حماس والديمقراطية تستنكران رسمًا كاريكاتيريًّا عنصريًّا ضد اللاجئين في لبنان

بيروت- "القدس" دوت كوم- استنكرت كل من حركة حماس، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، رسمًا كاريكاتيرًا وصف بـ "العنصري" نشر اليوم في صحيفة الجمهورية اللبنانية يهاجم اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان.

ويربط الكاريكاتير بين صورة الفلسطيني في بداية الحرب الأهلية اللبنانية، وفيروس كورونا.

وقالت حماس إن هذا الكاريكاتير يؤجج المشاعر العنصرية، ويستحضر الحرب الأهلية، متجاوزًا إجماع الفلسطينيين واللبنانيين، على اختلاف انتماءاتهم السياسية، على ضرورة تجاوز تلك المرحلة الأليمة.

وأعربت الحركة عن استغرابها من نشر الكاريكاتير في وقت يشهد تنسيقًا لبنانيًا فلسطينيًا عالي المستوى لدحر فيروس كورونا في لبنان، ومنع انتشاره، إلا أن البعض حاول أن يزيد الفيروس قبحًا وأذى، بأن يجعله قاتلاً للعلاقات اللبنانية الفلسطينية، وهو ما نرفضه كفلسطينيين ولبنانيين. وفق نص البيان.

وأضافت: "أثبتت تجربة ما بعد الحرب الأهلية أن هناك إرادة مشتركة لعدم العودة إلى تلك المرحلة السوداء".

وتابعت: "إن تجربة الحرب الأهلية قد أخذ الفلسطينيون واللبنانيون منها العبر، ومن هذه العبر نبذ كل كلام يستفز الغرائز، ويستدعي الكراهية كأحد أدوات الحرب".

ودعت "حماس" صحيفة الجمهورية إلى التراجع عما نُشر، لما يشكله من عنصرية، ويسببه من ضرر لمشاعر الفلسطينيين واللبنانيين على حد سواء.

من جهتها اعتبرت الديمقراطية، الكاريكاتير بأنه يشكل إهانة واستفرزازًا للشعبين الفلسطيني واللبناني والعلاقات الأخوية بينهما.

وقالت الجبهة "إن (13) نيسان هو مناسبة لاستذكار العبر والدروس مما حصل بهدف الانطلاق نحو مستقبل أجيالنا بروح التعاون والأمل على بناء علاقات صحيحة بين الشعب الفلسطيني وجميع مكونات الشعب اللبناني مستفيدين من كل تجارب الماضي، بما في ذلك تلك الأطراف التي يبدو أنها لا تريد أن تستوعب الدروس وتصر أن تبقى قمقم الطائفية والمذهبية البغيضة، بل هي ما زالت مصرة على بث سمومها لتؤكد أن مخاطر العنصرية وثقافية الحقد الكراهية هي أقوى وأشد خطرًا على الانسان من وباء كورونا، ومسؤولية الوطنيين الصادقين هو عزل تلك الأصوات التي ما زالت تنثر سمومها هنا وهناك غير مبالية بنتائج أفعالها".

ودعت نقابتي الصحافة اللبنانية والمحررين وجميع الإعلاميين والكتاب اللبنانيين إلى إدانة جريدة الجمهورية وسلوكها وإدانة صاحب الرسم، الذي لا ينم سوى عن حقد دفين تجاه الشعب الفلسطيني الذي سيبقى يعتز بعلاقاته التاريخية والراهنة مع الشعب اللبناني بجميع مكوناته. وفق البيان.

وختمت: "إن ثقافة الكراهية هذه لن تزيد الشعب الفلسطيني وقواه المختلفة إلا إصرارًا وعزيمة على السير على ذات السياسة المسؤولة بعدم الانجرار وراء أحقاد اعتقدنا إنها انتهت لتؤكد الأيام أن العنصرية هي وباء قاتل ومخيف، وخطرها أشد وطأةً على المجتمع من كل الأوبئة التي لا علاج لها إلا بالاستئصال".