مدير زراعة جنين: مبادرة الحديقة المنزلية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي للأُسر في ظل "كورونا"

جنين– "القدس" دوت كوم- علي سمودي– كباقي القطاعات الفلسطينية، تأثر القطاع الزراعي الذي يعتبر أهم مقومات وركائز الاقتصاد المحلي، خاصة في محافظة جنين التي تُعدّ من أهم سلال الخضار في فلسطين.

منذ إعلان حالة الطوارئ لمواجهة فيروس "كورونا"، تأثرت الزراعة، وأصبح المزارع الفلسطيني أمام العديد من المشاكل والعثرات، فسارعت مديرية زراعة محافظة جنين إلى تكريس جهودها وإمكاناتها لحماية القطاع الزراعي ودعم المزارعين وتسهيل حركتهم، وتأمين جمع ونقل وتسويق المحاصيل مع اتباع كافة تدابير الوقاية والحماية.

الحديقة المنزلية

ولإعادة إنعاش الزراعة المحلية والعادات والتقاليد التي ساهمت في حماية الأُسر الفلسطينية وتوفير مقومات معيشتها دون مخاطر ومخاوف، أطلقت وزارة الزراعة بالتعاون مع والمؤسسات غير الحكومية مبادرة "الحديقة المنزلية"، ضمن حملة لتوزيع مليون شتلة من الخضار على المواطنين في محافظة جنين.

وأوضح مدير عام مديرية الزراعة في المحافظة المهندس باسم حماد لـ"لقدس": إن الوزارة بدأت منذ الأيام الأُولى لاتخاذ التدابير الوقائية، في البحث عن أفكار وبرامج فاعلة لخدمة المواطنين، وتقرر تنفيذ هذه المبادرة بالتعاون مع المؤسسات غير حكومية العاملة في القطاع الزراعي وقطاع المشاتل، التي تأتي ضمن الظروف الحالية التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني وجائحة "كورونا"، بهدف تشجيع المواطنين على زراعة الحدائق المنزلية بأشتال خضروات مختلفة، وصولاً إلى تزويد المطبخ الفلسطيني بالخضار التي يحتاجها.

دعم الاقتصاد المنزلي

في المرحلة الأُولى، وزعت مديرية الزراعة بالتعاون مع الشركاء 80 ألف شتلة في عدة مواقع في المحافظة، وبحسب المهندس حماد فإن هذه المبادرة ستقدم الدعم الكبير للاقتصاد المنزلي، وتساهم في توفير خضروات آمنة للمواطنين، كما ستشجعهم على الالتزام في بيوتهم بدلاً من التوجه للأسواق، وتكفل لهم الابتعاد عن مخاطر الاختلاط.

وأضاف: "التزام المواطنين في تنفيذ الحديقة المنزلية سيؤي إلى خلق أجواء عمل تكسر الروتين، وتوجه الناس لبذل جهد للاهتمام بها، ومنح العائلة فرصة لممارسة هواية الزراعة والتقليل من الملل والضجر في ظل هذه الظروف الصعبة".

الأمن الغذائي

وذكر المهندس حماد أن مديرية الزراعة ستواصل، بالتعاون مع الهيئات المحلية، تنفيذ المبادرة وتوزيع الأشتال خلال الأيام المقبلة بما يبلغ مجموعها 120 ألف شتلة على محافظة جنين بواقع 1200 مستفيد، موضحاً أن الهيئات المحلية باشرت إعداد القوائم وتسجيل الاسماء لتوزيع الاشتال على المستفيدين وفق طرق الحماية والوقاية وتفادي أي تجمع للمواطنين، وقال: "هذه المبادرة تكتسب أهمية خاصة وكبيرة ومفيدة، فزراعة الأشتال المنزلية من أهم أهدافها تعزيز الأمن الغذائي للأُسر الفلسطينية في ظل جائحة كورونا، التي سيطال تأثيرها الأُسر الفقيرة ومحدودة الدخل، وسوف تقلل من قدرتهم الشرائية".

وأضاف: "نسعى الى تشجيع زراعة الحدائق المنزلية و العودة للممارسات الريفية التي كان لها اثر كبير في تعزيز صمود المواطنين في فترات سابقة ، لتصبح هذه الاشتال ملاذا للمواطنين في مواجهة شح المنتجات الزراعية و محدودية القدرة الشرائية".

ويُكمل: من أهدافنا التخفيف عن المواطنين في ظل هذه الجائحة، والتقليل من حاجتهم لشراء الخضروات، علماً أن الوزارة بالإضافة للقيام بتوزيع هذه الأشتال سوف يقع على عاتقها جانب إرشادي للمواطنين من أجل إنجاح هذه المبادرة والوصول إلى الأهداف المتوخاة منها.