كورونا يرفع البطالة في إسبانيا إلى 14,4%

مدريد- "القدس" دوت كوم-(أ ف ب)- ارتفع معدل البطالة في إسبانيا إلى 14,4% في الفصل الأول من العام، وفق أرقام نشرها المعهد الوطني للإحصاء الثلاثاء، جرّاء تأثّر رابع قوّة اقتصادية في منطقة اليورو بالإغلاق الشامل الذي فرضه تفشي كوفيد-19.

وكان معدّل البطالة في إسبانيا يبلغ في أواخر كانون الأول/ديسمبر 13,8%، وهو أقل مستوى من الربع الثالث من العام 2008 لكنه الأعلى في منطقة اليورو بعد اليونان.

وقالت وزيرة الدولة لشؤون الاقتصاد آنا دى لا كويفا في مؤتمر صحافي، إن "هذه الزيادة تعكس تدعيات كوفيد-19"، مضيفة أن ارتفاع معدل البطالة تركّز في قطاع الخدمات وفي أوساط العاملين بعقود موقتة.

وفرضت إسبانيا، التي تعد بين الدول الأكثر تأثرا بالفيروس، إغلاقا شاملا في أنحاء البلاد في 14 آذار/مارس شل معظم جوانب اقتصادها.

وواجهت شركات عدة صعوبات في مواصلة نشاطها التجاري أو أجبرت على إغلاق أبوابها موقتا بينما كان قطاعا الفنادق والمطاعم الأكثر تضرراً في البلد الذي يعد ثاني وجهة سياحية في العالم بعد فرنسا.

وبلغ العدد الإجمالي للعاطلين عن العمل 3,31 ملايين شخص أي بارتفاع بـ121 ألف شخص لكن المعهد أكد أنه "من المرجح أن العديد من الموظفين الذين خسروا وظائفهم صنفوا بانهم خارج العمل" لان ظروف الاحصاءات تاثرت بفعل إجراءات العزل.

ولا يشمل المعدل كذلك 3,9 ملايين عامل تقريبا تقول الحكومة إنه تم تسريحهم بشكل موقت.

وسهّلت حكومة إسبانيا اليسارية قواعد تسريح الموظفين موقتاً، إذ يمكن للشركات التي تواجه صعوبات مالية تعليق عقد الموظف بشكل موقت، بينما حظرت التسريح الدائم للموظفين خلال فترة تفشي الوباء للتخفيف من حدة تأثيره على الاقتصاد.

وكانت شركة "أيبيريا" الإسبانية للطيران و"برغر كينغ" و"سيات" لصناعة السيارات بين كبرى الشركات التي سرّحت آلاف الموظفين بشكل مؤقت.

بدوره، أكد رئيس أكبر نقابة عمالية في إسبانيا "يو جي تي" بيبي ألفاريز لإذاعة "أوندا كيرو" إن أرقام البطالة الأخيرة "لا تعكس لدرجة كبيرة وضع التوظيف اليوم في بلدنا" والذي بات "مأسويا للغاية".

ويعد شهر آذار/مارس جيدا بالنسبة للتوظيف في إسبانيا إذ يؤذن بانطلاق الموسم السياحي، حيث يجد كثيرون وظائف موقتة في قطاع الضيافة.

لكن قطاع السياحة الذي يساهم بنحو 12 بالمئة من إجمالي الناتج الداخلي في إسبانيا تلّقى ضربة موجعة جراء الوباء منذ فرضت الحكومات قيوداً على السفر، وعلّقت شركات الطيران عشرات الرحلات.

وأمرت الحكومة الإسبانية في 19 آذار/مارس جميع فنادق البلاد بإغلاق أبوابها في إطار جهود مكافحة كوفيد-19.

ويقدر صندوق النقد الدولي ان تصل نسبة البطالة في اسبانيا الى 20,8% في 2020 فيما توقع بنك اسبانيا ان تصل الى ما بين 18,3% و21,7% بحسب طول مدة العزل.