فلسطينيون: إدانة المستوطن بحرق عائلة دوابشه لا تعفي الاحتلال من مسؤوليته عن الجريمة

قلقيلية-"القدس" دوت كوم- مصطفى صبري- اعتبر فلسطينيون إدانة محكمة اسرائيلية المستوطن عميرام بن اوليئيل، الذي نفذ جريمة أحرق عائلة دوابشه في منزلها ليلا بقرية دوما قبل ثلاث سنوات، بأنها "مسرحية للتغطية على الحاضن الرئيسي لعصابة تدفيع الثمن"، التي تتلقى تدريبات على يد ضباط احتياط من جيش الإحتلال في مستوطنة يتسهار التي انطلق منها المستوطن منفذ الجريمة.

وهاجم مستوطنون منزل عائلة دوابشة وهم نيام ليلاً، وأضرموا النار في المنزل، ما أدى إلى إصابة الأب والأم وطفليهما بحروق شديدة، حيث ما لبث الأب والأم وابنهما الرضيع البالغ 18 شهراً ان استشهدوا، أما الطفل الآخر أحمد (4 سنوات) فكان هو الناجي الوحيد من أفراد العائلة، علماً أنه أصيب هو الآخر بحروق شديدة، ومكث شهوراً طويلة يتلقى العلاج في المستشفى حتى أنقذت حياته، وما يزال حتى يعاني من آثار تلك الحروق.

وقال الشيخ حمد أبو عجوة، إمام مسجد حسن بيك في يافا، الذي تعرض لعمليات تدنيس متعددة من متطرفين يهود: "الجريمة تتمثل بالمستوطن الذي نفذها، ولكن المسؤول الحقيقي عن إحراق أُسرة دوابشة هو الاحتلال العنصري البغيض".

من جانبه أشار المحامي عمر خمايسه الى أن "المحكمة في اللد، وبالرغم من إدانة المجرم عميرام، إلا أنها برأته من العضوية في تنظيم إرهابي، مع مجموعات إرهابية يهودية تشكل خطراً على أمن وسلامة الفلسطينيين، وهذا يعني نجاة من كان يخطط معه في تنفيذ عمليات إجرام وإرهاب تمارس كل يوم".

وقال المختص بالشأن الاستيطاني محمد زيد: "حكومة الاحتلال حاضنة لإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين، فالمؤسسة العسكرية تُشرف على تزويدهم بالسلاح وتدريبهم في معسكرات جيش الاحتلال، وتكوين نواة لجيش المستوطنين، وتصمت على دعوات قتل العرب، من خلال الفتاوى الدينية العنصرية التي يطلقها كبار الحاخامات، والتحريض المستمر في المعاهد الدينية داخل المستوطنات".

وأضاف: "يوميا تتم ممارسة الإرهاب من قبل جماعة تدفيع الثمن الاسرائيلية المتطرفة، ولا يُقدم أياً من مرتكبي هذه الاعتداءات للمحاكمة أو الإعتقال، بالرغم من معرفة المخابرات من يقوم بتنفيذ هذه الأعمال، فاعتقال أي مستوطن سيثير غضب الأحزاب الدينية، وستكون هناك أزمة سياسية الحكومة، لذا يتم الصمت وتجاهل كل الشكاوى التي يرفعها أهالي القرى والبلدات الفلسطينية الى الشرطة الاسرائيلية من خلال الارتباط الفلسطيني".

وأوضح سعيد زيدان رئيس بلدية ديراستيا بمحافظة سلفيت، أن " المزارعين في منطقة دير استيا يتعرضون في واد قانا للاعتداءات من قبل المستوطنين، ولا يتم اعتقال المعتدين من قبل جيش الاحتلال الذي يفتح محاضر شكلية لا قيمة لها، لأن الذي يمارس الاعتداء يأتي في اليوم التالي، فلو كان هناك عقاب حقيقي لما تكررت واستمرت الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وعمليات تهديدهم بالقتل".

وقال المواطن السبعيني فواز غانم، وهو من قرية إماتين شرق قلقيلية: "مازلت أتعرض انا وأولادي لإرهاب المستوطنين، وقد تقدمت بعدة شكاوى دون جدوى، والمستوطن يايير يمارس عربدته في المنطقة باستمرار، ويتم حرق أشتجار الزيتون وتهديدنا بالقتل على مرأى ومسمع جيش الاحتلال وضباط الادارة المدنية الاسرائيلية. المستوطنون وجماعاتهم الارهابية ذراع حكومة الاحتلال في إرهاب الفلسطينيين كي يتركوا أرضهم فارغة وتستولي عليها عصابات تدفيع الثمن الإحرامية".

ورأى بشار القريوتي، المختص بالشأن الاستيطاني، أن "إدانة المستوطن لا قيمة لها، ففي قريوت على سبيل المثال تتم ممارسة الإرهاب برعاية جيش الإحتلال، ويقوم مستوطنيدعى عميرام، بفرض إرهاب جديد وهو إرهاب الكرفانات المتنقلة، من خلال وضع الكرفانات في أراضي المواطنين ومصادرتها بالعربدة والإرهاب، بينما الجيش الاسرائيلي لا يتدخل ويرعى عمليات المصادرة هذه، كما أن محكمة الاحتلال في اللد وبعد مداولات عديدة قررت الادانة، ولكن بدون أن تربط ذلك بتنظيم إرهابي موجود حتى لا يتم إدانة آخرين، هم نواة الإرهاب الاستيطاني في المناطق الفلسطينية".