وجع عائلات الأسرى يتجدّد على موائد رمضان وقلقٌ مُضاعَفٌ بسبب "كورونا"

قلقيلية- "القدس" دوت كوم- مصطفى صبري– مع حلول شهر رمضان المبارك كل عام، تفتقد عائلات الأسرى أبناءها المعتقلين خلف ستائر العتمة، ويتجدد وجعها، خاصةً على مائدة الإفطار، ولكن هذا العام فإن الوجع مُضاعف، فلم يعد ألم الفراق والحرمان وحده، فهناك عدوٌّ خفيٌّ يتهدد صحتهم وسلامتهم؛ فيروس "كورونا" والمخاوف من انتشاره في صفوفهم.

عائلات الأسرى في شهر رمضان تترقب بقلق وخوف أخبار الأسرى بعد حرمان الزيارة والتواصل معهم، فهم ينتظرون فرجاً لعله يكون قريباً.

في منزل الأسير موسى صوي نزال في قلقيلية، والمحكوم 53 شهراً، وبقيت له عدة أشهر، تقول زوجته أمل نوفل (أُم سياف): "منذ جائحة كورونا لم نذق طعم النوم فقبلها كانت الزيارة له في سجن النقب الصحراوي تخفف علينا عذاب الفراق، ومع جائحة كورنا انقلبت حياتنا رأساً على عقب، ونتلقف كل خبر سار عن السجون وخلوها من فيروس كورونا، فلم يبقَ لنا من الأسرى إلا صحتهم واقتراب موعد تحرُّرهم، وولدايَ سياف ومحمد دائماً يذكران والدهما، ينتظران قدومه، وفي أول يوم في رمضان ستكون المائدة خالية من رب الأسرة للمرة الخامسة على التوالي منذ اعتقاله عام 2015، ولكن هذه المرة الألم مُضاعف بسبب المخاوف من انتشار فيروس كورونا".

أما الزوجة إخلاص حماد، زوجة الأسير شادي عودة من قلقيلية، وهو من مُحرري صفقة "وفاء الأحرار" وأُعيد اعتقاله عام 2014، فتقول: "حياتنا هذه الأيام بين أخبار الصفقة الجديدة وأخبار فيروس كورونا المعدي وعذاب الفراق، فلم يمهل الاحتلال زوجي حتى يندمج في حياته، فكانت إعادة الاعتقال القاسية، واستمرت لغاية الآن، وهو يعاني من عدة أمراض، ونُقل من داخل السجن إلى المستشفى بسيارة إسعاف بعد تعرضه إلى مرض ديسك في الرقبة، ومع كل هذه العذابات والخوف، ما زلنا نأمل تحرره من خلال صفقة جديدة، فهذا أملنا في شهر رمضان؛ شهر الخير والبركات".

الحاجة عائشة عودة (75 عاماً) والدة الأسير شادي عودة أنهكها الانتظار، وقالت وهي تحتضن محمد والطفلة عائشة: "الاحتلال حرم شادي أولاده سنوات، وقد آن الآوان أن يكون بيننا، فكفى معاناةً وغياباً، فأسرى صفقة وفاء الأحرار دفعوا المعاناة مضاعفة، وثقتنا بالمقاومة كبيرة".

وفي بيت المهندس الأسير القيادي عباس السيد في مدينة طولكرم، الذي تحلُّ ذكرى اعتقاله في الأول من أيار، تقول زوجته إخلاص صويص أم عبد الله: "أنتظر لحظة الإفراج عنه، وفي الشهر الفضيل نأمل أن يتم خلاصهم من قيد السجان وإطلاق سراحهم".