البنك الدولي يتوقع انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 2.5% في 2020 بسبب "كورونا"

القدس– "القدس" دوت كوم- زكي أبو الحلاوة- توقع تقرير جديد للبنك الدولي أن تؤثر جائحة كورنا فيروس بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني، ما سيؤدي إلى انكماش الاقتصاد بنسبة 2.5% في عام 2020، في حين وصول تمويل المانحين إلى أدنى مستوياته منذ عقود، وقد تتجاوز فجوة التمويل الفلسطينية مليار دولار أمريكي في عام 2020.

وجاء في تقرير البنك الدولي الصادر مساء الخميس أنه "بعد أزمة في المالية العامة عام 2019، كان من المتوقع أن يتعافى الاقتصاد الفلسطيني ببطء في عام 2020. ومع ذلك، يبدو أن تفشي جائحة كورونا يؤثر بشكل كبير على النشاط الاقتصادي. فالظروف المعيشية صعبة، حيث يعاني ربع قوة العمل من البطالة، ويعيش 24% من الفلسطينيين بأقل من 5.5 دولار في اليوم على أساس تعادل القوة الشرائية في 2011، حتى قبل تفشي الجائحة. ويشكل انخفاضٌ أكبر متوقع في المساعدات وانتشار جائحة كورونا مخاطر سلبية كبيرة".

ووفق التقرير، تشير التقديرات إلى أن النمو في عام 2019 كان ضعيفًا، حيث وصل إلى 0.9%، مع تعطل النشاط الاقتصادي لمعظم العام بسبب أزمة المالية العامة.

والجدير ذكره أن هذه هي نتيجة تسجيل قطاع غزة الحد الأدنى من النمو الإيجابي بعد الركود الحاد في عام 2018 (-3.5%)، فيما من المتوقع أن يصل النمو في الضفة الغربية في عام 2019 إلى أدنى مستوى خلال السنوات الخمس الماضية (1.1%)، منخفضاً من 2.3% في 2018، حسب التقرير.

وقال البنك الدولي في تقريره: ومن الآن فصاعدًا، يبدو أن الإجراءات التي اتخذتها السلطة الفلسطينية منذ أوائل

آذار 2020 لوقف انتشار تفشي جائحة كورونا، على الرغم من فعاليتها في الحد من انتشار الفيروس، أدت إلى تعطل النشاط الاقتصادي، خاصة في الضفة الغربية. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الفلسطيني انكماشاً بمقدار 2.5% في عام 2020.

ولفت إلى أن ثمة مخاطر سلبية كبيرة تلقي بظلالها على آفاق الأوضاع. إذا لم تتم السيطرة على تفشي فيروس كورونا قريبًا وانتشر إلى غزة، فسيكون تأثيره على النشاط الاقتصادي وسبل العيش شديدًا.

وقال التقرير إنه في ظل هذا السيناريو، من المتوقع اتخاذ إجراءات صارمة بما في ذلك إغلاق كامل للضفة الغربية وقطاع غزة وحظر على الحركة بين المدن. كما أعلن ممثلو القطاع الخاص عن خطط لخفض الأجور بنسبة %50.

وبحسب التقرير، سيكون التأثير الأكبر من خلال قرار بوقف دخول أكثر من 140 ألف عامل فلسطيني إلى إسرائيل، حيث يمثل هؤلاء العمال وأُسرهم ثلث الاستهلاك الخاص، بالنظر إلى أن متوسط راتبهم أعلى 2.3 مرة مما هو عليه في الأراضي الفلسطينية.

وتوقع تقرير البنك الدولي أن يكون لانخفاض عدد السياح من آسيا وأوروبا تأثير سلبي على النشاط الاقتصادي، لافتاً إلى أن الافتقار إلى أدوات السياسة التي تقع تحت سيطرة السلطة الفلسطينية مثل التحفيز المالي، أو ضخ السيولة، أو الاقتراض الخارجي يمكن أن يترك الاقتصاد معرضًا لمخاطر بالغة وضعيفًا للغاية. وقد اتخذت سلطة النقد الفلسطينية بالفعل بعض القرارات للحد من تأثير تفشي المرض، مثل تدابير السماح في سداد الائتمان الممنوح. ومع ذلك، من المتوقع أن يكون التأثير على الطلب والاستهلاك شديدًا، وبالتالي يمكن أن ينكمش الاقتصاد بأكثر من 7% بموجب هذا السيناريو.