ضرورة واهمية التعاون الشعبي

حديث القدس

يقف العالم كله وقفة واحدة لمواجهة كارثة الكورونا التي تعصف بالمجتمع الدولي وادت حتى الآن الى وفاة عشرات الآلاف واصابة نحو ١.٥ مليون من بني آدم ، وتهديد الحياة البشرية اقتصاديا وانسانيا واجتماعيا وبصورة عامة. وعلى كل المستويات ومختلف المناطق، ادراكا من الجميع ان الخطر الذي يواجهنا كبير للغاية وقابل للتوسع والانتشار بشكل مذهل اذا لم تتم كل الاجراءات ضده.

وللحقيقة فاننا كشعب وقيادة نقف موقفا قويا ويتم التعاون بصورة واضحة. لقد اتخذت السلطة عدة اجراءات صحية وتنظيمية ووقائية كما اصدرت تعليمات واضحة في مقدمتها الحجر المنزلي ومنع التجول والتنقل بين المحافظات، وغير ذلك.

كما ان الحكومة الفلسطينية شكلت من البنوك والشركات ورجال الاعمال صندوق وقفة عز الذي بدأ اعماله برأسمال اولي يصل الى نحو خمسة ملايين دولار، وذلك لتقديم الدعم والمساندة لكل المحتاجين ومواجهة الكورونا، وهذه خطوة في غاية الاهمية والمطلوب من هذا الصندوق ان يتحول فعلا الى وقفة عز ولا تقتصر اعماله على مواجهة الكورونا فقط وانما دعم كل ابناء الشعب الفلسطيني في المخيمات ومناطق اللجوء الاخرى.

لا بد من الاشارة في هذا السياق الى تحرك بعض المؤسسات ورجال الاعمال لدعم المواطنين بالقدس بصورة خاصة وهي التي تعاني بشكل خاص ، وكان من ابرز هذه الخطوات اعفاء المستأجرين من اجور المحلات التجارية لمدة عام كامل، ولا ضرورة في هذا المجال لذكر الاسماء وانما الاشارة الى ضرورة تحرك الآخرين وبالمناطق الاخرى لاتخاذ خطوات تعاون ايجابية كهذه، لأن الاقتصاد بصورة عامة هو الذي يعاني .

ويبرز الدور الشعبي واهميته بقوة لكي تكتمل الصورة بين الناس والسلطة ان على المواطنين جميعا الالتزام التام بالتعليمات والتعاون بين بعضهم البعض وعلى الحكومة الا تتساهل مع كل من يخالف هذه التعليمات.

ومع دور تعاون المواطنين لا بد من الاشارة الى الطرود الغذائية التي اعدتها تجمعات مقدسية لتقديمها الى العائلات المحتاجة وقد بادر الاحتلال الى وقف هذه المبادرة وقام بالمصادرة واعتقل بعض المقدسيين رغم ان هذه خطوة انسانية مجردة وليست ضد الاحتلال الذي لم يقم بواجبه تجاه احياء مختلفة بالقدس وآلاف المقدسيين.

وسنظل يدا واحدة حكومة وشعبا لمواجهة الكورونا وتجنب تداعياتها المدمرة...!!