"شمس" يدعو لمأسسة صندوق "وقفة عز"

رام الله- "القدس" دوت كوم- غسان الكتوت- رحب مركز إعلام حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" بمصادقة الرئيس محمود عباس على تشكيل صندوق "وقفة عز" بغية جمع التبرعات النقدية من رجال الأعمال الفلسطينيين في الداخل والخارج وبقية الشرائح المجتمعية، لإسناد جهود الحكومة في مواجهة فيروس كورونا المستجد – كوفيد 19.

وقال المركز في بيان له: إن فكرة الصندوق تعكس تحلي القطاع الخاص المساهم في الصندوق بمسؤولية مجتمعية ووطنية وانعكاس لروح شراكة مهمة مع الحكومة في هذه المرحلة، كما أن ذلك يشكل مساهمة إيجابية من رأس المال الفلسطيني في مواجهة هذه الأزمة والظرف الاستثنائي، ويعبر عن قوة المبادرات التضامنية والتكافلية في زمن الأزمات.

وأضاف المركز: إن الصناديق ليست حديثة النشأة في فلسطين من جهة، وأن الغاية منها تقديم خدمات أو دعم مالي أو إسناد لبعض الفئات المجتمعية سواء شخصيات طبيعية أو معنوية لظروفها الخاصة، مثل ذوي الإعاقة والطلاب والمزارعين وغيرهم، فضلاً عن غايات الصناديق في توفير الدعم المالي لبعض الأنشطة مثل الإبداع والتميز والتعليم أو لمناطق جغرافية معينة مثل صندوق القدس أو غزة أو الأغوار.

إلا أن المختلف في حالة صندوق "وقفة عز" أنه سيكون الأشمل من حيث الفئات التي يقوم باستهدافها لاتساع نطاق القطاعات التي تأثرت بانتشار فيروس كورونا، وكذلك من حيث المناطق مع تركيزه على نشاط القطاع الصحي، وهو يشكل واحدة من أكبر تجارب التكافل والتضامن في السياق المحلي، إن لم يكن أكبرها على الإطلاق لغاية الآن.

وفي هذا السياق، أوصى مركز "شمس" باستكمال الإطار القانوني الناظم للصندوق، بحيث يتم إصدار النظام الداخلي له، وأن تنفق الموازنة على القطاع الصحي وتوزيع المساعدات المالية بين الضفة الغربية وقطاع غزة، بحيث لا ينبغي أن تمتد حالة الانقسام إلى هذا الصندوق وبالذات في ظل هذه الجائحة والتحدي الإنساني الجمعي والمشترك الذي يسمو على أي انقسامات.

كما أوصى باتباع الإجراءات القانونية في التعيينات والعزل لهيئة الصندوق والعاملين فيه، وتوفير أنظمة عمل داخلية ومالية للصندوق، وإصدار الأدلة والأنظمة والإجراءات ومدونات السلوك والالتزام بها، وتقديم هيئة الصندوق والعاملين فيه لإقرارات الذمة المالية لهيئة مكافحة الفساد وفقاً لأحكام قانون مكافحة الفساد رقم (1) لسنة 2005 وتعديلاته، وكذلك توقيع مذكرة تفاهم وتعاون بين الصندوق والهيئة باعتبارها المؤسسة الرسمية المعنية بمكافحة الفساد.

ودعا كذلك إلى اتباع هيئة الصندوق سياسة الإفصاح، بحيث يجري إطلاع المواطنين عبر النشر والإعلام عند اتخاذ أي خطوة جديدة، بالذات الخطوات ذات العلاقة بهيئة الصندوق وتنظيمه واجتماعاتها والقرارات الصادرة عنها، وأسماء المتبرعين والمبالغ التي جرى التبرع بها مع الحفاظ على خصوصية المتبرعين الراغبين في السرية، وضرورة توضيح وإعلان سياسات المستفيدين من الصندوق، بحيث ينبغي أن يتم رفع وعي المواطنين وتثقيفهم بآليات وأُسس ومعايير اختيار الأشخاص الذين سيتلقون مساعدات مالية من الصندوق، مع الحفاظ على خصوصيتهم.

وطالب بإشراك الجمهور في وضع خطط عمل الصندوق قدر الإمكان، من خلال النقاشات في الحيز الرقمي والتقني، وتعزيز الرقابة الخارجية المدنية والشعبية على الصندوق، بالإضافة إلى المؤسسات الرقابية المختصة، والتزام الصندوق بإصدار تقارير دورية يجري مناقشتها وإقرارها من قبل هيئته العامة.