الأرجنتين تعتزم مواصلة التفاوض بشأن إعادة هيكلة ديونها

بوينس أيرس-"القدس"دوت كوم-(د ب أ)- أفادت وسائل الإعلام المحلية بأنه من المتوقع أن تستمر الارجنتين في التفاوض مع دائنيها الدوليين حتى بعد انتهاء الموعد النهائي الذي حددته لاقتراح إعادة هيكلة ديونها.

وقال خبراء الأسواق المالية إنه يوجد "مستوى مهم من القبول" بعرض الأرجنتين، ولكن لم تتوفر على الفور معلومات بشأن موقف صناديق الاستثمار، التي ستحدد النتيجة، حسبما أفادت وكالة أنباء "تيلام" الوطنية.

وأفاد موقع "انفوباي" الإخباري بأن معظم حملة السندات رفضوا المقترح. وقالت صحيفة "أمبيتو" إن المستثمرين يقومون بإعداد عرض مضاد. ومن جانبها، قالت حكومة الرئيس البرتو فيرنانديز إنها منفتحة على الحوار.

يستهدف العرض الخاص بإعادة جدولة حوالي 65 مليار دولار تمثل قيمة سندات خزانة، تأجيل سداد المدفوعات لمدة ثلاث سنوات وشطب 62% من قيمة الفوائد و5.4% من قيمة الأقساط الأساسية.

وحال الفشل في الاتفاق مع دائنيها، تواجه الأرجنتين خطر الإفلاس.

يذكر أن الأرجنتين تعاني بالفعل من أزمة اقتصادية حادة قبل أن تضرب جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد19-) الاقتصاد أيضا.

ويزيد معدل التضخم في البلاد عن 50% ويتوقع صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد بمعدل 5.7% من إجمالي الناتج المحلي خلال العام الحالي.

وتقول الحكومة إن أكثر من 20% من إيراداتها يمكن أن تذهب لخدمة أقساط الديون وهو ما يجعل من المستحيل بالنسبة لها الوفاء بالتزاماتها تجاه الدائنين.

وقد رفضت ثلاث مجموعات من دائني الأرجنتين العرض الذي قدمته الأخيرة لإعادة جدولة الديون. وقال الدائنون إن الخطة تكبد حملة السندات خسائر غير متناسبة.

وقال الدائنون في بيان مشترك صدر يوم الاثنين الماضي إن "كل مجموعة من مجموعات حملة السندات الثلاث، والمؤسسات التي تمثلها مع باقي المستثمرين الآخرين، تود تأكيد أنها لا يمكن أن تدعم عرض مبادلة الديون الأخير الذي طرحته الارجنتين".

وأضاف الدائنون إنهم يعتبرون "الشروط التي تريدها الأرجنتين تحملهم خسائر غير متناسبة وهي غير مبررة وغير ضرورية"، لكنهم أضافوا أنهم يرغبون في الوصول إلى "حل مقبول للتحديات المالية التي تواجهها الجمهورية حاليا".

تضم مجموعات الدائنين الثلاث، والتي تمثل أكبر دائني الأرجنتين، شركات بلاك روك وفيدليتي وجري لوك كابيتال وأشمور.

ولكن 138 خبيرا اقتصاديا من 20 دولة بينهم جوزيف ستيجليتز وإدموند فيليبس الحاصلان على جائزة نوبل في الاقتصاد أيدوا اقتراح الارجنتين باعتبار أنه "معقول" ويعكس بشكل مناسب قدرة البلاد على السداد.