"اشتيه".. قائد حملة مواجهة فيروس كورونا المستجد في الأراضي الفلسطينية

رام الله - "القدس" دوت كوم- يقود رئيس الوزراء محمد اشتية في الأراضي الفلسطينية، بحضوره القوي وصوته الجهوري وحركته التي لا تهدأ وتحليلاته العميقة حملة مواجهة فيروس كورونا المستجد.

ويرى محللون إن اشتية، يظهر متحكمًا في تفاصيل انتشار الوباء وقد اتخذ إجراءات سريعة حدت حتى الآن من عدد الإصابات بمرض كوفيد-19 التي بلغت 250 في الضفة الغربية المحتلة، بينها وفاة واحدة، بحسب أرقام رسمية.

وأظهرت استطلاعات الرأي وجود دعم كبير للحكومة برئاسة اشتية. وكلف الرئيس محمود عباس الأخير منذ بدياة آذار، تشكيل لجنة طوارىء مع صلاحيات تسمح لها بالتعامل مع الأزمة، بهدف تجنب الطريق البيروقراطي الطويل.

ويقول المحلل الإسرائيلي عوفر زالزبرغ من مركز أبحاث مجموعة الأزمات الدولية "من الواضح أن اشتية ظهر أنه أبرز السياسيين الفلسطينيين" منذ تفشي فيروس كورونا، من بين مجموعة سياسيين يحتلون الواجهة السياسية منذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات في التسعينات.

محمد اشتية (62 عاما) سياسي وخبير اقتصادي وُلد في قرية تل في شمال الضفة الغربية. انتخب عضوًا للجنة المركزية لحركة فتح عام 2009 وأعيد انتخابه في المؤتمر السابع عام 2016. شغل مناصب وزارية عدة ويحمل شهادة دكتوراه في التنمية الاقتصادية من بريطانيا، وعمل أستاذًا وعميدًا في جامعة بيرزيت وله العديد من المؤلفات في الاقتصاد والسياسة.

ويؤكد زالزبرغ "أن رئيس الوزراء أظهر كفاءة ومهنية ويدرك الفلسطينيون ذلك".

ومع ظهور أول حالات الفيروس في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية في الخامس من آذار/مارس، حلت لجنة الطوارئ التي شكلها اشتية محل الوزارات، وأغلقت مدينة بيت لحم وأعلنت حالة الطوارئ في الضفة الغربية، وأقفلت المدارس ومنعت التجول...

وأكد مدير مكتب منظمة الصحة العالمية في فلسطين جيرالد روكنشواب "أن الحكومة الفلسطينية اتخذت إجراءات متقدمة لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وتقوم الحكومة ووزارة الصحة بإجراءات تفوق ما هو موصى به دولياً"، مضيفا "لقد تحركوا بسرعة كبيرة وتعاملوا مع الأزمة بجدية كبيرة".

وساعدت الإجراءات على الحد من انتشار الفيروس وتأثيره على البنية التحتية الصحية الضعيفة للفلسطينيين.

ويقول مسؤولو المساعدات الدولية إن وزيرة الصحة مي كيله واشتيه يتواصلان بشكل منتظم، مشيرين الى أنهما "واضحان مع المانحين الدوليين بشأن الاستراتيجية لمكافحة فيروس الكورونا المستجد".

وتقول المحللة السياسية الفلسطينية نور عودة عن اشتية "إنه شاب ديناميكي، ولديه طاقة. الجميع ممتن للغاية لأن هذا حدث في عهده".

وتضيف إنه مع وزراء مثل كيله التي تحمل شهادة دكتوراه في الإدارة الصحية، "فإن جيل الشباب من القادة الفلسطينيين يتولون المسؤولية ويظهرون أنهم يستطيعون القيام بعمل ممتاز".

وتشير إلى نقاط التفتيش الفلسطينية الخاصة بمتابعة تطبيق التدابير التي اتخذتها الحكومة والتي أقيمت في كل أنحاء الضفة الغربية، وهي حواجز مؤقتة يطلق عليها المسؤولون اسم "حواجز محبة".

وأظهر استطلاع للرأي أجراه فلسطينيون في الضفة الغربية نشر هذا الأسبوع الى أن 96% يثقون في تعامل الحكومة مع الأزمة.