المستوطنون يدعون لسلسلة بشرية ضخمة حول البلدة القديمة احتفالاً بيوم احتلال القدس

غليك يلتمس لـ"العليا" الإسرائيلية لإعادة فتح الأقصى أمام الاقتحامات

القدس- "القدس" دوت كوم- محمد أبو خضير- التمست جماعات الهيكل المزعوم إلى المحكمة الإسرائيلية العليا لإعادة فتح المسجد الاقصى المبارك أمام اقتحامات المستوطنين، وذلك فور مصادقة الكنيست على تشكيلة الحكومة الغسرائيلية، وحصول جماعات الهيكل والسياسيين المقربين منها على 8 وزارات في حكومة نتنياهو- غانتس، وسط دعوات للمشاركة بسلسلة بشرية من عتاة المتطرفين والمستوطنين حول البلدة القديمة الخميس المقبل بمناسبة ما يُسمى ـ(يوم توحيد القدس) تحت الاحتلال.

وقدم ناشطون في "منظمات الهيكل" المزعوم بزعامة يهودا غليك، الإثنين، التماساً للمحكمة العليا الإسرائيلية، طالبوا من خلاله بإلزام الحكومة الإسرائيلية الجديدة بفتح المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، تمهيداً لاستئناف الاقتحامات والتحضير للاحتفالات بما يُسمى (يوم توحيد القدس)، علماً أن دائرة الأوقاف الإسلامية أغلقت المسجد الأقصى منذ نحو شهرين ضمن الإجراءات للحد من انتشار فيروس كورونا.

وتظاهر العشرات من "طلاب الهيكل" والمدارس التوراتية قبالة مقر السفارة الأردنية في رمات غان، وطالبوا بطرد الأوقاف الإسلامية من المسجد الأقصى وفرض السيادة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك.

وجاء في التماس "منظمات الهيكل" الذي قدمه المحامي إيتمار بن غفير أن "جبل الهيكل" مغلق أمام اليهود منذ عدة أسابيع، فيما يُسمح لموظفي ورجال دائرة الأوقاف الإسلامية بالتواجد والصلاة في المكان.

وزعم بن غفير في الالتماس أن الإغلاق لساحات الأقصى تم بموجب توافق غير قانوني بين إسرائيل والأردن، بحيث يتم منع اليهود من الصعود على "جبل الهيكل" على حد تعبير بن غفير، الذي قال إن الاتفاق بين البلدين تم التكتم عليه، ويتعارض والقوانين الإسرائيلية التي تجيز حرية التنقل والصعود إلى "جبل الهيكل".

ورداً على الطعون التي قدمها بن غفير، قال قاضي المحكمة العليا الإسرائيلية إسحاق عميت: إن القانون الإسرائيلي يسبق أي أتفاق سياسي، علماً أنه بحسب الاتفاق بين البلدين، فإنه مقابل آلاف المسلمين الذي سيُمنعون من الصلاة في الأقصى خلال فترة كورونا، سيُحظر دخول اليهود لساحات الحرم على أن يسمح فقط لـ 50 من موظفي الأوقاف الدخول والصلاة بالمكان.

من جانبها، طالبت النيابة العامة الإسرائيلية بالرد على هذه الادعاءات والالتماس بأبواب مغلقة بدواعي السرية ومواد استخبارية، حيث وافق قاضي المحكمة على طلب النيابة التي استعرضت دوافع الإغلاق والتفاهمات بين إسرائيل والأردن حيال ذلك.

بدورهم، تظاهر متطرفون من حركة "عائدون لجبل الهيكل" الإسرائيلية أمام مقر السفارة الأردنية في "رمات غان"، احتجاجاً على إغلاق أبواب المسجد الأقصى أمام اقتحامات المستوطنين، وطالبوا بطرد دائرة الأوقاف الإسلامية من الأقصى، وفرض السيادة الإسرائيلية عليه لتديره وزارة الأديان اليهودية.

في السياق ذاته، تُجري جماعات الهيكل المزعوم بالتنسيق مع أحزاب اليمين الصهيوني الاستعدادات لمد سلسلة بشرية من جميع الجمعيات والجماعات الاستيطانية وجماعات الهيكل المزعوم حول البلدة القديمة يوم الخميس المقبل، الذي يوافق ما يدعى (يوم القدس) لتكون هذه السلسلة الاستيطانية بديلًا عن مسيرة الأعلام التي يتم تنفيذها بشكل سنوي في مدينة القدس والبلدة القديمة.

وحسب برنامج الجماعات الاستيطانية وجماعات الهيكل المزعوم، ستنطلق السلسلة من القدس الغربية قرب بيت الراف كوك، وصولاً إلى أسوار البلدة القديمة، حيث سيقف المستوطنون أمام باب الخليل وباب الجديد وباب العامود وباب الزاهرة، حيث سيقف المشاركون بمسافات متباعدة عن بعضهم مترين ونصف المتر تقريباً، ملتزمين بتعليمات وزارة الصحة الإسرائيلية المتعلقة بفيروس كورونا، وهم يحملون الأعلام الإسرائيلية بشكلٍ يُحيط البلدة القديمة.

ووفق البرنامج على منصات التواصل الاجتماعي لجماعات الهيكل المزعوم، سيتم خلال هذه السلسلة عزف الموسيقى من خلال سيارات ستجوب الشوارع وشاحنات تحمل سماعات موسيقية محتفلة بما يُدعى بـ(يوم القدس)، والرقص بالأعلام سيكون في باب العمود وباب الساهرة وباب الخليل وباب الأسباط وباب المغاربة، ومن المقرر أن تنتهي الوقفة الساعة السادسة والنصف مساء، حيث سيزحف المشاركون نحو حائط البراق للاحتفال هناك بحضور كبار أعضاء الحكومة والكنيست والرئيس الإسرائيلي وعدد من المدعوين، على رأسهم السفير الأمريكي المستوطن فريدمان.

ورفض الناطق بلسان شرطة الاحتلال في القدس التعقيب على طلب هذه السلسلة الاستفزازية لمشاعر المواطنين الفلسطينيين بالرفض أو الموافقة، وهذا ما دفع المستوطنين إلى تقديم اعتراض عبر المحكمة لدفع الشرطة الإسرائيلية إلى المصادقة وإصدار التراخيص المطلوبة لتنفيذ هذه الوقفة

ورجحت مصادر فلسطينية أن توافق شرطة الاحتلال على طلب السلسلة البشرية الاستفزازية، لأن هناك برنامجاً ومشاركة وزراء وأعضاء كنيست في هذه المسيرة الرمزية، خاصة بعد أن صادق الكنيست على تشكيلة الحكومة المكونة من 35 وزيراً، وقد جاءت حصة جماعات الهيكل والسياسيين المقربين منها لتحتل 8 وزارات، أي ما نسبته 22٪؜ من مقاعد الحكومة الإسرائيلية.

وعهدت الحكومة الجديدة بوزارة شؤون القدس إلى الحاخام المتطرف رافي بيرتز الذي كان الحاخام الأكبر لجيش الاحتلال بين عامي 2010-2016، والذي صرح في 2014 بأن لا قداسة للأقصى في الإسلام، ولا شرعية لوجود المسلمين فيه.

أما تسيفي حوطُفيلي، الناشطة في جماعات الهيكل، فقد تسلمت وزارة شؤون الاستيطان التي ستكلف بالمباحثات التفصيلية مع الولايات المتحدة لرسم حدود الأراضي التي ستعلن إسرائيل ضمها بالاتفاق مع الإدارة الأمريكية، وكانت حوطُفيلي اقتحمت المسجد الأقصى في يوم زفافها في عام 2013، في ردٍّ رمزيٍّ على عادة عقد القران في المسجد الأقصى لدى الفلسطينيين.