة، ويساعد وجودها في الحفاظ على الطابع الفلسطيني للمدينة وضمان تقديم الخدمات الطبية عالية الجودة. وتؤكد هذه المساهمة على التزامنا القوي والراسخ تجاه عملهم المهم والحيوي".

من جانبه، قال جوزيبي فيديلي، القنصل العام لإيطاليا في القدس: "بصفتها الجهة المانحة الرئيسية لقطاع الصحة الفلسطيني، كانت إيطاليا في حوار مستمر مع السلطة الفلسطينية لضمان تقديم المساعدة عند الحاجة إليها منذ بدء تفشي وباء كوفيد-19. إن دعم مستشفيات القدس الشرقية هو جزء لا يتجزأ من هذا الالتزام لدعم جهود السلطة الفلسطينية في ضمان رعاية صحية ممتازة لجميع مواطنيها، إضافة إلى توفير الرعاية المتخصصة الأساسية لجميع الفلسطينيين، سواء أكانوا يعيشون في الضفة الغربية أم في غزة، فإن هذه المستشفيات هي مؤسسات متجذرة بعمق في تاريخ المدينة، والتي تولي إيطاليا أهمية كبيرة لحمايتها".

وأضافت آنا كايسا هيكينين، ممثلة فنلندا: "إن فنلندا لا تزال ملتزمة بدعم السلطة الفلسطينية في تقديم الخدمات الأساسية لمواطنيها، وإن مساهمتنا المتزايدة في تسديد تكاليف التحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس الشرقية هي استجابة للحالة المالية الصعبة للسلطة الفلسطينية، كما أنها استجابة للوضع المالي الحرج لمستشفيات القدس الشرقية واعترافاً بعملهم الممتاز، سواء في التغلب على جائحة كوفيد-19 أو في تقديم الخدمات اليومية".

وتعتبر هذه المساهمة بشكل رئيسي من الاتحاد الأوروبي (13 مليون يورو)، ومن حكومة إيطاليا (1 مليون يورو) بينما من المقرر أن توفر الحكومة الفنلندية مبلغ 3 ملايين يورو في شهر حزيران المقبل، إذ تعمل مستشفيات القدس الشرقية كمراكز رئيسية للرعاية المتخصصة في النظام الصحي الفلسطيني، فتحول وزارة الصحة الفلسطينية المرضى المحتاجين إلى خدمات طبية غير متوفرة في الضفة الغربية وقطاع غزة، مثل تخصص الأورام، رعاية الكلى وجراحة القلب، للعلاج في مستشفيات القدس الشرقية. وتوجد في القدس الشرقية ست مؤسسات صحية، وهي: مستشفى أوغستا فيكتوريا، ومستشفى المقاصد، ومستشفى مار يوسف، ومستشفى سانت جون للعيون، ومستشفى الهلال الأحمر الفلسطيني للولادة، ومركز الأميرة بسمة لإعادة التأهيل.

وأكد الاتحاد الأوروبي أن دعم مستشفيات القدس الشرقية سيساعد السلطة الفلسطينية على الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه المستشفيات، على الرغم من الوضع المالي الصعب، كما أنه سيمكّن مستشفيات القدس الشرقية من تقديم الخدمات الطبية الحيوية للفلسطينيين في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وغزة في ظل استجابتها لتفشي جائحة كوفيد-19.

ويدعم الاتحاد الأوروبي السلطة الفلسطينية منذ عام 2012 بمساهمات منتظمة في تسديد كلفة التحويلات الطبية إلى مستشفيات القدس الشرقية. وقد وصلت قيمة هذه المساهمات إلى أكثر من 114 مليون يورو حتى الآن، وتعتبر هذه المستشفيات جزءاً لا يتجزأ من نظام الرعاية الصحية الفلسطيني الذي يقدم خدمات متخصصة لا يمكن العثور عليها في أي مكان آخر في الضفة الغربية وغزة.

وشدد الاتحاد على أن معظم مساعدات الاتحاد الأوروبي توجه للسلطة الفلسطينية من خلال "بيجاس -PEGASE". وهي الآلية المالية التي تم إطلاقها في عام 2008 لدعم خطة الإصلاح والتنمية للسلطة الفلسطينية، والخطط الوطنية الفلسطينية، وجداول الأعمال السياسية اللاحقة. بالإضافة إلى المساعدة في تلبية نسبة كبيرة من تكاليف التشغيل. وتدعم صناديق التمويل الأوروبية برامج الإصلاح والتطوير الأساسية في الوزارات الرئيسية للمساعدة في إعداد السلطة الفلسطينية لإقامة الدولة.

وتم صرف أكثر من 2.7 مليار يورو من خلال برامج بيجاس للدعم المالي المباشر منذ شهر شباط 2008. علاوة على ذلك، يقدم الاتحاد الأوروبي المساعدة للشعب الفلسطيني من خلال الأونروا ومجموعة واسعة من مشاريع التعاون.