إعتداء اسرائيلي بربري يجب الاّ يمر مرور الكرام!!

حديث القدس

أقدم الاحتلال الاسرائيلي أمس على ارتكاب اعتداء جسدي بربري من قبل ضباط «الشاباك» والشرطة على وزير شؤون القدس فادي الهدمي بعد مداهمة منزله في الصوانة بتفجير بوابة المنزل وترويع عائلته وتفتيش المنزل ثم اقتياده الى معتقل المسكوبية والاعتداء عليه بالضرب هناك بدعوى انتهاكه لما اسموه «السيادة الاسرائيلية في القدس الشرقية» وتجوله في المدينة في إطار الجهود الفلسطينية الرامية لمواجهة فيروس كورونا بالمدينة، وهو تطور خطير لم يسبق له مثيل، عدا عن أنه يتناقض مع القوانين الدولية ويعبر عن محاولة الاحتلال حتى في ظل ازمة هذا الوباء العالمي فرض سيادته على القدس المحتلة وهو ما لا يعترف به المجتمع الدولي باعتبار القدس العربية جزءا لا يتجزأ من الاراضي المحتلة منذ عام ١٩٦٧، وجزءا لا يتجزأ من دولة فلسطين الواقعة تحت الاحتلال، التي اعترف بها المجتمع الدولي.

إن ما يجب أن يقال هنا أولا ان هذا الاعتداء البربري اينما يعبر عن انحطاط اخلاقي لحكومة الاحتلال التي تعتقد واهمة ان مثل هذه الاساليب الوحشية يمكن ان تكسر ارادة وزير شؤون القدس أو محافظها أو اي من المسؤولين الفلسطينيين وغيرهم من ابناء شعبنا الذين لا يعترفون بشرعية الاحتلال وبهذه السيادة المزعومة له أو يعتقد واهما ان مثل هذه الاساليب يمكن أن تنال من تصميم شعبنا ونضاله من اجل التحرر من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

كما أن ما يجب أن يقال هنا أن هذه الإهانة التي يوجهها الاحتلال للسلطة الوطنية ولكل فلسطيني يجب الاّ تمر مرور الكرام ويفترض ان يتم الرد عليها بكل الوسائل الممكنة ولا يعقل ان تدعي اسرائيل انها تنسق جهود مواجهة الكورونا مع السلطة الوطنية وفي نفس الوقت ترتكب مثل هذا الاعتداء ضد وزير فلسطيني.

ومن الواضح أن ما ترتكبه اسرائيل من اعتداءات يومية في القدس المحتلة يطال كل فلسطيني، كما يطال المقدسات وكل جوانب الحياة في المدينة، وتعتقد اسرائيل واهمة ايضا أن بإمكانها الإمعان في اعتداءاتها بينما يقف الفلسطيني مكتوف الأيدي إزاء ذلك، وهو وهم يفترض ان تفهم اسرائيل ان الفلسطينيين قاطبة وسلطتهم الوطنية لا يمكن أن يقبلوا باستمرار هذا الوضع.

واخيرا نقول أن اسرائيل التي تدعي السيادة على القدس الشرقية وتدعي ان القدس الموحدة عاصمتها هي نفس اسرائيل التي تتجاهل مواطني القدس الشرقية وسط ازمة الكورونا وتمنع اي جهد فلسطيني لمساعدة أهلها في مواجهة الازمة، وهي نفس اسرائيل التي تهمل الداخل الفلسطيني في مواجهة الأزمة ايضا وهو ما يعبر عن نهج عنصري بامتياز فهنيئا لهذا الاحتلال بعاره العنصري هذا وغيره بعد ان اثبت انه لا ينتمي لهذا العالم المتحضر ولا يحترم شرعة حقوق الانسان ولا مواثيق الامم المتحدة والقانون الدولي.