طقوس رمضان الدينية تنتقل للمنازل ومواعظ إلكترونية تأقلُماً مع الظرف الراهن

قلقيلية-"القدس"دوت كوم- مصطفى صبري- حلول شهر رمضان هذا العام مع استمرار جائحة كورونا، وإغلاق المساجد وغياب صلاة التراويح منعاً لانتشار الفيروس، جعل الطقوس الدينية مختلفة عن سابقتها، ودفع بعض المواطنين إلى محاولة تعويض الطقوس المفقودة.

المواطن هشام عبد القادر من قلقيلية خصص في إحدى زوايا منزله مكاناً للصلاة، استعداداً لشهر رمضان المبارك الذي حل في جائحة كورونا.

يقول عبد القادر: "لا بد من التأقلم في ظل هذا الوباء، فالمساجد مغلقة، لذا قمت بتحويل زاوية من منزلي إلى مصلى صغير لأداء صلاة التراويح، فهذا أقل شيء أستطيع القيام به في ظل عدم القدرة للذهاب للمسجد".

ويضيف: "هذه الفكرة جاءتني من صديق معي على صفحة الفيسبوك، وعلى الفور قمت بتطبيقها خلال ساعات، واستغرب أهل بيتي من سرعة تنفيذ الفكرة، التي لاقت استحساناً من كل أصدقائي الذي أكدوا لي أنهم سيطبقونها في منازلهم على الفور".

وفي فكرة أخرى، قام الشاب هشام داود (30 عاماً) بتعويض الاعتكاف في المسجد الأقصى بدعوة بعض الأصدقاء رفقاء رحلة الرباط في المسجد الأقصى للالتقاء بعد الإفطار والتحضير لصلاة التراويح بعدد قليل لا يتجاوز الثلاثة أفراد".

ويقول داود: "سنُعوّض تلك الأيام التي كنا فيها في المسجد الأقصى نتنقل بين المسجد القبلي والمصلي المرواني ومصلى باب الرحمة ومنطقة باب العامود، بالحديث عنها بعد أداء صلاة التراويح، لتعويض جزءٍ من الشوق للمسجد الأقصى".

الشيخ إبراهيم حمدان، إمام مسجد محمد الفاتح في مدينة قلقيلية، حثّ الأهالي على تحويل زاوية من المنزل كي تكون مصلاً لهم بعد إغلاق المساجد".

يقول الشيخ حمدان: "يجب أن لا نعدم الوسيلة في تجاوز جائحة كورنا، فالبيوت أصبحت قبلة للناس، وهي بديل عن إغلاق المساجد في صلاة جماعة داخل المنزل، وهذا الأمر يستطيع فعله كل شخص يريد أن يؤدي الصلوات وصلاة التراويح، وهي فرصة ذهبية لأداء الأوقات كلها جماعة في الشهر الفضيل".

أما المواعظ الدينية التي اعتادها رواد المساجد في شهر رمضان، فستغيب وستُستبدل بالمواعظ الإلكترونية من قبل أئمة المساجد.

الشيخ مجاهد نوفل، الناشط على مواقع التواصل الإلكتروني، الذي اشتهر بالمواعظ في مسجد فريال داخل قلقيلية في شهر رمضان، يقول: "لقد أخبرت كل الأصدقاء والمتابعين عن دروس عبر صفحة الفيسبوك وهم بالآلاف، عوضاً عن مواعظ شهر رمضان ودروسه في المساجد، وهذا الأمر متاح، وسيكون مجدياً كون الجميع سيكون له الوقت لسماع المواعظ والدروس، وهذا الأمر مهم جداً، فجائحة كورونا علّمتنا أن الأزمات لا تقتلنا، بل تستنهض فينا الإبداع والحلول البديلة التي لا تتوقف ما دام الإنسان على قيد الحياة".

أما المهندس عبدالحميد الديك، من بلدة كفر الديك بمحافظة سلفيت، فنشر على صفحته استعداده مع عائلته لشهر رمضان من خلال مصلى صغير ومصحف كبير وهلال رمضان.