فارس: الاحتلال يتهرب من الإفراج عن الأسرى قبل انتهاء محكوميتهم بشهر عن كل سنة

بيت لحم- "القدس" دوت كوم- نجيب فراج- أكد قدروة فارس، رئيس نادي الأسير، أن إدارة السجون الإسرائيلية تحاول إيصال رسالة مغلوظة للعالم بشأن تعاملها مع الأسرى داخل سجون الاحتلال في ظل تفشي وباء كورونا، خاصة أنها تقوم بالإفراج عن عدد من الأسرى جملة واحدة بعد تجميعهم وتأخير الإفراج عن عدد كبير منهم، بالرغم من انتهاء محكومياتهم.

وأوضح فارس لـ"القدس" أن إدارة السجون أوقفت تطبيق ما يسمى "المنهلي"، وهو أن يتم الإفراج عن الأسير قبل انتهاء فترة الحكم المفترضة، وفقاً لجدول مرتبط بمدة حكم الأسير، مشيراً إلى أنها بهذه الطريقة تقوم بتأخير الإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم أو أوشكت على الانتهاء شهراً عن كل سنة.

وقال فارس: بالرغم من الحاجة الملحة لتطببيق "المنهلي" خلال هذه الايام بسبب الاكتظاظ في السجون في ظل انتشار فيروس كورونا، فإن إدارة السجون أوقفت العمل به، ضاربةً بعرض الحائط المطالبات بضرورة اتخاذ إجراءات السلامة للأسرى في ظل تخوفات من انتشار فيروس كورونا بينهم.

وأوضح أن إدارة السجون طلبت من الأسرى المفروضة عليهم غرامات مالية، واقترب موعد الإفراج عنهم، أن يقوموا بدفعها بشكل عاجل، وهذا مؤشر آخر يفرض تساؤلات جديدة، حول ما يُحيكه الاحتلال أمام العالم في طريقة تعامله مع الأسرى.

واعتبر فارس أن هذا الأمر خطير، ودعا كل المؤسسات الدولية الحقوقية بالتوقف عنده، وعدم التعاطي مع أي صورةٍ كاذبة يحاول خلقها الاحتلال بشأن قضية الأسرى، بحيث يقوم بالإفراج عن أسرى انتهت محكومياتهم، أو أوشكت على الانتهاء، دفعة واحدة، ليظهر للعالم أنه استجاب لتلك المطالب.

وفي ظل مماطلة الاحتلال حتى اليوم في اتخاذ الإجراءات الوقائية للأسرى داخل سجون الاحتلال، أكدت هيئة الأسرى والمحررين قبل يومين إصابة الأسير المحرر نور الدين صرصور بفيروس كورونا عقب تحرره الثلاثاء الماضي من معتقل عوفر، ما ينذر بما هو أسوأ في ظل التخوف الحقيقي من تفشي هذا الوباء إلى غرف وأقسام الأسرى في ظل حالة الاستهتار التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون في التعامل مع هذا الوباء.