ٍٍ[محدث].. ساندرز ينسحب من سباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية

واشنطن- "القدس" دوت كوم- (ا ف ب)- تخلّى السناتور المستقلّ بيرني ساندرز الأربعاء عن السباق إلى البيت الأبيض واعداً بأنه سيعمل مع جو بايدن، الذي بات الفائز المؤكد في انتخابات الحزب الديموقراطي التمهيدية ودعا إلى الاتحاد لهزيمة دونالد ترامب.

ولدى الإعلان لأنصاره أنه سينسحب من انتخابات الحزب الديموقراطي التمهيدية، وصف السيناتور المستقل ساندرز المرشح جو بايدن بأنه "رجل جدير بالاحترام" وأكد أنه سيعمل مع المرشح الأكثر منه اعتدالاً بهدف المضي قدماً في برنامجه الذي يميل بشدة إلى اليسار.

ومدّ جو بايدن النائب السابق للرئيس الأميركي، يده بسرعة إلى أنصار ساندرز (78 عاماً)، آخذاً بالاعتبار التوترات الفعلية بين المعسكرين.

وكتب بايدن الذي سيواجه ترامب في انتخابات الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر في تغريدة، "أدرك أنه عليّ كسب أصواتكم. وأعرف أن ذلك قد يستغرق وقتاً. لكن أريد أن تعرفوا أنني أراكم وأسمعكم وأفهم الشعور بالإلحاح الذي يحرّككم".

وأضاف "آمل في أن تنضموا إلينا. نحن بحاجة إليكم!".

ورغم أن ساندرز أقرّ بأن "بايدن سيكون المرشحّ المختار" من جانب الديموقراطيين لمواجهة ترامب في الانتخابات الرئاسية، لكنه أعلن أنه سيخوض الانتخابات التمهيدية المتبقية بهدف جمع أكبر عدد من المندوبين ما سيسمح له "بممارسة تأثير كبير على برنامج الحزب" أثناء مؤتمر الحزب الديموقراطي في آب/أغسطس.

وأضاف في خطاب نُقل عبر الانترنت ألقاه من منزله في بورلينغتون في ولاية فيرمونت "بعد ذلك سوياً، موحدين سنمضي قدماً لهزم ترامب، الرئيس الأخطر في التاريخ الأميركي الحديث".

وبذلك ينهي ساندرز محاولته الثانية للفوز بترشيح الحزب الديموقراطي، بعد سلسلة هزائم مقابل بايدن الذي شغل منصب النائب السابق للرئيس باراك أوباما وهو أكثر اعتدالاً. وأقرّ ساندرز بأنه بات غير ممكن الفوز بترشيح الحزب الديموقراطي بعد التقدّم الذي حققه بايدن.

وقال "مسارنا نحو النصر عملياً مستحيل" مؤكداً أنه بصدد الفوز "بالمعركة الإيديولوجية"، بفضل خصوصاً "دعم عدد كبير من الشباب والعمّال".

وكان السيناتور المستقل المنتخب عن ولاية فيرمونت، خسر في انتخابات الحزب الديموقراطي التمهيدية مقابل هيلاري كلينتون عام 2016.

ورغم الهزائم التي مُني بها، إلا أن ساندرز الذي يقدّم نفسه على أنه اشتراكي، كان لديه تأثير كبير على الحزب، واضعاً في صلب النقاشات اقتراحات كانت تبدو متطرفة للغاية بالنسبة للديموقراطيين الأميركيين قبل أربع سنوات، كما حصل بشأن التغطية الصحية الشاملة.

وتابع "معاً غيّرنا الضمائر الأميركية فيما يتعلق بنوع الأمة التي يمكن أن نؤول إليها، وجعلنا هذا البلد يتقدّم بخطوة كبيرة في النضال اللامتناهي من أجل العدالة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والعدالة العرقية والعدالة البيئية".

وقال "إذا كنّا غير مقتنعين بأننا لدينا الحق في تغطية صحية، لن نحصل أبداً على تغطية صحية شاملة".

وأشار ساندرز إلى أن "رغم أن حملتنا تنتهي، إلا أن حركتنا لم" تمت.

وعلّق ترامب على انسحاب ساندرز في سلسلة تغريدات داعياً أنصار ساندرز للانضمام إلى الحزب الجمهوري، الأقرب لهم لناحية السياسات التجارية الأكثر حمائيةً. وبدا ترامب كأنه يشير إلى هذا الأمر من خلال تغريدة كتب فيها كلمة "تجارة!".

ويُفترض أن يسمّي الحزب الديموقراطي رسمياً جو بايدن مرشحاً أثناء مؤتمر أُرجئ موعده إلى 17 آب/أغسطس بسبب تفشي وباء كوفيد-19.

وتسببت الأزمة الصحية أيضاً بإرجاء الانتخابات التمهيدية الديموقراطية في حوالى 15 ولاية. ولم تُجر أية انتخابات منذ 17 آذار/مارس حتى الثلاثاء عندما أجري التصويت المثير للجدل في ويسكونسن. ولن يتمّ الإعلان عن نتائجه قبل 13 نيسان/أبريل.