هيئة الأعمال الخيرية تنفذ برامج وتدخلات إنسانية بالقدس قيمتها مليونا شيكل

القدس- "القدس" دوت كوم- أطلع مفوض عام هيئة الأعمال الخيرية الإماراتية في فلسطين إبراهيم راشد، اليوم، عدداً من المسؤولين في محافظة القدس، على سلسلة البرامج والتدخلات الإنسانية التي تنفذها الهيئة في القدس المحتلة، وتجاوزت قيمتها مليوني شيكل خلال الفترة الأخيرة، وذلك خلال اجتماع عقد في مقر الوزارة.

وشارك في الاجتماع مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عدنان الحسيني، وأمين عام المؤتمر الوطني الشعبي للقدس اللواء بلال النتشة، ونائب محافظ القدس عبد الله صيام، ومدير عام وحدة القدس في ديوان الرئاسة معتصم تيم، ومدير عام التنمية الاجتماعية عامر أبو مقدم، وعدد من الشخصيات المقدسية.

وقال راشد: إن حجم التدخلات والمشاريع التي نفذتها هيئة الأعمال الخيرية خلال الفترة الأخيرة في القدس المحتلة تجاوزت مليوني شيكل، اشتملت على صرف 787994 شيكلاً لصالح 650 يتيماً ويتيمة تكفلهم الهيئة من خلال لجنة زكاة شرق القدس، ولجنة زكاة القدس المحلية.

وأكد أن الهيئة بادرت إلى التعجيل في صرف المخصصات المالية لصالح الأيتام حرصا منها على تمكينهم من التغلب على الظروف الصعبة التي يمر بها المجتمع الفلسطيني في ظل حالة الطوارئ التي أعلنها الرئيس محمود عباس، وبدأت الحكومة تنفيذها لمواجهة خطر انتشار فيروس "كورونا" المستجد.

وأشار إلى أن الهيئة تعتبر أكبر كافل لأيتام فلسطين حيث تكفل أكثر من 23 ألف يتيم ويتيمة منهم، وتقدم لهم العديد من الخدمات التي من شأنها أن تساعدهم على مواجهة نوائب الحياة بعد فقد آبائهم.

وأضاف راشد: إن هيئة الأعمال الخيرية قدمت 100 رداء طبياً لصالح الأطباء من خلال مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية ومنشآتها، وذلك في إطار سلسلة التدخلات التي تنفذها في القطاع الصحي، وتهدف من خلالها إلى تمكين الأطباء والممرضين من تأدية رسالتهم الإنسانية المهمة في ظل استمرار تفشي فيروس "كورونا" في فلسطين.

وأشار إلى أن تلك التدخلات شملت إفادة أكثر من ثلاثة آلاف أسرة في محافظة القدس ضمن برنامج "العيش الكريم" والذي تنفذه الهيئة بالتنسيق ووزارة التنمية الاجتماعية، ويتم من خلاله إيصال كميات من الخبز إلى تلك العائلات، وهو برنامج سرعان ما وسعت الهيئة نطاقه ليشمل المئات من العائلات المحجورة صحيا في عدد من المحافظات من أصحاب الحالات الاجتماعية.

وقال راشد: إن هذا الكم من الأيتام المكفولين لدى الهيئة يؤكد الحجم المهم الذي تحظى به القضية الفلسطينية التي ستبقى على رأس سلم أولويات دولة الإمارات العربية وهيئاتها العاملة، على اعتبار أن الحال واحد والدم العربي واحد والجسد العربي يجب أن يبقى حياً، مُعبّراً عن اعتزازه بالتعاون الوثيق والشراكة المتميزة بين هيئة الأعمال الخيرية والمؤسسة الرسمية الفلسطينية ممثلةً بمؤسستي الرئاسة ورئاسة الوزراء وكافة الشركاء، خاصة المحافظات، في تنفيذ المشاريع والبرامج التنموية.

وأبدى استعداد الهيئة لتقديم المزيد من الدعم والمساندة وخاصة تلك المتعلقة بالخدمات الطبية والصحية لمساعدة شبكة المستشفيات على إتمام استعداداتها لتأمين السلامة العامة لأبناء مدينة القدس، خاصة القاطنين داخل ما يسمى حدود بلدية الاحتلال، الذين يعانون من إهمال من قبل سلطات الاحتلال في تأمين سلامتهم من فيروس "كورونا".

وفي مقر محافظة القدس بضاحية البريد، سلم راشد رئيس لجنة زكاة شرق القدس عيسى درويش شيكاً بقيمة 787994 شيكلاً لصالح 650 يتيما ويتيمة تكفلهم الهيئة.

وثمن صيام هذا الدعم المهم الذي تقدمه هيئة الأعمال الخيرية لصالح الشرائح المجتمعية المهمشة والضعيفة، وتحديداً الأيتام والأشخاص ذوي الإعاقة، والحالات الاجتماعية، والأُسر الفقيرة، بما يساعدها على مواجهة ظروف الحياة الصعبة، ويسهم في توفير سبل العيش الكريم لها، وتحديداً في ظل حالة الطوارئ التي تعيشها دولة فلسطين.

ولفت إلى الاستجابة العاجلة لهيئة الأعمال وتعاونها المستمر مع وزارة التنمية الاجتماعية في كثير من المجالات، مؤكداً أن هذا الدعم المتواصل يسهم في التخفيف من معاناة الشرائح المجتمعية المستهدفة، مشدداً على أهمية التعاون والعمل من أجل رعاية الأيتام.

وركز على أهمية المساعدات التي تقدمها هيئة الأعمال الخيرية والمنسجمة مع جهود الحكومة في مواجهة خطر انتشار فيروس "كورونا"، لافتاً إلى أن مثل هذه المبادرات تشكل امتدادا للجهود الحثيثة التي تبذلها الهيئة في سبيل تعزيز صمود أبناء الشعب الفلسطيني، وفي المقدمة منهم شريحة الأيتام.

واستعرض الإجراءات الوقائية التي اتخذتها محافظة القدس مع إعلان الرئيس محمود عباس حالة الطوارئ والتعليمات التي وجهتها الحكومة وتوجيهات محافظ القدس عدنان غيث، الذي حالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي دون وجوده الدائم في أرجاء المحافظة بمنعه من دخول الضفة الغربية.

ودعا صيام هيئة الأعمال الخيرية إلى تنفيذ مزيد من التدخلات التي لا بد أن ترتقي إلى مستوى الحدث لسد الاحتياجات الملحة التي تحتاجها محافظة القدس بتقسيماتها الجغرافية لمواجهة فيروس "الكورونا"، وتحديداً منطقة شمال غرب القدس والتي حظيت بالعدد الأكبر من الإصابات.

بدوره، عبّر مدير مستشفى المقاصد الخيرية الإسلامية في القدس الدكتور هيثم الحسن عن تقديره للمساعدات التي تقدمها هيئة الأعمال الخيرية لمؤسسات القدس.

وتناول الحسن آلية العمل التي تنتهجها شبكة المستشفيات المقدسية في سبيل تأمين السلامة العامة لأبناء المدينة المقدسة، وعلى وجه الخصوص تأمين أماكن الحجر والكيفية التي يجب أن تكون عليها من الناحية الطبية، لافتاً إلى ضرورة الانتباه الصحي واتخاذ إجراءات الوقاية للطواقم الطبية العاملة.

أما تيم، فأشار إلى أن آلية العمل في محافظة القدس في مواجهة خطر تفشي فيروس "كورونا" انطلقت ببُعدين مهمين، أولهما البعد الصحي، حيث جرى تأمين غالبية مناطق المحافظة بوسائل السلامة العامة وتوفير أماكن للحظر الصحي داخل جدار الفصل العنصري وخارجه، ومن ثم البعد الإنساني حيث يتم التعاطي مع المواطنين من منطلق الكرامة الإنسانية وتوفير وسائل العيش الكريم لهم، لافتاً إلى آلية عمل المنصة الإلكترونية "مدد" التي تعمل ليل نهار لتوفير احتياجات المقدسيين.

من جهته، أكد أبو مقدم أن مديرية التنمية الاجتماعية في محافظة القدس، وفي إطار حملة التدخلات واستجابة للوضع الطارئ الذي تمر به المحافظة، قامت بالتعاون مع هيئة الأعمال الخيرية بتوزيع طرود صحية على أهالي بلدة بدو وعموم منطقة شمال غرب القدس، ونفذت حملة تعقيم لمنازل البلدة التي تقع تحت الحجر الصحي، في وقتٍ وزعت فيه بالتعاون مع لجنة زكاة القدس طرودا غذائية على الأسر المحجورة في مخيم قلنديا.

وقال أبو مقدم: إنه بتوجيهات فورية من وزير التنمية الاجتماعية الدكتور أحمد مجدلاني باشرت خلية أزمة طوارئ المديرية التحرك مع المؤسسات الشريكة لتوفير احتياجات قرى شمال غرب القدس، وتحديداً في بلدة بدو، من خلال توفير طرود صحية وتعقيم منازل ومرافق البلدة، بالشراكة مع هيئة الأعمال الخيرية.

أما رئيس لجنة زكاة القدس الشرقية، فقال إنه في ظل إعلان حالة الطوارئ تفاقمت احتياجات الحالات الاجتماعية، وعلى رأسها الأيتام، فجاء تدخل هيئة الأعمال الخيرية بتسريع صرف مستحقاتهم المالية في وقته ليخفف عنهم المعاناة، ويمكنهم من تلبية احتياجاتهم اليومية.