البرلمان الإسباني يمدّد حال الطوارئ لأسبوعين على الأقل

مدريد- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- وافق البرلمان الإسباني الأربعاء على تمديد حال الطوارئ، ما يسمح ببقاء تدابير العزل الصارمة المطبقة بالبلاد لأسبوعين إضافيين على الأقل.

وفرضت الحكومة إغلاقاً وطنياً قبل ثمانية أسابيع تقريبا للحد من تفشي الوباء، الذي أودى بحياة أكثر من 25 ألف شخص وإصابة أكثر من 220 ألفا آخرين في البلاد، أحد أكثر البلدان تضرراً في العالم.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز حذّر في وقت سابق الأربعاء أن رفعاً "سريعاً" لتدابير العزل المطبقة في البلاد خطوة "لا تغتفر" مدافعاً أمام البرلمان عن ضرورة تمديد حال الطوارئ.

وقال المسؤول الاشتراكي أمام النواب قبل تصويتهم لتمديد نظام حظر التنقل لأسبوعين "تجاهل مخاطر الوباء ورفع التدابير المطبقة فجأة خطأ مطلق وتام لا يغتفر".

ورغم معارضة خصومه من اليمين المتطرف، وافق البرلمان على تمديد حال الطوارئ بموافقة 178 صوتاً مقابل رفض 75 وامتناع 97 نائباً عن التصويت.

وهذه رابع مرة يمدد فيها البرلمان التدابير، ما يعني أنها ستبقى مفروضة حتى 23 أيار/مايو فيما تخطو إسبانيا ببطء للخروج من الإغلاق الكامل.

وأعلنت مدريد حال الطوارئ لأول مرة في 14 آذار/مارس، ما سمح للحكومة بفرض عزل من الأكثر صرامة لسكانها البالغ عددهم 47 مليون نسمة، لكنّها بدأت تخفيفه نهاية شهر نيسان/أبريل.

وبعد السماح بخروج الأولاد في نزهات نهاية نيسان/أبريل ثم الراشدين للقيام بتمارين رياضية في نهاية الأسبوع الماضي، تتوقع الحكومة إطلاق الإثنين مرحلة جديدة من خطة رفع العزل التي تمتد حتى نهاية حزيران/يونيو.

كما فتحت بعض المتاجر الصغيرة أبوابها مثل صالونات تصفيف الشعر التي بامكانها استقبال الزبائن بحسب الموعد وعلى حدة.

وقال سانشيز "لدينا حرية محدودة في الحركة وحرية التجمع، هذا أمر مؤكد. لكننا فعلنا ذلك لإنقاذ الأرواح".

وأصر على أنها "الطريقة الوحيدة لضمان انتقال تدريجي وحكيم" للخروج من الحظر.

وشهدت الحصيلة الجديدة التي نشرتها الأربعاء وزارة الصحة التي تؤكد التباطؤ الملحوظ لتفشي الوباء، سجلت إسبانيا 244 وفاة خلال 24 ساعة في زيادة بعد ثلاثة أيام لم يتجاوز فيها عدد الوفيات ال200.

ويصل العدد الإجمالي للوفيات إلى 25857 في حين تجاوز عدد الحالات المؤكدة 220 ألفا في البلد الواقع في جنوب غرب أوروبا.

وحذر مدير مركز الطوارئ الصحية الدكتور فرناندو سيمون "نتقدم بوتيرة جيدة جداً" لكن "سيكون من المؤسف إن خسرنا كل ما عملنا لأجله جراء الإسراع في الخروج من العزل خلافا للتوصيات".

وينتقد الحزب الشعبوي، أول قوة معارضة يمينية، واليمين المتطرف والانفصاليون الكاتالونيون بشدة طريقة تعامل سانشيز مع الأزمة باعتبار أن الحكومة تبالغ في تطبيق هذه التدابير القاسية. وهي ترفض أي تمديد لهذه الإجراءات.

ولكن بفضل الدعم من أحزاب يمين الوسط، وحزب سيودادانوس، والحزب القومي الباسكي، حصلت الحكومة على الدعم الكافي لتمرير هذا الإجراء.

والأسبوع الماضي، كشفت الحكومة عن خطة من أربع مراحل للخروج من الإغلاق تنتهي بحلول نهاية حزيران/يونيو، بدأت البلاد في تنفيذ أولى مراحله.